|
واقع المرأة السورية اليوم |
|
|
|
موقع المواطن
|
|
2006-03-23 |
|
صفحة 2 من 2 المرأة والأعراف الاجتماعية: إن أكثر المظاهر تميزا ضد المرأة هي العادات والتقاليد التي تجعل من الأسرة أداة قمع للمرأة في كثير من الحالات، بدل أن تكون حاضنة إنسانية دافئة، وتتعرض الفتيات بالأخص إلى عنف مضاعف، ناجم عن الاضطهاد الممارس على المرأة وعلى الطفل في مجتمعاتنا، فبحجة التربية، والحفاظ على الفضيلة، يطبق على الفتيات عنف جسدي ونفسي، يصعب تصديقه في بعض الحالات، بدل اتباع أساليب التربية التي تتبع الموعظة والأسوة الحسنة والرفق والعطف، ففي استبيان على عينة عشوائية(1200 امرأة) من نساء سورية تبين أن 31.1% من النساء تعرضن للعنف من قبل الأم في الطفولة، وتستمر حالة التعرض للعنف من قبل الأب والأخ، ومن ثم الزوج لتبلغ نسبة النساء اللاتي يضربن من قبل أزواجهن 38.3%، ولا تختلف النسبة كثيرا للأسف بين الأميات وحاملات الشهادات العليا. قليلا ما نسمع بحوادث العنف الجنسي ضد الأطفال , ولا أدري إن كان ذلك يعود إلى قلتها , أو لأن الأهل يحاولون التستر عليها خوف الفضيحة , وهو الأرجح. وفي استبيان قامت به لجنة نسائية مدنية على 1100 عينة عشوائية من نساء سورية أجابت 18,8 % من النساء بالإيجاب على سؤال تعرضهن للتحرش من قبل رجل ناضج في الطفولة، و5,2% من النساء أنهن تعرضن للتحرش من قبل أحد المحارم. (دراسة اتجاه الرأي العام النسوي حول قضايا المرأة – دراسة ميدانية من واقع المجتمع السوري: دار الشموس). عدا عن ذلك تتعرض المرأة وبخاصة الفتيات إلى عنف اجتماعي ناجم عن التمييز بينهن وبين الذكور واعتبارهن أقل منزلة منهم، وليس غريبا مشهد البنت التي تعود من المدرسة مع أخيها الذكر لتبدأ بمساعدة الأم في العمل المنزلي في حين يقضي أخوها الوقت في اللهو واللعب، ولتنسحب هذه الحالة إلى ما بعد الزواج حيث يعود الزوجان من نفس مكان العمل في بعض الأحيان، لتبدأ المرأة بالعمل المنزلي الشاق في حين يتحول الرجل إلى سيد ينتظر منها خدمات لا بد أن تصل لعنده، دون أي شعور منه بضرورة مساعدتها في أداء أعمالها المنزلية، ولو من باب التعاطف الإنساني. وتحرم الكثير من الفتيات من التعليم ويزوجن باكرا، أو تعطى أفضلية فرص التعليم لأخوتهن من الذكور، ويعود قرار الإستمرار في تعليمهن إلى رغبة ومزاج الأهل، وينسحب ذلك على عملهن، من ناحية الرغبة في العمل أو اختيار نوعه أو مكانه أو التصرف بمردوده. هذا عدا عن النظرة الاجتماعية التي تلصق الصفات السلبية بالأنثى، والإيجابية بالذكر، وتلصق ذلك بالنوع الاجتماعي والفروق الفيزيولوجية بينهما،، فالأنثى هي الضعيفة المستكينة المراوغة المداورة...الخ، والرجل هو الشجاع الكريم، الشهم...