SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

افتتاحية نساء سورية
بمشاركة من القتلة المتخفين تحت ستار الدين والقانون: صبيتين جديدتين ضحيتين للهمجية باسم الشرف!

وإذا! حتى متى ستبقى بلدنا تئن تحت وطأة قانون العار الهمجي الذي يسمح للقتلة بأن يمارسوا همجيتهم ويقتلوا النساء السوريات، على مرأى ومسمع وتأييد من الحكومة السورية التي ما زالت ترفض أن تزيل من قانون العقوبات السوري وصمة العار المرسومة على جبين كل مواطن ومواطنة سورية؟! حتى متى سنبقى ندفن النساء السوريات المقتولات؟

التتمة..
 
منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


الجزء الثاني من ملف: "الشباب والمواطنة" طباعة أخبر صديق
رشا فائق، موريس عائق، راما نجمة، وائل قدور   
2007-03-23
أقسام المادة
الجزء الثاني من ملف: "الشباب والمواطنة"
صفحة 2
صفحة 3
صفحة 4
صفحة 5

داخل جدران المدرسة: الأدلجة تفوز على المواطنة

راما نجمة

عندما طلبت من البائع الجالس خلف كوته الصغيرة، سلسلة كتب التربية القومية الاشتراكية، لكل الصفوف، نظر لي بابتسامة خبيثة، وبدأ بجمع الكتب عن الرفوف وهو يعدها... باغتني بالقول، "لست آنسة قومية، فماذا ستفعلين بها؟"، شعرت أنه سرق الكذبة التي كنت خبأتها للطوارئ، فقلت له كمن يدافع عن نفسه، "أريد أن أقرأها فقط"، ضحك، وقال لي وهو يعطيني الكتب "يلي عندن فحص ما بيقروها"...
بالنسبة لي لم أفكر كثيراً في طفولتي بهذا الكتاب، فقد كان الأستاذ يوزع أسئلة التربية القومية الاشتراكية، ويجلس إلى منضدته يطالع كتابا أو ينظر من النافذة يتأمل في خلق السماء والأرض، ونحن كنا نتأمل أيضا في الكتب التي نفتحها مشرعة أمامنا لننقل ما يتسنى لنا من إجابات على أسئلة كنت أنا شخصيا لا أفقه منها شيئا، واليوم عندما حاولت ان أقرأها مرة أخرى، لم أفقه شيء مرة أخرى... وللمرة الأولى اكتشفت أن ذلك الأستاذ الذي كنا نضحك كلما أدار لنا ظهره، كان يعرف ماذا يفعل بالضبط.

