SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


الأسود.. ذلك اللون الجميل طباعة أخبر صديق
أميرة أبو الحسن   
2007-03-23

استطعنا، كعادة البشر في التخريب، أن نجعل من اللون الأسود الجميل والبسيط، الذي لا يخضع إلى تعقيدات اللون الأبيض، والذي يتفنن مصممو الأزياء المتحكمون في مصائر معظم النساء والرجال معاً، في تصاميمه، استطعنا وبكل قوتنا أن نجعل منه لوناً رديفاً للحزن والبكاء والتعاسة والصرامة.

حولنا هذا اللون الذي يفرح ويزهو بثمين الحلي ورخيصها، والذي يخفي عيوب الجسد بمهارة يحسد عليها، إلى رمز للكآبة والحقد والشر. جعلناه صفة لكل قبيح، من قلب أسود وملف أسود، إلى يوم أسود وزمن أسود. أصبح هذا اللون في حياتنا رمزاً للمأساة والـ.... موت.

صرنا نعرف أن رؤية صورة مجللة بشريط أسود تعني أن صاحبها قد توفي، وصرنا إذا رأينا امرأة ترتدي الأسود نفترض مباشرة أنها في فترة حداد على من فقدت. وكأنه لا يكفيها ما تتحمله في حياتها من عقوبات لا تعد ولا تحصى، حتى يزيدها المجتمع واحدة تضاعف من كآبتها وتقلل من فرحها.

المصيبة الأعظم أن المرأة، وكعادتها في الاستسلام لكل ما هو مفروض عليها، ووفقاً لمبدأ جلد الذات الذي اعتادت عليه في معظم شؤون حياتها، نجدها تلجأ للمبالغة في ارتداء الأسود تأكيداً على حزنها الشديد، ملبية بذلك رغبة مجتمع مفرط في ساديته، على أمل أن تنال منه عبارات إعجاب يشوبها بعض الحزن:

"فلانة ارتدت الأسود حداداً على والدها لمدة عامين"
"فلانة لم تعرف لوناً غير الأسود منذ وفاة زوجها قبل عشرين عاماً"

وعند مناقشة أي سيدة في هذا الموضوع وطرح فكرة تحديد ارتداء الأسود لفترة قصيرة فقط، تهز رأسها بانكسار قائلة "بعد بكير" أو "لم يمض عام بعد على وفاته أو وفاتها". ومنهن من يرتدين الأسود حتى في المنزل وبعيداً عن عيون المجتمع متناسيات مدى تأثير الحزن والكآبة على أطفالهن.

هؤلاء الأطفال لهم كل الحق في التعرف على الفرح والبهجة قبل التعرف على الحزن والكآبة اللذين لا يد لهم فيهما، على الأقل في بيوتهم، ويكفيهم ما سيجدونه في العالم الخارجي من هموم تخص بلادهم والعالم بأسره.

من حق هؤلاء الأطفال أن يعرفوا أن الموت أمر طبيعي ونهاية حتمية للحياة، وأننا نحزن عندما يفارقنا غالٍ ولكننا لا نستسلم للحزن لأن الحياة ينبغي أن تكون دائماً أهم من الموت.

إنها ثقافة الموت والخوف من الموت الذي يحكم ويتحكم في كافة أفعالنا وتصرفاتنا، رغم علمنا المؤكد أننا "كلنا سنموت في النهاية"، وهي عبارة نكررها يومياً لنخفف من وطأة هذا الحدث الكريه الذي نعرف تماماً أنه لا مفر منه.

رغم ذلك، نحافظ جيداً على خوفنا منه، ولا نسعى إلى التصالح معه وتقبله بشجاعة كونه مصيرنا المحتوم شئنا أم أبينا، فلو فعلنا، لأصبح للحياة طعم آخر، ولأعدنا للأسود بهجته وبساطته.

أما كيف يتحول كل هذا الحزن وهذه الدلالات إلى رمز للغواية والإغراء عندما ترتديه أنثى جميلة بطريقة معينة، وهل للأمر علاقة بالفكرة القديمة التي مازالت تسيطر على عقولنا حول الشر وارتباطه الوثيق والقديم جداً بالأنثى، فربما سيكون لي عنه حديث آخر.

أميرة أبو الحسن، عضوة فريق عمل نساء سورية -قراءات صباحية- (الأسود.. ذلك اللون الجميل)

خاص: "نساء سورية"

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6152
عدد القراء: 4032305



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.