|
وداد سلوم
|
|
2007-03-17 |
هي المفاجأة الأجمل. لدينا محمود درويش ونحن في حضرة العملاق نتعملق لنشعر أننا أحياء في هذه المدينة الصغيرة المنسية أنت لنا لننحني بخشوع ٍ لك أيها الجميل.
أتيت قليلاً لتتركنا في سحرك كثيراً في حضرتك طويلاً... كالسكرى لا نصحو من نشوتك.. ولا نريد الصحو.
أزهرت مدينتنا حين وطئتها، أزهرت أيامنا بعد خريف ونحن نتحضر لاستقبالك نتجهز لحضورك الطاغي..
أيها الجميل القريب لنا ولكن البعيد.. كنا الجميلات والجميلين في انتظارك، كنا إخوة السلاح والغفلة، وكنت المنشد الذي يقود أرواحنا الهائمة نحو الراحة...
أتيت لتكملنا ونحن الغياب كله.
أتيت لتفك حصارنا ونحن الخطأ في القصيدة.
أتيت تغنينا ونحن سوناتا حجرية.
أسكرتنا.. أشبعتنا خبزاً من التنور ومن رائحة البلاد، وحباً لسيدتنا الجميلة فلسطين القديمة، فلسطين الدائمة
شفافاً كزهر اللوز... أورقنا معاً ذات أمسية.
أود البقاء في سكرتك.... في حضرتك أيها الشعر الإله..
ودام سلوم- (محمود درويش في مدينتنا)
|