الخ. علما بأن ذلك غير صحيح علميا، فهذه الصفات لها علاقة بالإرث التاريخي، لا بالفروق الفيزيزلوجية. نظريا المرأة في القانون والشريعة مالكة لأموالها، حرة التصرف بها، لكن الواقع يظهر في كثير من الحالات، عدم حريتها في ذلك، وخضوعها للضغوط الممارسة عليها من قبل الأهل أو الزوج. وكما ذكرنا تقوى الأعراف والتقاليد في كثير من الأحيان، وبخاصة في الريف على القانون، بل وحتى على الدين، كما في حالات حرمان المرأة من نصيبها في الإرث، أو تزويجها دون موافقتها. وتحرم المرأة في كثير من الأحيان بقرار من الأهل أو الزوج، من ممارسة النشاطات الاجتماعية أو الرياضية، أو الاستمتاع بأي نشاط ثقافي أو اجتماعي أو ترفيهي، بل تحرم حتى من حق المساهمة في النشاطات الاجتماعية أو الخيرية المنظمة. و ليس من المستغرب كل ما ذكرنا، إذا كانت تحرم حتى من الخروج من المنزل، في بعض الأحيان، بقرار أسري، وكأن الحياة بالنسبة للمرأة ليست سوى سجنا كبيرا. وهذا غيض من فيض الضغوط الاجتماعية الممارسة على المرأة. المرأة والعمل: تشكل المرأة حسب المجموعة الإحصائية السورية لعام 2004 حوالي نصف قوة العمل البشرية: وتبلغ أعلى نسبة لها في الريف للفئة العمرية 15-19 سنة حيث تشكل 29.1% من قوة العمل مقابل نسبة 16.7 % للذكور. وفي الفئة العمرية 20-24 تصبح النسبة 23.2% من قوة العمل للإناث في الريف مقابل 17.3% للذكور. وتتساوى قوة العمل في الريف بدءا من الفئة العمرية 30-34، لتبدأ بالتناقص بعد ذلك، حيث تكون المرأة قد أنهكت في السنوات التي ترافق فيها عملها مع وظيفتها الإنجابية التي لا تتوقف، خصوصا في الريف. وكذلك في المدينة: تكون نسبة قوة العمل للإناث أعلى منها للذكور في الفئات العمرية الأولى. ولا تتساوى إلا بدءا من الفئة العمرية 40-44 حيث تبدأ بالتناقص، متناسبة مع استنفاد قوة المرأة في العمل والإنجاب. ورغم ذلك نلاحظ أن نسبة أصحاب العمل هي 10.0 % ذكور مقابل 1.3% إناث. 31.5% يعمل لحسابه من الذكور مقابل 10.5% من الإناث. و10.4 %يعمل دون أجر مع ذويه من الذكور مقابل 41.7% من الإناث. يقابل ذلك تساوي نسبة الذكور والإناث تقريبا التي تتقاضى أجورا مادون 4000 ل.س. حتى إذا بلغ الأجر فوق 9000 ليرة سورية تصبح النسبة 8.1% للذكور و2.1% للإناث في القطاع الحكومي. ونسبة 30.6 % من الذكور يتقاضون رواتب دون 4000 ليرة سورية في القطاع الخاص مقابل نسبة 35.3 % من الإناث. في حين تصبح النسبة 7,3% للذكور الذين يتقاضون أجرا يفوق 9000 ليرة سورية، مقابل نسبة 2.4 % للإناث. من الأرقام السابقة نستنتج أن المرأة تضيع سنوات شبابها وبخاصة في الريف مشكلة القوة الأساسية للعمل في الفئات العمرية الشابة، رغم أنها تقوم بوظيفتها الإنجابية غير المحددة، في نفس الفترة من حياتها، لتصل إلى سنوات النضج مرهقة منهكة، ورغم ذلك فهي في أدنى سلم التراتبية الوظيفية سواء من حيث المسؤولية أم الأجور. ويطول هنا شرح موضوع تمكين المرأة الاقتصادي، والذي يلزمه بحث خاص مستقل، ولكن نرى أن المرأة التي تعلمت وخرجت إلى سوق العمل بهدف تحقيق الاستقلال الاقتصادي، الذي يمثل الركيزة الأساسية لتحررها الاجتماعي، أصيبت بخيبة حادة في سوق العمل حيث بقيت أفضلية المناصب والوظائف ذات الأجور العالية للرجل، وعانت هي الأمرين من العمل خارج المنزل مثلها مثل الرجل، مضافا إلى ذلك العمل المنزلي الذي يعتبر مهمتها وحدها حتى ولو كانت عاملة بنفس وظيفة الرجل. ليست هذه دعوة