|
بيان صحفي بمناسبة عيد الأم |
|
|
|
وزارة شؤون المرأة الفلسطينية
|
|
2007-03-23 |
في الوقت الذي تحيي فيه أمهات العالم يوم الأم، تتواصل معاناة الأم الفلسطينية وصعوبة وصولها إلى الحاجات الإنسانية الأساسية التي لم تعد مضمونة،
حيث ما زالت تتعرض للإعتقال والتعذيب، وتوديع الشهداء، الزوج والإبن والشقيق، وبينما تضع أمهات العالم مواليدهن في المستشفيات، تضع نساء فلسطين مواليدهن في السجون والمعتقلات وعلى الحواجز الإسرائيلية.
ففي الأمس القريب وضعت الأسيرة الفلسطينية سمر صبيح، مولودها في مستشفى مئير بمدينة كفار سابا، وهي مقيدة تماماً، ودون السماح لزوجها أو أي من أقاربها بحضور الولادة التي تمت بعملية قيصرية، وتحت ظروف مأساوية وفي ظل إجراءات أمنية مشددة.
إن وزارة شؤون المرأة تنتهز هذه المناسبة لتوجه تحية صمود للأسيرات الفلسطينيات بشكل عام والأمهات منهن بشكلٍ خاص، وتدين الوزارة وبأقصى العبارات الممارسات الإسرائيلية اللاإنسانية والوحشية، والتي وصلت حداً بشعاً لا وصف له، خاصةً فيما يمس المرأة الحامل وهي ضعيفة وتعاني الآلام المخاض، كما حصل مع الأسيرة سمر صبيح وقبلها الأسيرة منال غانم و الأسيرة ميرفت طه، مما عرض حياتهن وحياة مواليدهن للخطر.
وتؤكد الوزارة على أن ما تتعرض له النساء الفلسطينيات- وبالذات الأمهات منهن- من إجراءات تعسفية من قبل جنود الاحتلال، قد تجاوز كل ما هو إنساني، ومعقول فلم تقتصر العقوبات على الأسيرات داخل السجون فقط وإنما كانت هنالك الكثير من الحالات لنساء كن يقاسين الآلام الولادة، منعن من قبل جنود الإحتلال من المرور عبر الحواجز، إلى أن وضعن مواليدهن على مرأى الجنود، مما ضاعف النزيف لدى الكثيرات، و تسبب في وفاة بعض الأمهات وكذلك الأجنة، حيث بلغ عدد النساء اللواتي أنجبن على الحواجز منذ إندلاع إنتفاضة الأقصى وحتى العام 2006، 117 امرأة، توفي 36 من الأجنة في هذه الحالات.
و بناءً عليه تطالب الوزارة الجهات الدولية والمنظمات الحقوقية والإنسانية التصدي للخروقات الإسرائيلية، والضغط على حكومة الاحتلال، لوقف معاناة الأسيرات اللواتي بلغ عددهن منذ إنتفاضة الأقصى وحتى نهاية العام2006، 112 أسيرة، منهن 32 من الأمهات وضعت 3 منهن داخل المعتقلات، ومن بينهن 5 أسيرات محكومات بالمؤبد و8 أسيرات حكمن أكثر من 10 سنوات، و 59 أسيرة أقل من 10 سنوات، في حين بلغ عدد الأسرى في سجون الإحتلال خلال نفس الفترة 60010 أسير، بحسب إحصائيات مؤسسة مانديلا، وتطالب الوزارة بإلزام إسرائيل بالتقيد بالمعايير الدولية في معاملتها معهم، وخاصةً إتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949م وتحديداً البند المتعلق بقواعد معاملة الأسرى والمعتقلين، وقرارات "هيئة الأمم المتحدة" و"منظمة الصحة العالمية"، حيث يشهدن إنتهاكات وخروقات واضحة من طرف الاسرائيلين.
ونظراً لما يكتسبه هذا اليوم في فلسطين من لوناً خاصاً، فإن مهمات المرأة في النضال والتحرر من الإحتلال تتشابك مع نضالها للتحرر من التهميش وعدم الإنصاف من المجتمع، فما زالت نسبة النساء في قوة العمل النشطة- حسب إحصائيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني- لا تزيد عن 14.5 % عام 2006، وعلى مستوى النشاط الإقتصادي كانت المشاركة الكبرى لهن في قطاع الزراعة والحراجة والصيد وصيد الأسماك بنسبة 41.4%، أما بالنسبة لقطاع الخدمات فقد بلغت المشاركة الكبرى لهن في مجال التعليم بنسبة 28.8%، يليها الصحة بنسبة 6.4%، أما على صنع القرار فإن مشاركة المرأة في الحياة العامة والسياسية لا تعكس التوازن الحقيقي لها في بناء المجتمع، مقارنة بما تشكله نسبة الرجال في هذه المواقع، حيث بلغت نسبة النساء في المجلس التشريعي 12.9% في العام 2006 مقارنة مع 5.7 % للعام 1996، ولم تتجاوز عدد حقائبها في التشكيلة الوزارية حقيبتين مقابل 24 حقيبة للرجال منذ تشكيل السلطة الفلسطينية، وعلى صعيد المجالس المحلية شكلت النساء ما نسبته 17.0% من إجمالي المشاركة خلال العام 2006 مقارنة ب 5.7% للعام 1996. لذا فإن الوزارة تتوجه للمؤسسات والقطاعات النسوية والنقابات العمالية لتكثيف النضال من أجل مزيد من الإنصاف للمرأة، لأن زيادة مشاركتها في هذا المجتمع هي مؤشر تنموي إيجابي لتطور مجتمعنا.
وزارة شؤون المرأة- الإدارة العامة للتأثير والإعلام والاتصال- (بيان صحفي بمناسبة عيد الأم)
تنشر بالتعاون مع وزارة شؤون المرأة الفلسطينية (3/2007)
|