SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

افتتاحية نساء سورية
السيدة أسماء الأسد تؤكد، والوزيرة ديالا تنفي: لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"!

من غرائب الأمور كيف يمكن أن ينطق وفد سورية إلى مؤتمر واحد، في وقت واحد، بمفهومين متناقضين كليا! فبينما أكدت السيدة أسماء الأسد، رئيسة الوفد السوري إلى المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية التي اختتمت أعمالها في 13 نوفمبر 2008، أنه "لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"، (أدناه الخبر كما ورد في موقع الجمعية السورية للمعلوماتية، بعد أن "اختفى" من سانا!) في تأكيد صريح لا يقبل اللبس على أن أمن المواطنات هو أساس في أمن الوطن، ولا يخفى أن أمن المواطنات هنا هو فعلا حمايتهن من كافة أشكال العنف والتمييز التي تجعلهن غير آمنات في وطنهن، في الوقت ذاته نفت د. ديالا الحاج عارف، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، وعضوة الوفد ذاته، ان يكون هناك هم لدى المرأة السورية بأمنها، بل فقط "بأمن وطنها"!!

التتمة..
 
مرصد العنف
منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


فهم ثقافة الآخر من خلال لغته وأهميته في التواصل الإنساني طباعة أخبر صديق
د. سرور قارون   
2007-04-15
أقسام المادة
فهم ثقافة الآخر من خلال لغته وأهميته في التواصل الإنساني
صفحة 2

مقدمة: إن العالم اليوم يتحول ويتغير بسرعة ووتيرة لم يعرف لها التاريخ مثيل في أي مرحلة من مراحله منذ بدء الخليقة إلى الآن.

 والمؤسف أن التغيير التكنولوجي والرقمي والعلمي يقفز قفزات كبيرة وفائقة ولكن بالمقابل لا تتقدم الثقافات والحضارات والعلوم الإنسانية بنفس الوتيرة، بل دخلت في دوامات مع نفسها ومع بعضها لدرجة أصبح الإنسان يعاني فيها من بعض الصعوبات حتى في التعرف على نفسه وهويته فما بال الآخر الذي هو مختلف عنه.  وساعد الإعلام بأنواعه في إيجاد حالة من عدم الإطمئنان والبعد عن الآخر تصل إلى درجة الخوف والتوجس منه أحياناً وهذا ما حصل الآن بدرجة ما بين المجتمع الغربي والمجتمع الإسلامي.  فصار الإنسان يفكر في الحاجة للدفاع عن نفسه أكثر مما يفكر في فهم الآخر للتكامل والتطور الإنساني والحضاري الذي يرقى بالطرفين معاً.  ففي خضم الصراعات بين الدول وخلافاتها، تتأثر الشعوب بذلك لا محالة، فينظر إلى تلك الشعوب والأفراد والآخر المختلف بالنظرة التي يرسمها الإعلام أو ما يتم سماعة من الآخرين.  فيعزز الاختلاف ويتحول إلى خلاف وهذا لا يخدم السلام ويدفع باتجاه البعد عن الحس الإنساني.
فهناك حاجة ماسة اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، للتواصل بشكل فعال مع الآخر المختلف وإيجاد أرضية مشتركة للتفاهم والفهم وبناء علاقات إنسانية لتعزيز ثقافة السلام.  وهذا لايمكن أن يحصل بالعمق الذي يحتاجه ما لم يلامس الجذور وهذه الجذور مرتبطة ارتباطا وثيقاً باللغة الأم للطرف الآخر.  فاللغة الأم لأي شعب لا تحمل مسميات الأشياء والأماكن والأفعال فقط، وإنما هي تحمل ثقافة تلك الشعوب وقيمها ومخاوفها وتوجساتها وطموحاتها ومعتقداتها وخلاصة تاريخها.  فعندما نفهم لغة الطرف الآخر نستطيع أن نتعرف على درجة أعمق من هويته ومن ثم نستطيع أن نتواصل معه بالمشتركات التي نستطيع أن نوجدها بين ثقافتنا وثقافته وبين شخصنا وشخصه ونبني عليها للوصول إلى حالة من الثقة المبدئية لكي نستطيع أن نتواصل معا للوصول إلى مشتركات أكبر وتحويل الخلافات إلى اختلافات ومحاولة فهمها واحترامها وإبعداها عن دائرة التوجس والمخاوف.
تلخص هذه الورقة العوامل المؤثرة في ارتباط اللغة الأم والتواصل الإنساني في النقاط التالية:

1- الهوية:
لقد عرف التاريخ أن هوية الشعوب تختزن في لغتها، ولذلك كان الاعتزاز باللغة عند القدماء والشعوب العريقة والتأكد من أنها تصل من جيل إلى جيل بقوة ومعها مخزون من ثقافة ذلك الشعب وتاريخه بكل ما فيه من تطلعات وتوجسات وقيم ومعتقدات ومخاوف وإخفاقات وبطولات.  فتبدأ الأم بغرس كل ذلك من خلال الأناشيد التي تنشدها الأم لوليدها ونبرات صوتها في كل معنى من معاني الأناشيد والهدهدات ومن ثم خلال ما يسمع الطفل من حوله من لغته التي ما أن يصل سن الإدراك وفهم المعنى حتى يصل إليه المخزون التراكمي للشعور واللاشعور الجماعي الكامل لشعبه من خلال اللغة والذي يقوم هو بدوره بعدها بالتعامل معها ونقلها للجيل التالي.  فعندما يفتقد الطفل للغته الأم أو عندما تكون ركيكة أو غير خالصة وممزوجة بكلمات من لغة أخرى، فإنه قد يدخل في تحدي مع نفسه لتحديد هويته كجزء من هوية شعبه.
فبعدم فهمه لهويته وموضع اللغة منها يصعب عيه فهم القيم والمعتقدات والمخاوف والتطلعات وغيرها من الأمور التي يختزنها الكلام عندما يتكلم الشخص بلغته الأم.
فمن لا يفهم نفسه من جانب يصعب عليه فهم الآخر من ذات الجانب.  التواصل هو بين طرفين ولكي يكون التواصل فاعلا يجب أن يكون الطرفين في حال متوازنة وجيدة.  فمن جانب يجب أن يكون الطرف الأول هو متقن لغته الأم ويعتز بجذوره وتاريخه ليتمكن من تقدير قيم الآخرين وجذورهم وتاريخهم.  فالبعد عن الهوية الذاتية وصعوبة وجود هوية حقيقية كاملة تجعل من الصعب على الفرد أن يتواصل مع غيره بقبول واحترام إذا ما كان هو لديه مشكلة في التواصل مع نفسه بقبول واحترام.
من لا يحترم لغته وهويته يصعب عليه احترام لغة وهوية الآخر ومن ثم قبوله كما هو والتواصل معه واستكشاف الجوانب الإنسانية المشتركة بينه وبينهم.

2- الموقع من اللغة الأم:
ساهمت العولمة والعصرنه كثيرا في ابتعاد الناس عن لغتهم الأم.  فالإنسان المعاصر مقياسه لدى الكثير من الناس هو الذي يجيد اللغة الأجنبية ويتقنها بالدرجة الأولى وهي الأنجليزية في الكثير من المجتمعات العربية.  ناهيك عن سعي الكثير من الآباء والأمهات لتعليم أولادهم في المدارس الخاصة التي تركز على اللغة الانجليزية مثلا كلغة أولى والمعتمدة بالدرجة الأساسية ولا يكترث إذا كانت اللغة العربية تأتي في الدرجة الثانية أو تكون لغة فرعية أو أحيانا لغة غير معتمدة في النظام التعليمي للمدرسة، فالبعض يشعر بنوع من التباهي والفخر عندما يتكلم ابنه اللغة الأجنبية معه أو أمام أهله وأقرانه العرب.  وفي ذلك تحد كبير إذ إنه يتعلم لغة ثانية وهو لايتقن اللغة الأولى والتي هي تعتبر الأساس لطريقة تفكير الطفل وتحليله.  فنحن نفكر ونحلل في أمورنا الحياتية باستخدام اللغة والتي من البديهي والطبيعي، أن تكون هي اللغة الأم كونها اللغة المشبعة بالعاطفة والمجربة في حالات الخوف والنجاح والحزن والفرح وغيرها.
ولعل المجتمعات الخليجية من الشعوب القليلة في العالم التي تعتبر لغتها الأم أصبحت لغة مهددة لجيل أطفالها.  فهناك من العائلات التي تترك أولادها منذ نعومة أظافرهم مع الخادمة التي لاتجيد العربية أو تتكلمها بتحريف وأحيانا تبتكر لغة دخيلة ممزوجة برائحة العربية وبرائحة لغتها التي تتكلم بها، فضلا عن تفضيل بعض الأهل التكلم مع أولادهم باللغة الانجليزية كونها لغة تجيدها عصرية من وجهة نظرهم حتى ولو كانت ضعيفة لديهم.  فيتكلمون مع الأطفال بكلمات إنجليزية ظنا منهم أنها لغة أنجليزية متناسين أن اللغة بأبسط معانيها ليست مجرد كلمات بل هي قواعد وأسس.  فالوالدين كثيرا ما يستخدمون البناء اللغوي العربي مستعينين بكلمات إنجليزية وهي كارثية بالنسبة للطفل إذ أنه بهذا يفقد البناء اللغوي العربي والإنجليزي معاً فتصبح اللغة التي يتحدثها مجرد كلمات مصفوفة مع بعضها لتعطي معنى محدداً. 
ومثال على هذا نرى أن من الجمل الشائعة التي يستخدمها الآباء والأمهات عند الحديث مع أولادهم don’t do like this والتي يقصد منها "لاتفعل ذلك" مع أن هذا المعنى ليس صحيحا باللغة الانجليزية، فتركيب الجملة هو ترجمتها من العربية باستخدام كلمات انجليزية والذي يفقد الطفل مكونات أساسية من هويته وبناء تفكيره من خلال فقدانه للبناء اللغوي المتناسق مع كلمات اللغة التي يتكلمها.  ويساهم في تعميق هذه المشكلة ان تكلفة وجود الخادمة طوال الوقت في المنزل هو سعر زهيد مما يشجع الناس على توظيفهن.  ومع أن المسمى الوظيفي لهم هم خدم منازل، إلا أن أعمال تربية الأطفال والاهتمام بهم بل وأحيانا تدريسهم – في حال إتقانها اللغة الانجليزية – يعتبر تحصيلا حاصلا وهو الوضع القائم في أغلب البيوت الذين يتواجد فيهم أطفال.  ومع أن تاريخيا كان وجود الخادمة الدائمة يتواجد أكثر عند العائلات الكثيرة الملكية مثلا تأتي بمربية من أهم مواصفاتها أن تكون من عائلة عريقة انتقلت إليها اللغة والثقافة من جيل إلى جيل بطريقة صحيحة وأن تكون لغتها ولهجتها سليمة تماماً.
هذا يحتم على الوالدين تحمل مسئولياتهما في تمرير تاريخهما وثقافتهما وعزتهما إلى الجيل التالي نقية كما وصلت إليهما وعن طريقهما هما مباشرة وليس عن طريق وسائط ليس لها علاقة بلغة الأم الأصلية.  فمهما كانت انشغالات الأم والأب فعليهما أن يتكلما ويمزحا ويعاقبا وينصحا ويحاورا ويدللا أولادهم بلغتهما الأم الأصلية التي تحمل في طياتها روح المعاني الموجودة فيها.  فعندما تقول الأم لولدها "فديتك" فهي لاتقول له فقط إنني أحبك وانك مهم عندي بل تذهب إلى أعمق من ذلك لتقول له إنني كأم عربية في ثقافتي انك طفلي ولك قيمة كيبرة وأنا أبذل كل ما لدي في سبيل أن تعيش أنت سعيدا وموفقاً فتدخل من خلال هذه الكلمة روح التضحية ومحبة الحياة المستقبلية لابنها.

