SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


واقع المرأة السورية اليوم طباعة أخبر صديق
موقع المواطن   
2006-03-23
أقسام المادة
واقع المرأة السورية اليوم
صفحة 2

خطت المرأة منذ عصر النهضة العربية في نهايات القرن الثامن عشر وحتى اليوم خطوات هامة باتجاه تحررها، منتقلة بذلك من عصر الحريم الذي كان يعتبرها شيئا من ممتلكات الرجل، إلى العصر الحديث الذي بدأ يقر بإنسانيتها، ووجوب اعتبارها مواطنا كامل الحقوق والواجبات، وفردا فعالا من أفراد المجتمع، إلا أن ذلك لا يلغي أن المجتمعات العربية بالعموم والمجتمع السوري بالخصوص، لا تزال مجتمعات تمييزة ضد المرأة بامتياز، ويتجلى ذلك واضحا في جميع مناحي الحياة، ويتطلب جهدا دؤوبا من المرأة ومناصريها للنهوض بواقعها، والوصول بها إلى المكانة التي تليق بها، إنسانا كامل المؤهلات والحقوق والواجبات.
نظرة المرأة لنفسها ونظرة الرجل إليها:
أعتقد أن الانطلاق من هذه النقطة، هي المحدد الرئيسي لواقع المرأة اليوم، ويتعلق ذلك بالإرث التاريخي الذي صنف المرأة عبر قرون عديدة في مرتبة إنسانية أدنى من الرجل، وحولها إلى شيء من ممتلكات الرجل، وقصر وظيفتها في الحياة على الوظيفة الإنجابية، ولخص وجودها كرمز للإثارة والمتعة، مما جعل حجبها في أجنحة الحريم، واجبا اجتماعيا يحتم على المجتمع ممارسته، لحمايته من الفوضى والتسيب، مما ألغى عن المرأة صفتها إنسانا عاقلا مفكرا مبدعا.
ونتيجة استمرارية هذه النظرة للمرأة قرونا عديدة ترسخ في ذهنها واعتقادها هي نفسها، مرتبتها الدنيا مما جعلها تستسلم لهذا الواقع وتقتنع به،بل وتسعى لتكريسه، بحصر اهتمامها في كثير من الأحيان بغواية الرجل، أو الاهتمام بالسفاسف من الأمور، أو المباريات الإنجابية، ومما زاد في ذلك عزلتها وانقطاعها عن أي تأثيرات اجتماعية ثقافية، وفي هذه الحال ليس من المستغرب اقتناع الرجل، بمكانته الأعلى إنسانيا، مادام ذلك الأمر في صالحه.
وهنا لا بد من التأكيد أن تصوير الرجل عدوا للمرأة، وأن النضال في سبيل تحريرها، عداء للرجل هو تصوير مشوه ساذج للأمور، فأول من نادى وناضل في سبيل تحرير المرأة هم النهضويون العرب، وعلى رأسهم علماء الدين، الذين توصلوا بعد دراستهم لبؤس الوضع العربي الذي جعلنا في أدنى درجات السلم الحضاري، أن لا سبيل للنهوض بالمجتمع دون النهوض بالمرأة، وبداية الطريق تغيير نظرة المرأة لنفسها، ونظرة الرجل إليها.
وهنا لابد من التأكيد أن الأساس في المطالبة بحقوق المرأة هي المطالبة بحقوق الإنسان، فالحضارة الإنسانية بلغت حدا من التطور جعلت المقياس لتطور أي مجتمع حصول كل فرد فيه على حقوقه الإنسانية والمواطنية.
المرأة والقانون:
أقر دستور الجمهورية العربية السورية، الذي صدر عام 1973، للمرأة بكافة حقوقها كمواطنة، في مواده التالية
المادة 3:
المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات
المادة 25:
الحرية حق مقدس وتكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ على كرامتهم وأمنهم.
سيادة القانون مبدأ أساسي في المجتمع والدولة
المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات.
تكفل الدولة مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين.
المادة 44:
الأسرة هي خلية المجتمع الأساسية وتحميها الدولة
تحمي الدولة الزواج وتشجع عليه وتعمل على إزالة العقبات المادية والاجتماعية وتحمي الأمومة والطفولة وترعى النشا والشباب وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم.
المادة 45:
تكفل الدولة للمرأة جميع الفرص التي تتيح لها المساهمة الفعالة والكاملة في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية وتعمل على إزالة القيود التي تمنع تطورها ومشاركتها في بناء المجتمع العربي الاشتراكي.
إلا أن هذه المواد الدستورية التي تتعامل إيجابيا مع حقوق المرأة، تتناقض تناقضا كليا مع الكثير من مواد قانون الأحوال الشخصية، وبعض مواد قوانين العقوبات وقانون الجنسية.
