|
سوزان صالح
|
|
2007-03-17 |
هل ضايقت هذه العبارة إحداكن؟ هل أشعرتها بالدونية ردحا من الزمن؟ أم أنها قرأتها كتتمة لجملة قبلها مثلما فعلت؟
الرجال ناقصو عقل...
أما النساء، فناقصات عقل.... ودين!
وهنا قد يحتج بعض الرجال المتعجرفين، فأذكرهم بأن الكمال لله وحده جل جلاله، وأننا جميعاً، نساء ورجالاً، لا يمكن أن نصل إلى اكتمال العقل.
إذا نحن وهم في هذا النقص سواء.
أما الدين، فنقصه لا علاقة له بنقص الإيمان، بل بالواجبات والفرائض الدينية التي لا تستطيع المرأة القيام بها دائماً، بحكم طبيعتها الفيزيولوجية. ومهما حاولت تعويض ما فاتها من صلاة و صيام، فلن تلحق بالرجل الذي لا يعيقه سبب عن أداء واجباته الدينية! وحسب معرفتي المتواضعة، فإن هذه الطبيعة التي تسبب تقصير المرأة في واجباتها الدينية، هي الطبيعة ذاتها التي جعلت منها رمزاً للعطاء.
نحن ناقصات عقل ودين إذن، طيب ثم ماذا؟
مَن حوّل هذه المقولة إلى قيد يمنع المرأة من التعلم والتفكير بعيداً عن منطق الرجل؟! وإلى أين وصل العالم وهو محكوم بمنطق الرجال (العقلاء)؟!
(هنا لا داعي للتعليق)
من المؤكد أن هناك رجالاً عظماء، وعلى درجة عالية من الحكمة والتعقل، ولكنهم لم يرثوا هذه الصفات كونهم رجالاً فقط! بل اكتسبوها بالعلم والعمل المتواصلين. ويمكن لأي امرأة أن تكتسبها أيضا لو أتيحت لها فرصة التعلم، وتوفرت لديها الرغبة في التعلم، والإيمان بالقدرة على مجاراة الرجل في العلم.
هذه الكلمات تحية مني إلى كل النساء في عيد الأم..
فكل امرأة هي أم حنون، حتى وإن لم تنجب..
إنها أم بالفطرة، هكذا خلقها الله:
إلى (زائدات الحنان)..
إلى القلوب المليئة بالحب والصبر والأمل..
لقد شاركنا نحن النساء في إذلال أنفسنا مع الأسف، أحيانا باستسلامنا لمقولات تحط من شأننا، وأحياناً أخرى بتغاضينا عنها..
عن نفسي: لن أسمح لمقولة ناقصات عقل ودين بأن تثبط عزيمتي. وسأرى نفسي دائماً إنساناً سوياً يسعى إلى التعلم كل يوم...
ولكن السؤال الذي قد لا أجد له جوابا هو:
كيف يمكن لرجل عاقل أن يختار امرأة جاهلة لتربي أولاده؟!
إن الأم المتعلمة أجمل من الأم الجاهلة.
ولا أقصد بالتعلم هنا الشهادات المعلقة على الجدران، بل المعرفة، والسعي الدائم إليها..
كل عام وأنتن بألف خير
سوزان صالح- (ناقصات عقل ودين!)
|