لعودة المرأة إلى المنزل ففي ذلك خسارة على الصعيد الشخصي، وعلى الصعيد العام، وعودة للوراء، وذلك ما يقف التطور التاريخي ضده أصلا، لكنها دعوة لتغيير النظرة الاجتماعية وإنصاف المرأة إنسانيا، بمشاركتها بالعمل المنزلي من قبل الزوج والأولاد، أو من يسكن معها من الأهل، وإنصافها في سوق العمل أيضا. المرأة والتعليم: لقد كان قرار رفع سن التعليم الإلزامي حتى نهاية فترة التعليم الأساسي مكسبا كبيرا للمرأة، فقد حمى ذلك الكثير من الفتيات من حرمانهن من مواصلة تعليمهن وبالتالي زواجهن المبكر، وإن كان لا يزال تطبيقه الفعلي في كثير من المناطق قاصرا. ْمن مجموع 2904569 طالبا في المرحلة الابتدائية، يبلغ عدد الإناث 1372113 أي بنسبة 47,2% من المجموع العام. ورغم أن تلك النسبة لا تنخفض كثيرا في المرحلة الإعدادية 45.9% (381671 طالبة من أصل831081) إلا أننا نلاحظ تسربا كبيرا من المرحلة الإعدادية حيث تتابع فقط 27.8% تعليمعن الأساسي حتى نهاية المرحلة الإعدادية. وينخفض عدد الإناث في المرحلة الثانوية إلى 114911 من مجموع 233838 طالبا في المرحلة الثانوية أي نصف عدد طلاب هذه المرحلة تقريبا - 49.1% -، وهنا يلاحظ أن فقط 8,3% ممن دخلن المدرسة تابعن التعليم الثانوي. لتصل نسبة من يتابعن تعليمهن الجامعي إلى 6.4% ممن دخلن المدرسة الابتدائية، وهن يشكلن 88001 طالبة من أصل 190750 طالبا جامعيا بنسبة 46.1%. أي أن نسبة الإناث إلى الذكور في جميع مراحل التعليم متساوية تقريبا مع غلبة بسيطة لعدد الذكور، ولكن بنسبة تسرب كبيرة جدا من المدارس للطلاب من الجنسين، فنسبة الإناث اللاتي يتابعن تعليمهن الجامعي لا تتجاوز 6.4% كما ذكرنا، والحال عند الذكور ليست أفضل بكثير إذ تبلغ نسبتهم 6.7% من الطلاب الذين دخلوا المدارس الابتدائية ْ(المجموعة الإحصائية السورية لعام 2003 - إحصاء الطلاب لعام 2003). ونأمل أن يتحسن الوضع التعليمي بعد تطبيق التعليم الإلزامي لمرحلة التعليم الأساسي التي تمتد الآن حتى نهاية المرحلة الإعدادية. المرأة في دليل التنمية البشرية: لا نستغرب أن تحتل سورية مرتبة متأخرة في دليل التنمية البشرية، فقد احتلت المرتبة 79 بين 102 بلدا حسب مقياس التمكين المرتبط بالنوع الاجتماعي مما يدلل على ضعف درجة تمكين المرأة السورية وعدم تساوي الفرص المتاحة لها للمشاركة عمليا في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية السورية بالمقارنة مع كثير من بلدان العالم، إذ يقيس هذا المؤشر مشاركة المرأة في عملية صنع القرار في المجالات المهنية والاقتصادية والسياسية التي تتأثر بدورها لحد بعيد بالتمييز الذي يمارس ضدها سواء بموجب الأعراف والتقاليد أو القوانين التي تحتاج إلى إعادة نظر مسؤولة وجادة. نظرة إلى واقع المرأة العربية اليوم: يختلف واقع المرأة في الدول العربية في بعض الأمور، ويتفق في الكثير منها، فالمرأة العربية تخضع في أغلب البلدان العربية لقوانين أحوال شخصية مجحفة بحقها، ولكن الإجحاف يختلف من بلد لآخر، ففي حين تم منذ سنوات تطوير قانون الأحوال الشخصية التونسي لصالح المرأة