(و الأمر الدائم لوزير الداخلية رقم 876 لعام 1979 والذي يحدد انتقال وسفر الزوجة دون موافقة الزوج)،والتي تحمل تمييزا واضحا ضد المرأة.
يستند قانون الأحوال الشخصية في سورية في جلّه على القانون الذي كان مطبقا أيام الدولة العثمانية، الصادر باسم مجلة الأحكام الشرعية سنة 1293 هجرية، ثم سنة 1336 هجرية، والذي يستمد أغلب أحكامه من المذهب الحنفي، آخذا بالمذاهب الثلاثة الأخرى في بعض الحالات، وقد جرت عليه بعض التعديلات الطفيفة، والتي مسّت السطح لا الجوهر، تحت ضغط المطالبات التي لم تتوقف، كان آخرها عام 1975، تناول رفع سن حضانة المرأة لأولادها بحيث أصبحت 9 سنوات للولد و11 سنة للبنت، وبعض القيود على الزواج الثاني أو زواج الكبير من صغيرة في السن، وغير ذلك من تعديلات طفيفة، غير مدعومة بمؤيدات جزائية، ولم تجد لها ترجمة على أرض الواقع، لأن القاضي ملزم بتثبيت أي زواج عرفي، إذا ادعت المرأة أنها حامل، وهذا ما يحدث عادة.
وخلال السنوات الثماني والعشرين الماضية انحصرت المطالبات في معظمها في رفع سن الحضانة – على أهميته الكبيرة، لما يحمل القانون المتعلق به من ظلم وإجحاف بحق الأم والأطفال –، لكن ذلك عنى بصورة غير مباشرة، أن ليس هناك عشرات المواد التي تحمل تمييزا واضحا ضد المرأة بما يتعلق بحقوق الولاية والقوامة والوصاية، و حقوق الزواج والطلاق والإرث، وجميع الحقوق المدنية المتعلقة بحق المرأة في صحيفة مدنية مستقلة، وحقها في العمل والتعليم والإقامة والسفر والتنقل، ومنح الجنسية لأولادها، وقوانين العقوبات المجحفة بحق المرأة كالعقوبات المخففة في جرائم الشرف وإسقاط العقوبة عن المغتصب في حال زواجه من المغتصبة، وغيرها.
وهنا لابد من الإشارة إلى أن القانون السوري للدولة السورية الحديثة، وبخاصة القانون المدني وقانون العقوبات، استقى معظم مواده من القوانين الغربية الحديثة، في حين احتفظ في قانون الأحوال الشخصية بمواد مستقاة من القانون الذي كان مطبقا في العهد العثماني دون تغييرات هامة.
فقد ألغيت العبودية، كما استبدلت حدود القتل والسرقة والزنا في القانون السوري، بأحكام تتناسب مع روح العصر دون اعتراض يذكر. وعوملت المرأة معاملة مساوية للرجل في مواد القانون المدني، في حين بقي قانون الأحوال الشخصية لا يحمل تلك المساواة، مما خلق تناقضا مضحكا مبكيا في بعض الحالات، فشهادة المرأة في القانون المدني مقبولة كشهادة كاملة، في حين تعتبر شهادة امرأتين في بعض الحالات مساوية لشهادة واحدة في قانون الأحوال الشخصية.
والمرأة تعامل كمواطن كامل الحقوق والواجبات في القانون المدني، و تبقى مخلوقا ناقص الأهلية، في بعض مواد قانون الأحوال الشخصية، التي تفرض عليها الولاية، وتحرمها من الوصاية على أولادها، حتى لو كانت هي وحدها المتكفلة برعايتهم وتنشئتهم،بل إن القاضية ولية من لا ولي له بحكم القانون لكنها ليست ولية على نفسها وأولادها، وزوج الوزيرة يحق له نظريا منعها من السفر إذا رغب في ذلك.
تصطدم المطالب بأي تغيير في قانون الأحوال الشخصية، بحجة جاهزة، هي أن هذا التغيير يتعارض مع الشريعة الإسلامية، رغم أن العديد من الدراسات الإسلامية في العصر الحديث بدءا من فتاوى الشيخ الإمام محمد عبده في نهايات القرن التاسع عشر، وحتى اليوم أثبتت بما لا يدع مجالا للشك، أن الشريعة الإسلامية ليست هي العائق أمام هذا التغيير.
إن ما يمنع تعديل القانون، هو فقط العقلية الذكورية البطريركية، التي لازالت تسيطر على مجتمعاتنا في جميع مناحيها.
