|
ليبيا تعيد على طريقتها في يوم المرأة: يحظر سفر الليبيات دون سن الأربعين! |
|
|
|
نساء سورية
|
|
2007-03-17 |
في الوقت الذي تتحرك فيه الدول العربية جميعاً، إضافة إلى دول العالم، بخطى متفاوتة السرعة لرفع الظلم والإجحام الواقع على المرأة، وفي الوقت الذي يتحفل فيه العالم بيوم للمرأة، ليس احتفالاً بوضعها "الرائع"! إنما تذكيرا باستمرار السيطرة العالمية الذكورية، انتقلت ليبياً قفزة كاملة إلى الوراء، في خطوة غريبة لم نشهد لها مثيلاً، وهي قرار منع سفر الليبيات دون سن الأربعين، دون "محرم"!
والغريب في تبرير اللجنة الشعبية العامة في ليبيا، للقرار المذكور، أنها لم تنسى أن "تذكر" الناس بوضع المرأة الليبية التي "تميزت عن نساء العالم بريادتها في قيادة الطيارات وتولي مهام القضاء والمحامات والمناصب السياسية و..."! وما علينا الآن إلا أن نرى المفارقة الكبرى: المرأة الليبية تتقلد القضاء وعليها أن تنتظر حتى بلوغها سن الأربعين ليمكنها مغادرة ليبيا! ولكن "التبرير" العجائبي لم يقل لنا كيف ستقود الليبيات الرائدات في مجال الطائرات طائراتهن؟ ولا كيف ستلبي نداء واجبها الصحفي المرأة الليبية؟ ولا، طبعا، كيف يتسق أن تحكم امرأة في القضاء وهي محرومة من أبسط حق لها بالسفر حين تشاء؟!
بل وتمكن القرار، في صياغة مثيرة فعلاً، من وصف هذا الإجراء بأنه "إجراءات وضوابط تنظيمية"! وهي بالتالي: "لا تمس جوهر الحرية التي تنص عليها التشريعات النافذة شأنها في ذلك شأن ضوابط سفر الموظفين الليبيين إلى الخارج أو دخول الأجانب إلى ليبيا"! حق السفر هنا، وفق اللجنة الشعبية، لم يعد يقع ضمن إطار "الحرية"! بل إنه فائض على المرأة خاضع لضوابط تعتمد "الجنس" كأساس مطلق للتمييز، في بادرة لا يمكن إلا إدانتها كلياً.
القرار أثار ضجة في أوساط المهتمين الليبيين، رغم أن الحكومة الليبية حاولت التستر عليه.
إننا في "نساء سورية" إذ ندين هذا الإجراء الذي يشكل رجعة كبيرة إلى الوراء، نضم صوتنا إلى الأصوات المعارضة له، والمطالبة بإلغائه علناً فورا ودون أي إبطاء، ورفع كل أشكاء العنف والتمييز ضد المرأة الليبية، وضد المرأة أينما كانت.
رابطة صفحة "اتصل بن" على موقع اللجنة الشعبية العامة في ليبيا، يمكنكم النقر هنا..
مواد متعلقة:
توضيح حول تنظيم سفر الفتيات الليبيات إلى الخارج
تناولت عدد من وسائل الإعلام المحلية والعربية ما تردد عن صدور قرار عن اللجنة الشعبية العامة يقضي بمنع سفر الليبيات دون سن الأربعين إلى الخارج دون محرم ..
كما استمر سيل الاتصالات الهاتفية من مختلف وكالات الأنباء تستطلع حقيقة وتوضيحات ما وصف بأنه قرار صادر عن اللجنة الشعبية العامة..
وفي هذا الصدد تفيد اللجنة الشعبية العامة أن ما يصدر عنها بهذا الخصوص ما هو إلا إجراء تنظيمي هدفه وضع الضوابط الضرورية اللازمة لتفادي عدد من السلبيات التي صاحبت سفر الفتيات الليبيات بدون داع أو لضرورة ما أوقع كثيرا من فتياتنا ضحايا لاستغلال شبكات الإجرام في الخارج ..
إن ما صدر ما هو إلا إجراءات وضوابط تنظيمية لاتقف عائقا أمام أداء وحركة وسفر النساء الليبيات اللواتي تميزن عن نساء العالم بريادتهن في قيادة الطيارات وتولي مهام القضاء والمحاماة والمناصب السياسية والصحفية والارتقاءات العلمية وبالتالي فهي لا تمس جوهر الحرية التي تنص عليها التشريعات النافذة شأنها في ذلك شأن ضوابط سفر الموظفين الليبيين إلى الخارج أو دخول الأجانب إلى ليبيا ..