بما يتفق مع الشريعة الإسلامية، بقيت المرأة في بعض الدول العربية كالكويت والسعودية مثلا محرومة من حق الترشيح والانتخاب، بل حتى من حق قيادة سيارتها الخاصة. وتتراوح مشاركات المرأة في المناحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية من بلد لآخر، وقد حفلت السنة الأخيرة بإصلاحات طالت أوضاع المرأة بشكل لم يسبق له نظير تحت تأثير ضغوط داخلية وخارجية، وهنا لابد أن نشير أن نماء حركة ومؤسسات المجتمع المدني في المغرب أدى إلى تطور مجتمعي حقيقي قاد بشكل منطقي إلى تغيير القوانين لصالح المرأة والذي تبدى واضحا في مدونة الأحوال الشخصية في المغرب التي صدرت العام الفائت، في حين أن الاحتلال الأمريكي للعراق والذي ادعى أنه يحمل الديمقراطية والحرية للنساء، لم يفض سوى إلى تراجع عن المكاسب القانونية التي نالتها المرأة سابقا، لتظهر الدعوات الفجة إلى قانون أحوال شخصية مذهبي، يعيد المواطن إلى مرحلة ما قبل المواطنة. آفاق تطور المرأة السورية في المستقبل: الطريق طويلة وشاقة، ولكن مسافة الألف ميل تبدأ بخطوة، وإن كنا اليوم نتعثر بخطواتنا، فالأجيال القادمة ستتقدم بثبات أكبر دون أدنى شك، ولتلمس بدايات الطريق للنهوض بالمرأة، لا بد لنا من وضع العناوين التالية: 1- توعية المرأة بنفسها إنسانا كامل الأهلية، مساو للرجل في جميع الحقوق والواجبات، وتوعية الرجل بأهمية تحرر المرأة ليس من أجلها ولحقها الإنساني بذلك فقط، بل أيضا لأن حريته لن يحصل عليها حقا إلا ملازمة لحريتها، كما أن حرية المجتمع ونهضته ونماءه لا يتم إلا بالنهوض بنصفه المكبل، وتتم التوعية عن طريق جميع الوسائل الممكنة: جلسات الحوار الخاصة، محاضرات، ندوات، وسائل إعلام، والتركيز هنا على التلفزيون، وبخاصة برامجه الدرامية. 2- قانون أسرة عصري: إن مشروعية مطالبتنا بتعديل جميع مواد قوانين الأحوال الشخصية والجنسية والعقوبات وغيرها التي تحمل تمييزا ضد المرأة، والمتعلقة بحقوق الولاية والقوامة والوصاية، والمساواة في حقوق الزواج والطلاق والإرث، وجميع الحقوق المدنية المتعلقة بحق المرأة في صحيفة مدنية مستقلة، وحقها في العمل والتعليم والإقامة والسفر والتنقل وغيرها، تأتي من قناعتنا بالمسلمات التالية: أ- المرأة إنسان كامل الأهلية، مواطن كامل الحقوق والواجبات، حسب ما يقر بذلك دستور الجمهورية العربية السورية. حقوق المرأة جزء من حقوق الإنسان، التي يجب أن تصان، وفق ما تقر به جميع الشرائع والمواثيق الدولية، و هي نتاج تطور الحضارات الإنسانية، التي ساهم العرب أنفسهم بها في بعض الفترات التاريخية. لا سبيل لحرية مجتمعاتنا وتنميتها وتطورها، دون تحرير المرأة والتي تمثل عدديا نصفه، وكتأثير مجتمعي وتربوي أكثر من نصفه بكثير. وخلاصة الأمر أن ليس هناك ما يمنع وجود قانون أسرة، يمنح المرأة، بل جميع أفراد الأسرة حقوقهم كاملة، ولا يتضمن ذلك إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة فحسب، بل إلغاء جميع أشكال التمييز ضد أي فرد من الأسرة، بما يتضمن ذلك من حماية للأطفال من العنف والإهمال اللذين يمكن أن يقعا