|
رسالة مفتوحة إلى أم غائبة! |
|
|
|
مصعب الأحدب
|
|
2007-03-23 |
أمي..
كلمة اعتاد الناس على قولها... يذكرونها في كل دقيقة وكل ثانية...
يلفظونها دونما أي إحساس بأهميتها... وحلاوتها...
إلا أنا فقد اشتقت لها... اشتاقت شفتاي لتلفظها... اشتاقت حواسي مجتمعة للإحساس بحنانها ودفئها...
أعوام طويلة وهي حبيسة داخلي...لا تجد مخرج لها... لا تجد من يسمعها فتبقى داخلي ولكن... لقد ضاقت بي الدنيا...
هذا اليوم من كل عام أقولها وعيناي تغرقان بدموع مريرة... إنه يومك... يجب أن تخرجي وتتحرري من داخلي... يجب أن تنفضي عنك قيودك... يجب أن تنطلقي بكل ما أوتيتي من قوة محلقة في سمائي...
أمي... كم اشتقت الى كلمة أمي... كم اشتقت الى روح أمي ولمسات أمي وضحكات أمي...
اليوم... هو عيدك يا أمي... اليوم عيدك ولسنا سوية... لسنا سوية منذ وقت مضى ... كنت طفلا مع أب وأم كغيري وفجاة أضحيت طفلاً وحيداً دون أمي...
أمي... أعرف ان ما بقلبي قليل جداً عن الذي بقلبك... أمي لقد كبرت أصبحت شاباً... ولكن كوني متاكدة أن قلبي كما تركتيه طفلاً مازال يحتاج الكثير من الحب والرعاية والحنان...
أمي... اصبحت شاباً قوياً متزناً... طموحاً صلباً... إلا أمامك يا أمي أنا طفل لا أفهم من الدنيا سوى عينا أمي...
اشتقت إليك غاليتي لاكون بين يديك... وتمرري اصابعك بين خصلات شعري... اشتقت لأسمع اسمي من شفتيك اشتقت لكلمة (الله يرضى عليك)...
كيف لي يا أمي أن أكمل حياتي دون هذه الكلمة... ودونك...
أمي أعرف أن قلبك يأن كل يوم علي ويبكي ويتألم...
أمي أعرف أنك تتمنين لقائي اكثر مما أتمنى...
أمي أعرف أنك تسعين جاهدة لي... وها أنا اليوم أحاول أن أخفف عنك... أبحث أنا...
طالما حاولت وحاولت... وطالما بكيت وتأوهت... ولكنه اليوم يومك... اليوم عيدك يا أغلى الناس... أتمنى أن يسمع الله ندائي ويسمعك إياه...
أمي... ككل الناس... وككل الأولاد... أتمنى أن أهديك شيئاً في هذا اليوم وبما أني لا أملك إلا الكلمات أهديك كلمة واحدة لن يشعر بمعناها سوانا (أمي)
عشرة سنوات تقريباً... إن لم تخني ذاكرتي المثقلة بالهموم... إنقطعت أخبارك عني ولم أعد أستطيع أن أعرف عنك أية أخبار...
في كل يوم تقريباً أرى أصدقائي وخلاني... تتجاذبهم الأحاديث فيما يتعلق بأمهاتهم... سواءأً أكانت أحداث كبيرة أو تافهة... ولكنها تجرحني وتطعنني في قلبي... وتغرقني في دماء حزني بصمت وألم قاتلين...
أركب سيارتي وأصابعي لا شعورياً تعمل على تشغيل أغنية ذات كلمات وأشجان وألحان... تدخل أعماق قلبي وتغوص فيه وتفتته من الداخل...
ست الحبايب يا حبيبة... يا أغلى من روحي ودمي... يا حنينة وكلك طيبة... يا ربي يخليكي يا أمي...
عندما أسمعها أنتقل من عالم الواقع إلى عالم آخر... عالم غريب... عالم مخيف... أحاول أن أفهم ماهيته ولكن لم اعرف بعد...
أحاول أن أستشف ماهية الحياة بدون حنان وعطف أمي... تخرج الآهات من قلبي وتخرج معها أطناناً من الأحزان مخلفةً خلفها آلافاً غيرها... متراكمةً ومثقلةً كاهلي...
أسمع كلمات الناس عن الام تتردد في جميع الأنحاء... ولكن أوجه وجهي ناحية السماء مبتهلاً لله داعياً ومتضرعاً له سبحانه أن أستطيع أن أجدك يوماً ما... أن أجتمع بك يوماً ما... أن أسمع خبراً عنك يوماً ما...
سمعت القليل من الاخبار عنك أمي... ولكن لم أعد أستطيع أن أفرق بين صحيحها وباطلها... أحدهم قال لي أمك على الأغلب قد توفت... فقلت له صه ثكلتك أمك ألف مرة... أأقول أني لم أفكر بذلك... بلى فكرت ولكن دائماً كان قلبي يدق نواقيس الخطر معلناً ومكذباً هذه الافكار...
يقول لي قلبي أنك ما زلتي على قيد الحياة... قلبي يقول بأني سألقاك يوماً ولو كان آخر يوم في حياتي... قلبي يقول بأني سأحظى بلحظة عناق دافئة حنونة منك يا أمي...
لا أعلم إن كانت هذه الأسطر القليلة تعبر عن مشاعري الدفينة... ولكن أتمنى أن تصل إليك أمي لكي تقرأيها...
أمي أرجوك عودي إلي... أعيديني إلى حضنك الدافئ الذي بقيت سنيناً محروماً منه...
أمي أرجوك كوني لي أما كباقي أمهات الدنيا...
أمي أرجوك... لبي نداء قلبك قبل قلبي...
كل عام وأنت أبهى وأغلى وأروع أم في الدنيا...
ابنك المشتاق ... مصعب عبد الرحمن الأحدب
*- أتمنى من كل من يقرأ هذه الأسطر ويعرف شيئاً عن مكان أمي، أو أية معلومات أن يعلمني بذلك أو يتصل بها ويوصل هذا الرسالة إليها لتقرأ ما يكنه قلبي لها.
والدتي هي صحافية مشهورة كانت تعمل في مجال الصحافة كصحافية في دمشق إلى أن اختفت منذ ما يربو عن العشرة سنوات ولم يعد أحد يسمع عن أخبارها شيئاً اسمها هويدا محمد معروف كلثوم.
لذا أرجو وأتوسل لكل من يعلم عنها خبرا ان يبلغني على بريدي الالكتروني
هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته
أو على هاتفي الجوال 569871983(966+)
مصعب الأحدب- (رسالة مفتوحة إلى أم غائبة!)
|