موقع اللجنة الشعبية العامة
تصاعد الأحتجاج النسوي ضد قرار السفر وموقع ويب لجمع التوقيعات
09/03/2007
آفاق - جيل
قال مصدر من طرابلس، لموقع ( جيل) بانه من المتوقع أن تشهد الساعات القليلة القادمة من ليل الجمعة،او صباح السبت، إطلاق موقع ألكتروني، مناهض لقرار منع سفر الليبيات دون سن الأربعين بدون محرم، بحيث سيهدف الموقع لجمع توقيعات ضد القرار، من مختلف شرائح المجتمع بحسب ماورد من أصحاب المشروع.
وقال المصدر نقلا عن بعض القائمين على الموقع الجديد، والحملة النسوية، المناهضة للقرار أنه سيقام غدا ، وعلى تمام الساعة الحادية عشر صباحا، تجمعا نسويا، وثقافيا، يشارك فيه العديد من الصحفيات والكاتبات الليبيات، وسيدات مجتمع، بالإضافة لعديد من الأسماء الثقافية، التي من المقرر أن تشارك في التجمع، المندد بالقرار المذكور، وذلك بقاعة الرقابة الشعبية بطرابلس.
وفي بنغازي تشهد جامعة قاريونس، في نفس التوقيت المذكور – 11 صباحا- تجمعا نسويا، تشارك فيه أكاديميات وعضوات بهئيات تدريس ، وخبيرات قانون ليبيات، في تحرك مدني ضد القرار - حسبما هو مقرر-.
ولم يتسن تحديد العدد المتوقع للمشاركين في هذا الأحتشاد، ولا إمكانية سماح السلطات به، خاصة بالنظر لحساسية الحرم الجامعي، بالنسبة للسلطات الأمنية الليبية عادة.
قالت الأكاديمية الليبية: أمال سليمان محمود العبيدي ( إن صدور قرار أو مشروع قرار بمنع سفر الليبيات دون سن الأربعين إلى الخارج دون محرم (....) هو عودة بالمرأة الليبية إلى عصر الحريم).
وانتقدت في تصريح لها، لمراسل موقع جيل ببنغازي، بـ ( القرارات العشوائية والأرتجالية الإستثنائية، غير المدروسة والهادفة للتمييز ضد المرأة، وانتهاك حقوقها الإنسانية التي منحتها لها التشريعات النافذة).
كما طالبت بـ( قرارات تجرم العنف ضد المرأة بكافة أشكاله، بما فيها الاغتصاب والتحرش الجنسي والذي تتعرض له المرأة ليس في الشارع فقط بل في أماكن العمل).
ويمكن متابعة النص الكامل لتصريح د. العبيدي
عبر هذا الرابط
إلى ذلك تأكد لـ (جيل) أن المقال الذي نشر بصحيفة الجماهيرية، من الكاتبة سعاد سالم، واعتبر من وكالات أنباء دولية، نقدا نادرا للسلطات في ليبيا، لم يكن بموافقة رئيس المؤسسة العامة للصحافة، ولابعلمه، وان (السيد عبدالرزاق الداهش)، ابدى غضبا عاصفا، تجاه الصحفيات اللواتي شاركن في دفع الصحيفة للمطبعة.
وقالت صحفية ليبية في طرابلس لمراسل ( جيل) أن : (رئيس المؤسسة) يحاول الآن ركوب الموجة، وإبداء مرونة تجاه الموضوع، بعد إتساع رقعة الأحتجاج، تجاه القرار، بخاصة أثر بيان لرئاسة الوزراء الليبية -اللجنة الشعبية العامة- قالت فيه ( أن ما يصدر عنها بهذا الخصوص ما هو إلا إجراء تنظيمي هدفه وضع الضوابط الضرورية اللازمة لتفادي عدد من السلبيات التي صاحبت سفر الفتيات الليبيات بدون داع أو لضرورة ما أوقع كثيرا من فتياتنا ضحايا لاستغلال شبكات الإجرام في الخارج ..).
أكاديمية ليبية تنتقد قرار منع السفر وتطالب بقوانين لحماية المراة
10/03/2007
آفاق - جيل
قالت الأكاديمية الليبية: أمال سليمان محمود العبيدي ( إن صدور قرار أو مشروع قرار بمنع سفر الليبيات دون سن الأربعين إلى الخارج دون محرم ، هو عودة بالمرأة الليبية إلى عصر الحريم، وانتهاكا سافرا لحقوق انسانية منحتها لها التشريعات النافذة في ليبيا، وخرقا واضحا لكل المواثيق والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها ليبيا بخصوص حقوق المرأة، حتى وإن كان هذا بدعوى حماية المرأة).