عليهم من الأم أو الأب، وحماية الرجل أيضا من التمييز ضده في المصاريف الهائلة التي يتحمل عبأها وحده عند تأسيس الأسرة كالمهور الفاحشة وتأمين المسكن وتأثيثه، حمايته من الظلم الذي يقع عليه في الكد وراء تأمين لقمة العيش لأسرته دون أن تكون زوجته ملزمة بإعانته، حتى لو كانت امرأة عاملة. إن ما يمنع تطبيق مثل هذا القانون هو فقط العقلية الذكورية البطريركية، التي سبق أن قبلت بإلغاء الرق و بتغيير الحدود في القانون كحد السرقة و الزنا والقتل، في حين تقوّم الدنيا ولا تقعدها إذا طالب أحدهم برفع سن حضانة المرأة لأطفالها سنة واحدة ! وأخيرا لابد من الإشارة إلى أن تعديل القوانين لصالح المرأة، ليس بلسما سحريا يمثل العلاج الناجع لجميع قضايا المرأة، فكثير من النساء يجهلن حقوقهن المنصوص عليها في القانون، ولابد من الحرص على تعريف المرأة بحقوقها القانونية، وتشجيعها على أن تحتمي بها، كما لابد من الحرص على سلامة تطبيق القانون، ونزاهة القضاء واستقلاليته، وتعديل النصوص القانونية بإيجاد مؤيدات جزائية تضمن تطبيق القانون. 3- محاربة العادات والتقاليد و الأعراف التي تحمل تمييزا ضد المرأة والتي تكون في كثير من الأحيان أقوى من القانون نفسه. 4- تمكين المرأة اقتصاديا، بإتاحة فرص العمل لها، ولعل مشاريع القروض الإنمائية الصغيرة، التي خاضتها بنجاح بعض دول العالم الثالث، لخير مثال على ذلك. 5- ضمان حق المرأة في التعليم، ومكافحة التسرب من المدارس وعمالة الأطفال غير الإنسانية، والزواج المبكر والأمية. 6- الدفاع عن حقوق المرأة داخل الأسرة بما يتعلق بالإنجاب والخيارات الحياتية في السفر والتنقل والعمل والنشاطات الاجتماعية والعمل المنزلي، وتأمين رعاية مناسبة لأطفال العاملات. 7- الدفاع عن حق المرأة في المشاركة السياسية، بحيث يصبح وجودها حقيقيا وفاعلا. 8- تحسين الوضع الصحي للمرأة والعناية خاصة بالأمومة والطفولة والصحة الإنجابية. 9- مكافحة الاتجار بجسد المرأة. 10- الدفاع عن حق المرأة في ممارسة جميع الأنشطة الاجتماعية والرياضية , ومجالات الترويح عن النفس. 11- إيلاء قضية المرأة الريفية في بلادنا اهتماما خاصا , بدراسة خصوصية وضعها ,وشروط حياتها اللاإنسانية، باستخدامها كيد عاملة غير مأجورة، وأداة إنجابية لمزيد من الأيدي العاملة، وحرمانها في كثير من الأحوال من أبسط الحقوق الإنسانية. 12- إن معاناة المرأة المضاعفة، إنسانا ومواطنا يجعل لقضيتها ارتباطا صميميا بأي مشروع إصلاحي نهضوي تنموي ديمقراطي، ويعطي لقضيتها في نفس الوقت خصوصية تستحق اهتماما كبيرا ونضالا متصاعدا.وهنا لابد لنا من التركيز على ضرورة السماح لمؤسسات المجتمع المدني بممارسة دورها في دراسة وضع المرأة والمطالبة بحقوقها، وفتح المراكز التي تعتني بوضعها وتحسن واقعها. إن مطالبتنا بحقوق كاملة للمرأة، تدخل في إطار حق كل مواطن في العيش بحرية وكرامة، حياة عنوانها السعادة والهناء لا الشقاء والقهر، فضمان حقوق أي مواطن هو الذي يخلق منه شخصية مستقلة معطاءة مبادرة تسهم في مسيرة تنمية الوطن وتطويره. 23/12/2004 موقع المواطن
|