|
ندى ربيع
|
|
2007-04-15 |
عيناكَ لاتشبهان عيني رجلٍ أحببتُه... وكانت عيناه تفيضان حبّاً وسكينةً واحتواءً..
صوتكَ لا يذكّرني بأمطار الرّبيع، ولا باللّيالي المُقمرة..
كفّاكَ لا صلة لهما بأشجار الصّنوبر والدّلب، وليستا مخضّبتين بعبق الطّيّون والبنفسج..
ابتسامتك لا تُشعُّ كأزهار النّرجس المبلّلة بدموعِ النّدى..
وكلماتُكَ ليست باقةً من المحار الّذي يخبّئ في قلبه الدّرر..
أنا لا أعرفك.. مطلقاً...!
قد يكون لك اسمُ ذلك الرّجل..
قد تكون من القرية ذاتها.. وقد يكون لكما الأمّ نفسها والأبُ عينه..
وقد يكون لكما ذات المعطف الخريفيّ..
لكنّك لا يمكنُ أن تكونَ هو..
فذلك الرّجل.. كان إذا مرّ من جانبي غمرني بدفء حضوره.. وسربل قلبي بالأمن..
أمّا أنت.. فحينَ تقترب منّي تتجمّدُ أناملي من البرد، وأشعر بالغربة والوحدة والضّياع..
ولهذا فإنّني.. ببساطةٍ.. لا أعرف من تكون...!!
ندى ربيع- (لا أعرفُ من تكون)
|