المدرسة وحدة اجتماعية لها جوها الخاص الذي يساعد بدرجة كبيرة على تشكيل إحساس الطالب بفاعليته الشخصية، وفي تحديد نظرته تجاه المجتمع، خاصة أنها تمثل الخبرة الأولى المباشرة للإنسان بوطنه خارج نطاق الأسرة، خاصة أنها تتولى غرس القيم والاتجاهات والأفكار، بصورة مقصودة من خلال المناهج والكتب الدراسية والأنشطة المختلفة التي ينخرط فيها الطلاب، وليس بصورة تلقائية كما هو الحال في الأسرة أو المؤسسات الأخرى...
وتنص المادة 21 من الدستور السوري الدائم لعام 1973 على أنه (يهدف نظام التعليم والثقافة إلى إنشاء جيل عربي قومي اشتراكي علمي التفكير مرتبط بتاريخه وأرضه ومعتز بتراثه مشبع بروح النضال من أجل تحقيق أهداف أمته في الوحدة والحرية والاشتراكية والإسهام في خدمة الإنسانية وتقدمها).
وبالتالي، أخذت السياسة التعليمية على عاتقها إقرار التوجه السياسي المتوجب أن ينشأ عليه التلميذ في المدرسة، وانطبق إيقاع الخط الإيديولوجي، على إيقاع الخط الوطني، وأصبحا شيئاً واحداً في الكتب المدرسية.
يقول منسق مادة الاجتماعيات عبد الحكيم مداح "وزارة التربية تهتم ببناء الإنسان المواطن الذي يراعي القوانين المعمول بها في بلده والعالم، والمعتز بالأمة العربية، ولغتها القومية وتراثها وقيمها الروحية، والذي يحافظ على البيئة المحلية والعالمية، القادر على التواصل مع الآخرين، ويفكر بشكل علمي ناقد، قادر على اتخاذ القرارات تجاه القضايا المجتمعية، قادر على التعلم الذاتي، والعمل ضمن فريق، هذه هي الصورة المتوقعة لمواطن الجمهورية العربية السورية، في المستقبل....".
وإذا عدنا إلى الكتب المدرسية للمرحلة الابتدائية لوجدنا، أن تكريس قيم النظام السياسي يحتل الأولوية عن تكريس قيم المواطنة، بل يجري مطابقة مستمرة بينهما، فمثلاً، كتاب القراءة للصف الأول يحتوي على درسين أحدهما محادثة والآخر قراءة تحت عنوان "عيد الثورة"، وفيه يردد التلميذ عبارات كالتالية: "هتف التلاميذ ثلاث مرات عاشت ثورة البعث، عاش القائد"، وفي كتاب المحادثة والقراءة والتعبير والنشيد للصف الثاني درس عن "الحركة التصحيحية"، ودرس عن "عيد الثورة" وهو درس ينتهي بالعبارات التالية "قال الجميع: نحن نحب الثورة ونهتف دائما عاشت ثورة البعث عاش قائدنا الحبيب"، وفي كتاب القراءة الصف الثالث درس تعبير عن "ذكرى الحركة التصحيحية"، وأخر حول "ميلاد البعث"، وفي كتاب القراءة للصف الرابع، درس عن "ثورة آذار"، ويستمر ذلك بشكل أوضح، في المادة التربية القومية الاشتراكية، وهو الكتاب، الذي يقع على عاتقه "التربية الوطنية"، وترسيخ قيم المواطنة، ويمكن من اسم المادة إدراك هدف تنميط المبادئ الانسانية والأخلاقية والوطنية، ورهنها لصالح فكر سياسي معين.
في الصف الخامس، يدرس الطالب أن من أهداف طلائع البعث حب الوطن وحب الحزب القائد، والوعد الطليعي: أن أقوم بواجبي نحو الوطن العربي، والحزب القائد، وفي قانون الطليعي نحب وطننا العربي وقطرنا السوري وحزب البعث العربي الاشتراكي... وفي كل هذا نجد مطابقة مدروسة، بين الحزب والوطن، وبالتالي الانتماء للحزب، والانتماء للوطن... ويستمر ذلك فمن الصف السابع، وحتى الثالث الثانوي، لا يوجد أي كتاب لا يحوي درس عن حزب البعث، كما أن الايديولوجيا بمعناها الجاف الحفظي، موزعة على امتداد هذه الكتب، ولا مجال لحصرها...
وفيما تحتل الايدولوجيا وقيم السلطة، كتب المدرسة القومية، نجد درساً وحيداً، في الصف الخامس، يتحدث عن المواطنة وحقوق المواطن، ثم يصمت هذا الموضوع للأبد...
لكن بسهولة، يمكن ملاحظة، اختفاء كلمة المواطنين، لتصبح "جماهير"، واختفاء الوطن لصالح "الحزب"، واختفاء الحقوق لصالح "الواجبات"، واختفاء الجدل لصالح "الإنجازات"...
وبينما نجد دروس عن عيد المعلم وعيد الأم وعيد الجلاء وعيد الثورة، وعيد الحركة التصحيحية، وحتى عن عيد المرور، لكن، لا شيء عن عيد الطفل العالمي، وعندما تم تغيير بعض الكتب وتم ذكر حقوق الطفل، تم التطرق إلى هذه الحقوق بدون إرجاعها إلى مرجعها القانوني ولو بشكل مبسط، بمعنى أنه حق محمي بموجب القانون، وتركت مرتبطة بالنظرة التقليدية عن واجب الآباء إزاء أولادهم الذي يشبه "العطاء" أكثر من "الواجب"....، وبنفس هذه النظرة، يتم تكريس واجب الدولة نحو مواطنيها أو بالأحرى "عطاءاتها".
ونتيجة لذلك تتماهى، السلطة مع الوطن، ويتماهى الموقف السياسي مع الموقف الوطني ليصبحا معنىً واحداً، رغم أن الأول متغير والثاني ثابت، ويمكن أن نرى ذلك، عندما نقارن كلمات التحويل الاشتراكي، ورأس المال الشجع، والديمقراطية الشعبية، مع القرار بالتوجه لاقتصاد السوق الاجتماعي، ودعوة رأس المال للاستثمار، ولعل ذلك الطالب الذي تساءل هل سيصبح اسم المادة "التربية الاقتصادية للسوق الاجتماعي" على حق، ويعيدنا ذلك إلى دعوة عدد من أساتذة التربية لجعل المادة "تربية وطنية وأخلاقية"، خالية من أي إيديولوجية، وجعلها مادة تمهيدية، لعلم الاجتماع والفلسفة والمنطق.
