|
ثمانية وتسعون عاما على اليوم العالمي للمرأة- حان وقت المساواة |
|
|
|
رابطة تعليم حقوق الإنسان
|
|
2007-03-23 |
"بصفتنا حائزين على جائزة نوبل للسلام، نعرف أن ثمة علاقة مباشرة بين السلم والعدالة واحترام حقوق الإنسان. فطالما ظلت المرأة محرومة من حقوقها الإنسانية، في إي مكان من العالم، لن تكون هناك عدالة، ولن يكون هناك سلام. ولذا، فإن الاعتراف للمرأة بالمساواة في الحقوق مع الرجل شرط أساسي لخلق مجتمعات قوية وقابلة للحياة ومستقرة، كما إن ضمان تمتع المرأة بالمساواة مع الرجل في جميع مناحي الحياة خطوة مهمة على طريق جعل عالمية حقوق الإنسان أمراً واقعاً".
- شيرين عبادي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام للعام 2003، وأيرين خان، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، المنظمة الحائزة على جائزة نوبل للسلام للعام 1977
إن التمييز في القانون، وفي المعاملة والنظرة الاجتماعية، والإفلات من العقاب واللامبالاة هي الأسباب الكامنة وراء العنف ضد المرأة. ففي العديد من البلدان، تميِّز القوانين والسياسات والممارسات ضد المرأة، فتحرمها من المساواة مع الرجل – سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.
وفي أجزاء عديدة من العالم، لا تزال النساء محرومات من حق التصويت أو من الحق في الملكية أو الحقوق العائلية على قدم المساواة مع الرجل. وفي العديد من من المجتمعات، يُخضِع القانون والتقاليد والأعراف المرأة للعنف فتبقي عليها مكتوفة اليدين حياله.
ويتخذ العنف ضد المرأة أشكالاً عديدة. ويعرض لنا الوضع في دارفور أحد أكثر الأمثلة عليه فجاجة في عالم اليوم – فالاغتصاب يستخدم على نحو منهجي ضد المرأة في هذا الإقليم السوداني. بينما يستحيل معرفة عدد ضحايا هذا الشكل من العنف على وجه الدقة منذ بدء النـزاع المسلح، إلا أنه من المؤكد أن آلاف النساء قد اغتُصبن.
ولا يستخدم الاغتصاب كسلاح للحرب في النـزاعات المفتوحة فقط. فإينياس فيرنانديز أورتيغا وفالنتينا روسيندو كانتيا، اللتان تنتميان إلى مجتمع السكان الأصليين في تلابانيكا، بالمكسيك، اغتصبتا من قبل أفراد في الجيش المكسيكي في فبراير/شباط ومارس/آذار 2002. وبعد مرور خمس سنوات، لا تزالان تنتظران الإنصاف من قبل العدالة.
والعامل المنفرد الأهم الذي يسمح باستمرار العنف ضد المرأة، سواء في أوقات السلم أم في زمن الحرب، هو حقيقة أن من يعتدون على المرأة ويغتصبونها يعلمون أنهم يستطيعون الإفلات بفعلتهم دون عقاب.
وعندما تقف المرأة للدفاع عن نفسها وتحاول إنهاء عدم المساواة، تواجه في معظم الأحيان بالمزيد من الاستهداف بالعنف. فقبل أربعة أيام فحسب من اليوم الدولي للمرأة، اعتُقل ما يربو على 30 ناشطة أثناء عقدهن مظاهرة سلمية في العاصمة الإيرانية، طهران. واعتقلت النسوة خارج مبنى المحكمة الثورية لطهران. حيث احتشدن للاحتجاج على محاكمة خمس نساء متهمات بالعلاقة مع مظاهرة أخرى عقدت في 12 يونيو/حزيران 2006.
إن مظاهرة يونيو/حزيران، التي نُظِّمت من أجل المطالبة بمنح المرأة حقوقاً مساوية لحقوق الرجل بمقتضى القانون في إيران، جرى تفريقها بالقمع على أيدي قوات الأمن، التي اعتقلت ما لا يقل عن 70 شخصاً.
ويسلط هذا الحدث الأخير الأضواء على الأسباب التي تدفع منظمة العفو الدولية إلى دعم حملة الناشطين الإيرانيين من أجل حقوق المرأة، التي أطلقوا عليها اسم "الحملة من أجل المساواة". وهي تهدف إلى جمع مليون توقيع من الإيرانيين لدعم إحداث تغييرات في القانون تضع حداً للتمييز المقونن ضد المرأة.
إن منظمة العفو الدولية، تدعو في هذه الذكرى السنوية الثامنة والتسعين ليوم المرأة الدولي، جنباً إلى جنب مع منظمات ومجموعات نسائية من مختلف أنحاء العالم، إلى ما يلي:
وضع حد للعنف ضد المرأة؛
وضع حد لإفلات مرتكبي العنف ضد المرأة من العقاب؛
إلغاء القوانين التي تميِّز ضد المرأة؛
وضع المعايير الدولية للحقوق الإنسانية للمرأة موضع التطبيق؛
تغيير النظرات الاجتماعية التي تتساهل مع العنف ضد المرأة وتعزِّزه.
رقم الوثيقة: ACT 77/001/2007 8 مارس/آذار 2007 - (ثمانية وتسعون عاما على اليوم العالمي للمرأة- حان وقت المساواة)
رابطة تعليم حقوق الإنسان
|