وقالت د. العبيدي في تصريح لموقع جيل بالخصوص: إن ما يتعلق بقرار منع سفر الليبيات تم التعامل معه بمنتهى السرية، وتضاربت الأخبار والآراء حياله، وهذا لا يعنينا بقدر ما يعنينا أن هذا القرار ومبرراته غير مقنعة، فمن جهة تمثل الشريحة الواقعة تحت طائلة القرار كما هو الحال بالنسبة للذكور حوالي أكثر من 60 بالمائة من التركيبة السكانية لليبيا. طبقا لأحصاء 2006.
ومن جهة أخرى – تضيف العبيدي- فقررات الأيفاد الدراسي للخارج تشكل الإناث ما نسبته 50 بالمائة من تلك القرارات، ناهيك عن بقية القطاعات الأخرى التي يمثل تواجد المرأة فيها أكثر من 65 بالمائة، فلا يمكن مع القيمة الخدمية والأنتاجية للمرأة في هذا الشريحة السنية، أن تعامل بهذا التصنيف القانوني المجحف.
وردا على موقفها من توضيحات رئاسة الوزراء حول خلفيات القرار: قالت د. العبيدي : أن توضيح (اللجنة الشعبية العامة) لدوافع القرار بما تعرضت له بعض الفتيات من مشاكل أثناء سفرهن للخارج، يتناسى المشاكل التي تعاني منها قاعدة عريضة من شبابنا من الذكور والإناث، والتي منها مشكلة البطالة، وأن ثمة خلل اجتماعي وقيمي يصعب معالجته ما لم تتخذ الإجراءات العملية والعلمية للقضاء عليه، و البحث عن حلول جذرية له.
وتحدثت الأستاذة الجامعية عن أن أساليب المنع والقصر لم تعد الوسيلة الوحيدة لحل المشاكل التي يواجهها مجتمعنا بصفة عامة والمرأة بصفة خاصة.
مشيرة تحديدا لضرورة أن تتخذ إجراءات أو قرارات تساهم في حل كثير من القضايا المسكوت عنها، كاتخاذ قرارات تجرم العنف ضد المرأة بكافة أشكاله، بما فيها الاغتصاب والتحرش الجنسي والذي تتعرض له المرأة ليس في الشارع فقط بل في أماكن العمل.
وانتقدت في النهاية ماوصفته بـ ( القرارات العشوائية والأرتجالية الإستثنائية، غير المدروسة والهادفة للتمييز ضد المرأة، وانتهاك حقوقها الإنسانية التي منحتها لها التشريعات النافذة).
جريدة الشمس تدخل على خط معارضة قرار منع النساء من السفر
نشرت جريدة الشمس افتتاحية باسم المرغني جمعة، رئيس تحريرها (أمين لجنة التحرير) مقالا تحدث فيه عن قرار رئاسة الوزراء (اللجنة الشعبية العامة)، الذي يقضي بمنع سفر الليبيات دون سن الأربعين إلى الخارج دون محرم. هذا نص ما كتبه الميرغني:
خرق صريح للقانون الأساسي لتعزيز الحرية
سمعنا أن جوازات المطار تمنع النساء دون سن الاربعين من السفر دون محرم ، وحاولنا تتبع الموضوع وعلمنا أن هناك تعليمات من أمين اللجنة الشعبية العامة للأمن العام وسَعينا للحصول على صورة من هذا الاجراء حتى فوجئنا بتوضيح على موقع اللجنة الشعبية العامة يؤكد أن ماورد حقيقة وأنه ليس غلطة مطبعية ..
ما صدر سمتّه اللجنة الشعبية العامة (اجراءات وضوابط تنظيمية) لاتمس جوهر الحرية !!.
وقاست الاجراء على ضوابط سفر الموظفين الليبيين أو دخول الاجانب وهو قياس في غير محله فالانوثة ليست وظيفة تخضع لقوانين الخدمة المدنية ولم يسحب أحد الجنسية من الليبيات دون سن الاربعين لتدخل في فئة الاجانب !!
القانون الأساسي لتعزيز الحرية في مادته الاولى ينص صراحة وبوضوح تام على المساواة بين الجنسين ويحرّم المساس بحقوقهم .
(المواطنون في الجماهيرية العظمى ذكوراً وإناثاً أحرار متساوون في الحقوق ولايجوز المساس بحقوقهم) .
