|
الجزء الثاني من ملف: "الشباب والمواطنة" |
|
|
|
رشا فائق، موريس عائق، راما نجمة، وائل قدور
|
|
2007-03-23 |
|
صفحة 1 من 5
كنا قد نشرنا سابقاً الجزء الأول من ملف: "الشباب والمواطنة" الذي نشرته مجلة شبابلك في عدد سابق. واليوم نكمل الجزء الثاني من هذا الملف الهام- نساء سورية
المواطنة والتنشئة: عندما تنتظر المواطنة في محطات السلطة
مقدمة الجزء الثاني
في كتابه الهويات القاتلة يقول أمين معلوف"تتشكل هوية كل شخص من جمهرة من العناصر لا تقتصر بالطبع على تلك المدونة على السجلات الرسمية.هناك بالتأكيد،بالنسبة للغالبية العظمى من الناس،الانتماء إلى تقليد ديني و إلى جنسية،و أحيانا جنسيتين،و إلى مجموعة اثنية أو لغوية،و إلى عائلة أكثر أو اقل اتساعا،و إلى مهنة و مؤسسة و وسط اجتماعي ما.و لكن القائمة أطول من ذلك أيضا،و يفترض أنها غير محدودة.إذ نستطيع أن نستشعر بانتماء اكثر أو اقل قوة إلى ريف أو قرية أو حي أو عشيرة أو فريق رياضي أو مهني أو إلى جماعة من الأصدقاء،إلى نقابة أو شركة أو حزب أو رابطة أو رعية أو جماعة من الأشخاص يمتلكون الأهواء ذاتها...
بالتأكيد ليس لكل هذه الانتماءات الأهمية ذاتها،على أية حال ليس في الوقت ذاته.ولكن أيا منها ليس خاليا من المعنى تماما.إنها العناصر المكونة للشخصية،و نستطيع تقريبا أن نقول أنها مورثات شرط أن نوضح أن معظمها ليس فطريا".
تبدو كلمات معلوف هذه خير تقديم لملفنا الثاني حول المواطنة، ذلك المفهوم المبهم ليس بمعناه الفكري و إنما بواقعه المعاش.
فإذا عدنا إلى مقولة سقراط"اعرف نفسك بنفسك" فإننا في هذا الملف نسعى إلى أن نعرف أنفسنا أكثر من خلال التعرف على ما يؤثر في تكوين هذه الأنفس و ما يزرع أو يقطع شعور المواطنة في داخلها.أسرنا و التربية الأخلاقية و الأعراف الاجتماعية التي نتلقاها من خلالهم....مدرستنا و ما نكتسبه فيها من مفاهيم ومعارف نظرية يفترض بها أن تساعدنا على اكتشاف ذاتنا و اكتشاف الآخر من حولنا و بلورة شكل العلاقة معه و مع العالم المحيط بنا المسمى افتراضا وطنا....الإعلام و ما تقدمه وسائله المختلفة من انعكاس حقيقي أو مختلق لصورة وطننا و صورتنا نحن المواطنين.
أيتها المواطنات...أيها الموطنون...نود نهاية أن نلفت عنايتكم الكريمة إلى أنه و بالرغم من وجود نوع من التراتبية بين هذه العناصر المكونة و المؤسسة و المبلورة لمواطنتنا العزيزة،إلا أن هذا لا يعني بالضرورة أن هناك نوعا من التنسيق المسبق أو الضمني فيما بينها بهدف إحداث التأثير المطلوب(الإيجابي طبعا) في ممارستنا الحياتية بمختلف جوانبها، بل على العكس فان هذه العناصر غالبا ما تختلف مضامينها و تتعارض و تتناقض و تتصارع فيما بينها حالها حالنا نحن المواطنين في وطننا الحبيب.
لذا فقد وجب التنويه والاطلاع....
|