|
باسم مالك سليمان
|
|
2007-03-23 |
الثامن من آذار لمَ لم يكن السابع منه؟ أنه كعلامة النصر. تساؤل غير مجدي !!ولكنها صدفة سوداوية في الأرقام الهندية حيث تدل الثمانية على التنكيس أي الخسارة!!
لنخرج من قراءة الرموز والتي تدل أن القدر البشري يتشكل أحيانا وفق شهوات المنتصر . يوم واحد في السنة ويختص الذكر بالبقية يوم واحد نحتفل بالذكرى التي تحركت فيها النساء مطالبة بحقوقها ثم ننسى طوال السنة أليست هذه من باب خدع الذكورة في تفريغ العام من مضمونه الأنثوي وحصره في يوم واحد؟ لنتساءل لمَ لا يكون للذكر يوما نحتفل به على سبيل المساواة أم الذكر خارجها فهو من يمن ويمنح تلك الأيام للاحتفال مادامت ملكية أيام السنة له.
في هذا اليوم نستذكر ما تقوله الديانات السماوية وفق تأويل الذكور وأقوال الحكماء طبعا لا يوجد حكيمات لأن الثقافة الذكورية صنفتهم ضمن الساحرات وعبدة قوى الطبيعة وقتلت الملايين منهم ودبجت القصص والحكايات عن شرهم وأصبحت المرأة المثالية هي التي تنتظر فارس الأحلام الذي يقطع السبع بحور ويقاتل التنين ذي السبع رؤوس والذي شبه رأسه بلسان المرأة . طبعا وهي نائمة هكذا فسرت (قاصرات الطرف) في ثقافة أول معركة في التاريخ الذي انتصر فيها قابيل المزارع على هابيل الراعي المرتبط أكثر بالعصر الأمومي ثم يتزوجها لتبدأ حياتها بإنجاب الذكور ولضرورات الحال الإناث اللواتي هن كمالة عدد.
ونستذكر أيضا ما نصت عليه الدساتير وما نادت به جمعيات ومنظمات الدفاع عن المرأة وفق شرعية ومواثيق الأمم المتحدة التي وضعها الذكر.
ونعمل على وضع البرامج وسن القوانين ومع كل ذلك يتم بازدياد تحويل المرأة إلى سلعة قابلة للتقييم فهي أصبحت وسيلة للذكر الرأسمالي في تسويق نتاجه والوصول لغاياته.
ولمَ الاستغراب من تردي وضع المرأة؟ فما تكسبه على صعيد الحرية الشخصية تفقده على صعيد الأسرة كم من الأمهات العازبات دفعنا ثمن عدم ألزام الرجل بحماقات شهوته وخاصة لصغيرات السن؟ وما تناله من نجاح في صعيد ما تتسلل الاتهامات عليها لتصيب أخلاقها فدوما تراها في دفاع وكأنها متهمة بشكل دائم والغريب أنه على صعيد الأدب كمثل والمفترض أن يكون أكثر رأفة فيها نجد كبار الأدباء من الذكور في لحظة ذكورية يتهمونها وينحلون نتاجها لذكور آخرين قبضوا ثمن ما أعطوها بأن قضوا وطرهم فيها ولا يتم الأمر عند هذه النقطة فالمرأة التي تتقلد سلطة ما تصبح ذكورية أكثر من الذكور فتصب جام حقدها على أخوتها من النساء فكيف تقبل قاضية أن يكون بأمر حكمها أن تبعث بإنسان لحبل المشنقة وليس لها القدرة على السفر بدون أمر زوجها وكيف يقبل الذكر ذلك هذا ليس سهوا منه بأن أعطاها هذه السلطة ففي نهاية الأمر هي تنفذ القانون الذي وضعه هو.
أن تحتفل أو لا نحتفل ليس هنا السؤال والجواب ليس هنا نحن نحتاج إلى تسونامي تجرف الثقافة الذكورية التي أفقدت الذكر أبوته وأخوته وكونه زوج وابن لنعيد الأمر إلى حالة التوازن الطبيعي وليأخذ كلٌ دوره في التكامل الإنساني.
ليس الأمر بيوم للمرأة بل الموضوع أن يكون هناك أيام للذكر نعيده لواجباته وحقوقه فلن يغير من الأمر تذكير الذكر بأن هناك امرأة مهضومة الحقوق فلن يكون أكثر مما فعل الحكام الجائرون عبر التاريخ بأنهم استمعوا لمطالبات الشعوب ولكن يبقى الأمر أمرهم وهنا لنغير هذا اليوم ولنسمه يوم أعادت الذكر لرجولته
باسم سليمان- (يوم في السنة)-
هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته
|