|
همام كدر
|
|
2007-04-08 |
أن لا تبدي رأيكَ (حسنا أو سوء) في مأكل أو مشرب أو لباس...
وأن لا يصدر من فمكَ إلا الأوامر وفي أحسن الحالات تحيات الصباح والمساء، وأما وحين يأتيك ضيفا فتغدو مشرقا ومزوحا وكامل الحضور.
فهذا عذاب نفسي تدخله زوجتك (التي تسمى بعلتك في الأساطير ومعناه ألهتك) أيضا وان كنت لا تحمله أهمية تذكر في تاريخ ذكوريتك.
إن تركنا كل محاولات استعبادك لها وطبعها بطبعك وإلغاءها بوجودك الأخاذ.
وتركناها وجها لوجه مع مزاجك الذي أنت لا تفهم دائما أسبابه والذي أنت وحدك تقول بأنه مقدس وأنه رمز رجولتك فهل تعتقد أن عذابها أقل من الجلد على الظهر وهي فوق سطح ثلجي في كانون.
أن تمشي أمامها..
أن تشتمها..
أن تحملها مسؤولية فشل تربية الأولاد..
أن تدخل وتخرج مبهما متجهما دون أن تعرفها ما بك وماذا تريد.. هذا عنف نفسي ذو أثار فاضحة وتراكم عجزي يؤدي إلى إفراغ الأنثى من المعنى وتعليقها بالأشياء الصغيرة.
إن أسوأ الرجال هم الذين يبرزون العنف النفسي (تهميش.. تحقير واتهام بالعقل القليل) ضد زوجاتهم كإثبات لهويتهم الشخصية.
أن تعتبر كتاباتها ولوحاتها وعزفها فسقا وفجورا وتمردا وضياع للوقت
ومكتبتها وثقافتها لا معنى لها ولا فائدة..
أن تتركها لا تعرف بيجامة الرياضة أو المسبح العائلي أو أكلة البيتزا مثلا..
فهذا عنف نفسي يمارسه الرجال المنتفخون إرثا برتوكوليا لا شرقي ولا غربي بل عقلي إيديولوجي يكبر في رؤوسهم. ضعفت المرأة او تمردت.
أن تعتبر استخدام الرقة معها تنازلا والكلمات اللطيفة تخنثا لا يليق بقامتك.
وان تكون جاهزة دائما دون نقاش للفراش متى ارتفعت حرارتك الجنسية لمشهد فيلم أو تخيل ما دون حساب لعملياتها الجسدية ودرجة تقبلها الآن.
فهذا عنف نفسي مبرمج..
قد أسمعت كلمتي
غير أن الغائبون هم المعنيون دوما..
همام كدر- (العنف النفسي ضد الزوجات)
|