3- في حالة القهر والغضب
تزداد تحدي اللغة الأم في بلداننا العربية بسبب حالة القهر والغضب واليأس والشعور بالخذلان التي تنتاب أعداداً كبيرة من العرب.  فالكثير من الآباء الذين يتكلمون مع أبنائهم اللغة الانجليزية كلغة أولية ويتعاملوا معها معاملة اللغة الأم لدى طفلهم، يقولون عندما يسألون عن السبب أو عندما يسمعون كلمات بها ملامة لحرمان أبنائهم من لغتهم الأم، يقولون أنهم يتساءلون عن جدوى تعلم أولادهم اللغة العربية ما دام العلم والتطور والتقدم التكنولوجي في الغرب الذي يتحدث الإنجليزية ونحن في تخلف ولاتستطيع لغتنا تغيير هذا الواقع فنحن نريد لأولادنا أن يكونوا جزءا من التقدم وليس التخلف.  ويساعد في هذا التوجه أيضاً المستقبل الوظيفي في بلداننا العربية والذي يعطى الأولية عادة لمن يتقن اللغة الانجليزية أو الغربية ولايعطى ذات القيمة لمن يتقن لغتة الأم.

4- العولمة:
ازدادت التحديات مع انتشار العولمة فانتشرت معها مفاهيم جديدة ولغة جديدة يستخدمها بعض الشباب وبعض المتعلمين في الجامعات التي تستخدم اللغة الأجنبية كلغة أساسية في التدريس والكثير من الذين يدرسون في المدارس الخاصة، مما أبعدتهم عن أصالة لغتهم الأم.  ومع انفصالهم عن لغتهم، تحولت اللغة كأداة لتوصيل المراد من القول بغض النظر عن الطريقة أو الشكل.  فعندما يتكلم الفرد ويجد صعوبة في إيجاد كلمة لمعنى معين في لغته الأم فمن الأسهل عليه أن يستجد بكلمة من اللغة الأجنبية من إعطاء نفسه فرصة لثوان لاستعادة الكلمة من ذهنه مما يجعله يفقد تكامل لغتة الأم ويصبح أقل التصاقاً بها.  وهذا يعيقه من فهم الآخر عندما يتكلم فهو لايأخذ الكلمات التي يقولها الآخر محمل الجد ككلمة لها مغزى ومعنى ظاهري ومعنى آخر ثقافي، بل يراه كمعنى ليكمل به الجملة ليوصل ما يريد إيصاله.  فهو قد يرى الكلمة مجرد طريقة لتوصيل المفهوم ولايتأثر بمغزاها ومعناها.



 
< سابق   تال >

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مجالات المرصد
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
سكر نساء
بين السطور
همسات صارخة
شغفي..
فصول مزهرة
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6429
عدد القراء: 4800401



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.