وفي الوضع الحالي، يبدو جليا أن معرفة الطفل لمعنى مواطنته ما تزال تتسم بالسطحية والعمومية، وهي معرفة "تلقين" إن صح التعبير أكثر منها معرفة فهم وإدراك.
وقد بدأت وزارة التربية بتصحيح التعاطي بشأن المواطنة في المناهج الدراسية، في المعايير الجديدة للمناهج، التي تقول الوزارة أنها ستعتمد على التحليل والحوار والتركيب والتقويم، وتبتعد عن الحشو والتكرار، وتذكر المعلومات، والحفظ، يقول عبد الحكيم مداح عن المعايير الجديدة "تجسدت قيم المواطنة، في الصف الأول في فهم المتعلم للرموز والاحتفالات المنبثقة من قيمنا وهويتنا الوطنية، كأن يذكر ألوان العلم الوطني والنشيد الوطني، ويذكر أيام العطل والمناسبات الوطنية. أما في الصف الثاني، ركزت على فهم المتعلم الهدف من قواعد السلوك، والنظام الاجتماعي. أما في الصف الثالث، فتجسدت في فهم المتعلم لخصائص المواطنة الصالحة المكتملة بالشخصيات الوطنية، وتمجيد الشهادة والشهداء.
أما في الصفوف الأخرى فتجسدت في المؤسسات الديمقراطية ودورها المجتمعي، والعدالة والحوار والحرية والوحدة العربية، والنضال من أجلها، والانتماء للوطن والعمل واحترام الآخر، وتحمل المسؤولية والمحافظة على البيئة.
ووزعت موضوعات المواطنة على الحلقات الدراسية ففي الحلقة الأولى اهتمت بتعبير المتعلم عن حبه واعتزازه بوطنه سلوكاً وممارسة، من خلال الشخصيات الوطنية التاريخية، أما الحلقة الثانية، فركزت على فهم المبادئ العالمية بحقوق الإنسان، وحقوق الطفل، وحقوق المرأة والانتماء للعمل واحترام الآخر، والمحافظة على البيئة، أما المرحلة الثانوية، فاهتمت بالقوانين والأنظمة، ومشاركة المواطن لتحقيق أهداف المجتمع وأهمية الحوار والديمقراطية، والعمل والمحافظة على البيئة، وتحمل المسؤولية".
وبعيداً عن الكتب، يمكن أن نتوقف داخل جدران المدرسة، عند حصة الطلائع تحديداً، باعتبار، أن المنظمة تضع تعزيز ثقافة المواطنة، ضمن أول أهدافها، وعلنا جميعاً نذكر النداء الطليعي، عندما يصرخ رئيس الوحدة الطلائعية: "رفيقي الطليعي: كن مستعداً لبناء المجتمع العربي الاشتراكي الموحد والدفاع عنه"، فيجيبه الجميع بصوت واحد: "مستعد دائماً...".، والسؤال: أليست المواطنة هي الأساس في علاقة المواطن بالمجتمع والدولة وليس الأساس الانتماء البعثي؟
يقول علي المزعل رئيس مكتب الثقافة والإعلام والدراسات في المنظمة : "طلائع البعث ليست منظمة إيديولوجية، كل مقولتنا العرب أمة واحدة، وكل الأنشطة تدور حول هذا الشعار، الطلائع منظمة تربوية ثقافية، وفكرية، وقد سبق أن سألنا 14 من أساتذة التربية، دراسة موضوع المنظمة، وقدموا مذكرة، قالوا فيها أن الطلائع ضرورة وطنية، لمنع التشتت الفكري، وأن إلغائها قد يؤدي لإحداث فراغ، تحتله تنظيمات أخرى، لها اتجاهات أثنية أو دينية" ويضيف علي المزعل، أن الطلائع تضع المواطنة كموضوع أساسي وتنميه من خلال المعسكرات ودراسة البيئة والتشجير، وانتحاب قائد لهم، والترشح، والعمل الجماعي، والاعتماد على الذات، والقدرة على التعبير على الرأي واتخاذ القرار.
من جهة أخرى، للبيئة المدرسية تأثيراً مباشراً في تحقيق ما تهدف إليه التربية الوطنية، حيث إن تركيبة ونوعية الحياة داخل المدرسة تؤثر في الطالب أكثر من عمل المنهج الرسمي بمواده ومحتوياته المقررة، كما يعتقد بعض التربويين الذين يرون إمكانية تحسين أو تطوير التربية الوطنية من خلال المنهج الخفي، أي النظم والقواعد السائدة داخل المدرسة.
وهذا يحيلنا إلى أن كل النشاطات داخل المدرسة، تعلم الطفل، ما هي مواطنته، وماهي حقوقه وواجباته، من تحية العلم، إلى رمي القمامة والحفاظ على النظافة، والعلاقة مع الإدارة، والمعلمين، لكن مرة أخرى، علينا أن نتساءل، لماذا تأخذ هذه العلاقة (الطالب- التلميذ) شكل العلاقة الأحادية الموجهة باتجاه واحد من الأعلى إلى الأسفل، وبمعنى  الأوامر، وتنفيذ النظام "دون اعتراض"، وبالتهديد والوعيد حيث يطغى الطابع التعنيفي، ليمهد لعلاقة "مواطنة" قادمة مريضة ومأزومة، تختفي فيها الحدود بين الحقوق والواجبات.



 
< سابق   تال >

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مجالات المرصد
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6289
عدد القراء: 4344647



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.