|
ردينة حيدر
|
|
2007-04-15 |
لم يعد نزقنا جميل...
ولم نعد نحلم بالسلام...
ولا بطيور ملونة تلعب في فضائنا وتحط على شواطئ دافئة..
ولم ندرك في زحف السنين، كيف أطفأت الريح شموعنا...
واستقرت في مخدعنا...
كيف ظلت رائحة الشموع تأتي ذات مساء، تتغلغل..
تنشر الهلع في ذاكرة غريبين مضيا معاً إلى غربة الحب..!!
يا حبيبي الغريب، دع أصابعك تتسلل خلسة إلى جسدي ليلاً، وأعزف للشرفة البعيدة في ذاكرتي غروباً يليق بالأبطال...
بدرب الصنوبر إلى بخور مريم.. باحتمالات موتنا شغفاً وحرية...
يا حبيبي... غنيني في صباح مطر هادئ...مدجج بالحنين، لأتمازج بألوان مهرجان الرقص..
أطلقني.. عصفور البراري.. من رطوبة النسغ.. من عتمة حجرات نستها شمس الحياة...
من شكل علبة النبيذ الثابت.. من رنين أواني المطبخ.. من مضاجعات ذابلة...
حررني من بلاهة هلامنا المتداخل... في هياكل متعنتة..
أعدني إلى مواطن انبثاقي..
أتشكل من جديد... أقحوانة برية..
تنتظر الربيع لتشتعل..
بلا مخطط أو هدف...
أو فلسفة..
ولتمضي ذاكرتي المتدلية من شجرة أزلية فوق نهر مسافر، مستريحة للنوم...
خفيفة... هفهافة كالنسيم....
ذاكرتي المتعطشة للنسيان..
للجنون..
ردينة حيدر- عضوة فريق عمل نساء سورية- (أقحوان)-
هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته
|