المرأة والسياسة:
كانت سورية من أوائل البلدان التي منحت المرأة حق الانتخاب عام 1949، وقد تمثلت المرأة للمرة الأولى في مجلس الأمة في عهد الوحدة بنائبتين عام 1960، ومن المعروف أن انتخابات مجلس الشعب تتم اليوم على أساس القوائم التي تضم عددا من مرشحي الجبهة والمستقلين بحيث تم توزيع المقاعد في الانتخابات الأخيرة على الشكل التالي:
250 نائبا
منهم
131 من حزب البعت بنسبة أي 52.4%
32 من أحزاب الجبهة بنسبة 12.8%
87 مستقلين بنسبة 34.8%
ويفترض نظريا أن تكون نسبة تمثيل المرأة في المجلس متوافقة مع هذه النسب، ولكن ما نجده أن عدد المقاعد التي احتلتها المرأة في المجلس الأخير 30 مقعدا أي بنسبة 12%، منهن 27 نائبة بعثية، ونائبة واحدة مستقلة، وأخرى من الجبهة الوطنية التقدمية – حزب الاتحاد الاشتراكي -، ونائبة من الحزب القومي السوري الاجتماعي، أي أن البعثيات يشكلن نسبة 90% من النساء الممثلات في مجلس الشعب، مما يدل أن وجود النساء في السلطة التشريعية، لا يعكس مشاركة للمرأة من القطاعات والاتجاهات المختلفة، تتناسب مع نسبة تمثيل القطاعات والاتجاهات السياسية المختلفة، وإلا كان يجب أن تتطابق نسبة البعثيات في المجلس مع نسبة المقاعد المخصصة لحزب البعث، أي بنسبة 52,4% وليس 90%.
أما في السلطة التنفيذية، فأول وزيرة عينت في سورية كانت السيدة نجاح العطار التي استلمت وزارة الثقافة في السبعينات،، ومن ثم ارتفع تمثيل المرأة في الثمانينات إلى وزيرتين، واستمر ذلك حتى اليوم، فقد ضمت الوزارة الحالية وزيرتان من أصل 31 وزيرا، أي بنسبة 6.5%، واقتصر استلام المرأة في الوزارات المتتالية على الحقائب غير السيادية، فعدا عن وزارتي الثقافة والشؤون الاجتماعية والعمل، واللتان باتتا في السنوات الأخيرة بمثابة الوزارت النسوية،استلمت المرأة مرة واحدة حقيبة وزارة التعليم العالي، ومؤخرا وزارة المغتربين المحدثة.
أما في مجالس الإدارة المحلية، فهنالك ما يدعو للدهشة فعلا وهي أن نسبة وجود المرأة في تلك المجالس ثابتة على 3% في المجالس المتعاقبة جميعها مما يدل على أن النسبة محددة سلفا، ولا تدل على مشاركة حقيقية للمرأة.
يبلغ عدد المنتسبات الإناث إلى حزب البعث العربي الاشتراكي، والذي ينص الدستور في الجمهورية العربية السورية أنه قائد الدولة والمجتمع، 30% من كوادره، ولكن كلما صعدنا في التراتبية الحزبية، يتناقص عدد النساء، حتى ينتفي وجودها تماما في القيادتين القومية والقطرية، وينطبق ذلك على بقية أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية، فنسبة النساء مثلا في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري، بشقيه الممثلين في الجبهة، لا تتعدى 6%.
من ناحية أخرى أثبتت المرأة جدارة في الحقل الديبلوماسي حيث تبلغ نسبة العاملات فيه 11% من مجموع العاملين وهنالك ثلاث سفيرات سوريات حاليا في روما وباريس وأثينا، وناطقة باسم وزارة الخارجية السورية.
الاتحاد النسائي والنقابات الأخرى:
الاتحاد النسائي نظريا هو مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني، والتي تضم تعريفا الأحزاب والنقابات والاتحادات والجمعيات، ووظيفتها تمثيل قطاع معين من المجتمع، يتشارك في المصالح والتطلعات، وواجبها تشكيل ما يسمى بجماعات الضغط على الحكومات باتجاه سن القوانين أو اتخاذ الإجراءات التي تضمن مصالح القطاع الذي تمثله، إلا أن تطلعات وأهداف وقررات الاتحاد النسائي منذ إنشائه عام 1967 وحتى اليوم، كان متطابقا مع القرار السياسي، ولم يشكل يوما جماعة ضغط على الحكومات المتتالية باتجاه سن القوانين أو إصدار القرارات التي تخدم مصلحة المرأة، وفي نفس الوقت صادر الاتحاد النسائي دور الجمعيات النسائية واستقلاليتها في العمل لصالح المرأة ونصب نفسه وصيا يناط به " رسم سياسة الجمعيات النسائية القائمة وتوجيه نشاطاتها وتطويرها بما يتفق وأهداف الاتحاد تمهيدا لانضواء سائر فعاليات المرأة في المنظمة " (هدف 11).
إلا أنه من الإجحاف بالتأكيد إنكار دوره في مجال محو الأمية ودورات التدريب المهنية، وإنشاء دور الحضانة لأبناء العاملات.
أما في بقية النقابات فلايوجد حضور ملموس للمرأة في القيادات النقابية.

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6036
عدد القراء: 3755976



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.