|
"بيتي وأنا حرة فيه".. لكن الماء للجميع!! |
|
|
|
رنا العجة
|
|
2007-03-17 |
السيد مدير بنك بيبلوس المحترم:
إن إعلانكم الطرقي الأول للقرض السكني في سورية، كان سابقة جيدة للتطوير في بلدنا، نحن نشكركم عليه ونتمنى لكم التوفيق ولكن..... هلاََ َرجعتم وحدً قتم فيه ببصيرتكم وليس ببصركم هذه المرة.!
إن إعلانكم المبوَب بعبارة: {بيتي وأنا حرَ فيه} والذي يظهر فيه غرفة كبيرة مثالية، في وسطها حوض استحمام ٍعائمِ ٍ بالماء الزلال النقي، وصنبوره مازال مفتوحا، ويسبح في هذا الحوض العذب..... بطيخة !!
هناك قانون ٌعالميٌ يقول { أن حريتنا تقف عندما تبدأ حرية الآخرين] فكيف إذا لم تكن حرية الآخرين التي نتجاوزها،وإنما بقاؤهم وحياتهم؟؟
ممًا لا يخفى على أحد أن بلادنا تعاني منذ سنين من نقص حاد في المياه،وصل إلى حد الخطر المحدق، وأن مدينة دمشق تقطع عنها المياه
في lمعظم أحيائها لمدة عشر ساعات في اليوم، وفي ريفها لعدة أيام متواصلة، ولقد حذرتنا العديد من الدراسات، في أن الحروب المستقبلية في هذه المنطقة ستكون من أجل المياه، وكان أحد أسباب حرب إسرائيل الأخيرة على لبنان هو طمعها في الوصول لنهر الليطاني ومازال، وهاهي الجهات المسئولة لا تهتم بترشيد المياه وتحذير الشعب، ولو أضطرت إلى العقوبات والمخالفات، أسوة بإنكلترا وولاية فلوريدا اللتان لمًا تبدأ مياه الأمطار بالتناقص في أول الموسم حتى منعا الأهالي من تعبئة أحواض سباحة الأطفال البلاستيكية الصغيرة في حدائق منازلهم الخاصة { مع أنها بيوتهم وهم أحرار بها! - حسب إعلانكم -} وفرضت الدولة عقوبات مالية على المخالفين مع علمنا بمدى تقديسهم للأطفال ورعايتهم، وبالرغم من مخزونهم المائي الكبير.
لقد أعجبت بمصرف بيبلوس في لبنان قبل سنتين أو أكثر، عندما بادر بسابقته الثقافية والإعلانية الرائعة في التلفاز اللبناني والإعلانات الطرقية، بوضع كل يوم قول مأثور أو سؤال ثقافي وجوابه مع صورة طبيعية مختلفة من أنحاء لبنان. فكم ساهم في تثقيف شعبه، وسياحة بلده، مع النجاح الكبير في الإعلان الباهر عن مصرفه ؟. لقد أعطى الثقة به و بطروحاته، فهًلا اقتديتم بما فعله، وخصوصا في بداياتكم في سورية ؟
في النهاية..أرجو يا سيدي، أن لا يبقى طويلا صنبور ماء إعلانكم المنتشر بالمئات، مفتوحا على المغطس العائم إلى أن يتأكد مستثمركم أنه حر في بيته، أو إن بطيخته قد بردت جيداً..!! أتمنى أن لا تزيدوا بإعلانكم في استمرار تخلفنا، وتعميق أنانيتنا، وضيق أفقنا، وضياع ثرواتنا.
هلًمً بنا... حرصا على إنطلاقتكم ونجاحكم، وغيرة منا على حياتنا وبلدنا، اطلب منكم سريعا تعديل اعلانكم السلبي بطريقة ذكية ما، ربما بوضع ملاحظة في أسفل الإعلان كما المستعمل في التحذير من الدخان.
مثلا { إعلاننا رمز طريف للحرية، أما الماء فهو ثروتنا الحقيقية. حافظوا عليه}
..وأخيرا أشكركم لسعة صدركم وتعاونكم
رنا العجة- إجازة في الإعلان والاتصالات البصرية- كلية الفنون الجميلة - جامعة دمشق- ("بيتي وأنا حرة فيه".. لكن الماء للجميع!!)
|