ونصت المادة العشرون على حق التنقل والاقامة :
(لكل مواطن وقت السلم حرية التنقل واختيار مكان اقامته وله مغادرة الجماهيرية العظمى والعودة إليها متى شاء .
واستثناء من حكم الفقرة السابقة يجوز للمحكمة المختصة اصدار أوامر منع مؤقتة من مغادرة الجماهيرية العظمى).
هذا نص واضح وصريح يحرّم أي اجراء بمنع السفر إلا بأمر من محكمة مختصة وأمانة اللجنة الشعبية للأمن العام وأمانة اللجنة الشعبية العامة ليس لهما اختصاص محكمة ولاتملكان الحق في منع أي ليبي أو ليبية من السفر وكان عليها أي أمانة اللجنة الشعبية للأمن العام اذا كانت تملك مبررات قوية ومقنعة أن تتجه للمحكمة لاستصدار ذلك الأمر ..
ونؤكد هنا وجود حسن النية وأن الهدف مصلحة المجتمع لكن ذلك لايبرر خرق القانون .
ويجب التأكيد أيضا أن هذه القضية ليست قضية نسوية تخص النساء وحدهن فالأكثر أهمية هو أن التغاضي عن أية محاولة للمساس بالقانون تشكل مؤشراً خطيراً وإلا أصبحت قوانيننا مثل الدساتير العربية تكتب بقلم الرصاص تتغير في نصف ساعة ووسط تصفيق حار ..
الأخوة الأمناء أدُّوا القسم وهذا القسم ينص بالمحافظة على النظام الجماهيري وهذا النظام في أساسه سلطة الشعب والوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الانسان في المجتمع الجماهيري التي ترجمت في نصوص هذا القانون ..
كون هذا الاجراء باطل مسألة لاتحتاج إلى نقاش.
لكن كيف حدث هذا الخطأ وهل اذا قامت فتاة أو مجموعة فتيات بأخطاء شخصية نعلق نحن قوانيننا ونضرب بها عرض الحائط .
ولانريد أن نخوض في مسائل الحرية الشخصية ونحن في مجتمع الحرية ندفع بالحرية إلى أقصى مدى ..
لكن نتساءل كيف خالف مدير الجوازات والضباط والشرطة صحيح القانون وطبقوا تعليمات بالمخالفة لنص القانون وقد نصّت الفقرة الخامسة من قانون رقم 10 لسنة 1992 بشأن الامن والشرطة على ( أن ينفذ مايصدر إليه من أوامر في حدود القوانين واللوائح المعمول بها ) .
نحن الان امام خرق صريح لقانون أساسي هو الدستور بالنسبة لنا ومع افتراض كل حسن النية ما الذي يتوجب علينا عمله حتى لايتكرر هذا الاختراق من جديد ؟!
وعود على مادُفع به من مبررات ولنفترض أن هناك من يرى أنه قيّم على سلوك الأخرين ويرى أن هذا القانون فيه حرية مبالغ فيها فإن عليه أن يتوجه إلى الكومونة لعله يقنعنا بوجهة نظره ونستشهد بما قاله الأخ قائد الثورة (قد يأتي أحد متدين ويقول مثلاً أريد أن تلبس كل النساء في ليبيا الحجاب ....... تعالَ اقنع الليبيين واقنع النساء بالحجاب ، واذا اقتنعت الناس لايوجد من يمنعك ، غدا تخرج النساء محجبات لأن كل الناس طلبت هكذا) .
أمانة اللجنة الشعبية للأمن العام كان يفترض أن تكون الأكثر حرصاً على الالتزام بالقوانين أصدرت تعليمات مخالفة لصحيح القانون واللجنة الشعبية العامة بدل أن تنبّه إلى هذا الخطأ حاولت تبريره وضباط الشرطة بدل أن يتمسّكوا بالقانون وينبهوا رؤساءهم الى المخالفة سارعوا بالتطبيق مفضلين اتباع التعليمات على تطبيق القانون .
والان ماهي الآلية التي يعتمدها المجتمع لتصحيح هذا الخطأ ؟ .
ولانقصد هنا سحب التعليمات التي من أصدرها ومن نفذها يضع نفسه في مواجهة قانون سنّه الليبيون والليبيات ويعتبرونه أحد أساسات نظامهم السياسي .
ولانعتقد أن هذه المسألة خاضعة للجدل.
نساء سورية- (ليبيا تعيد على طريقتها في يوم المرأة: يحظر سفر الليبيات دون سن الأربعين!)
|