|
انتهاكات حقوق المرأة في العراق والحماية القانونية لحقوقها في المجتمع المدني |
|
|
|
د. منذر الفضل
|
|
2006-03-23 |
|
صفحة 2 من 2 رابعا – حقوق المرأة المهدرة في قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنه 1969 وردت العديد من النصوص القانونية في قانون العقوبات العراقي التي تكشف عن انتهاكات خطيرة لحقوق المرأة هذا الى جانب عشرات القرارات الصادرة من رئيس النظام المخالفة للدستور وللالتزامات الدولية ولعل أهم هذه الانتهاكات هي: 1-عقوبة الإعدام للمرأة في قانون العقوبات وخارج نطاق القضاء حيث تجري عملية الإعدام للمرأة حسب قانون العقوبات العراقي نظرا لوجود هذه العقوبة التي طالبنا بإلغائها من القانون. كما جرت وتجري عمليات الإعدام بصورة خطيرة بدون محاكمة وتنفذ من أشخاص يطلق عليهم (فدائيو صدام) بوسيلة السيف حيث يقطع الرأس والجسد بكل وحشية وهو جريمة خطيرة ضد حقوق الإنسان لا يجوز السكوت عنها ويجب محاسبة الفاعلين عنها وتعويض المتضررين حسب القانون.إذ لا يجوز القيام بهذه الأعمال الهمجية مهما كانت الذرائع. هذا إلى جانب عمليات القتل والاغتصاب والتعذيب المستمرة ضد المرأة في سجون النظام الأمر الذي يوجب إرسال فرق التفتيش لفحص واقع حقوق الإنسان في العراق وتقديم الفاعلين إلى القضاء الوطني أو الدولي. 2-جريمة الزنا والقتل بدافع الشرف وتفاوت الحماية القانونية بين الرجل والمرأة: تعتبر ظاهرة جريمة القتل بدافع الشرف من الجرائم الخطيرة التي تهدد حقوق الإنسان ومنها حقوق المرأة أولا في المجتمع المدني,الأمر الذي يوجب القيام بكل الخطوات اللازمة لمعالجة هذه المشكلة الخطيرة,سواء في العراق ام في البلدان العربية ام الدول الإسلامية ويكفي الإشارة إلى ما نشرته صحيفة أخبار اليوم السويدية Dagens Nyheter باللغة السويدية يوم 22 كانون الثاني 2002 عن جانب من هذه المشكلة من خلال الإحصاءات المتوفرة عن هذه الجريمة,حيث تشير الى جرائم القتل بدافع الشرف على النحو التالي: حوالي25 إلى 40 جريمة قتل بدافع غسل العار تقع سنويا في الأردن حوالي 400 جريمة قتل تقع على المرأة في اليمن سنويا بدافع غسيل العار حوالي 300-500 جريمة قتل تتعرض لهن النساء في باكستان سنويا لذات السبب حوالي 200 جريمة قتل تتعرض لهن النساء سنويا بدافع غسيل العار حوالي 60 جريمة قتل تتعرض لهن النساء في إيران سنويا لذات السبب حوالي 50 جريمة قتل تتعرض لهن النساء في مصر سنويا بدافع غسيل العار لا توجد إحصائية دقيقة عن الوضع في العراق والبلدان الأخرى إلا أن هذه الجريمة انتشرت حتى إلى المهجر فقد حصلت جرائم متعددة في السويد وفي بلدان أخرى غيرها بدافع غسل العار العائلي مما يزيد من خطورة هذه الجريمة. ومن المعلوم أن قانون العقوبات في العراق جعل هناك تفاوتا في الحماية القانونية بين الرجل والمرأة في هذه الجريمة وانحاز الى جانب الرجل ووضع عقوبات قاسية جدا على المرأة وصلت إلى حد إزهاق روحها من دون عقاب على الفاعلاو بعقابخفيف لا يتناسب مطلقا مع الجريمة المرتكبة بحجة أن القتل وقع بباعث شريف وهو غسل العار لارتكاب المرأة الزنا حيث منح القانون هذه الحماية للرجل دون المرأة فلا يجوز مثلا للمرأة أن تتذرع بان القتل الذي حصل منها لغسل العار بسبب ارتكاب الزوج مثلا جريمة الزنا في بيت الزوجية فان ارتكبت هذه الجريمة عدت مرتكبة لجريمة القتل العمد !! بينما إذا ارتكبها الرجل (الزوج أو أحد المحارم) يعاقب بعقوبة قد تصل الى 6 شهور مع وقف التنفيذ للعقوبة!! كما حصل في جريمة دهوك التي ارتكبها العم ضد ابنه شقيقه لمجرد الشك في سلوكها.ولهذا لابد من تعديل القانون وتحديد مفهوم الشرف وعدم السماح للرجل في أن يستفيد من هذه الحماية القانونية في ارتكاب هذه الجريمة بحجة غسل العار وتبييض الشرف. ونشير هنا إلى إن سبب القتل بدافع الشرف الموجود في الكثير من البلدان العربية والإسلامية يعود إلى أن الدين والقيم الاجتماعية من العادات والتقاليد فيها لا تسمح بإنشاء رابطة عاطفية او علاقة جنسية خارج إطار الزواج فان وجدت مثل هذه العلاقة عد هذا الأمر عارا على أسرة المرأة لان هذه العلاقة - وفقا لتلك المفاهيم - من الأعمال التي تصيب سمعة الأسرة بالأذى وعلى المرأة أن تتحمل وزر ذلك فيوقع عليها العقاب من الأقارب الذكور بدافع تبيض الشرف وغسل العار الذي جلبته المرأة.أما الذكر فلا يلحق به أي ضرر أو سمعة سيئة (بفعل تفاوت الحماية القانونية والاجتماعية)ولكن ربما يتعرض إلى القتل من أقارب البنت أيضا بسبب فعلته المذكورة وهي إقامة العلاقة غير الشرعية معها.بل ربما يعد شخصا منتصرا من هذا الوضع لاسيما وانه لم يجلب العار إلى أسرتهو لا يوقع ليه عقاب اجتماعي من الأسرة لانه ليس مفعولا بهو إنما كان من الفاعلين. ولعل أيضا من دوافع هذا العقاب القاسي هو دافع منع اختلاط الأنساب التي تهتم به كثرا من المجتمعات,مع العلم أن هذه المشكلة ليست حديثة وإنما تمتد الى تاريخ قديم وبخاصة منذ الشرائع القديمة التي أوقعت الجزاء على المرأة المتزوجة بعقاب قاسي اشد من معاقبة المرأة الزانية غير المتزوجة كما هو الحال في شريعة حمورابي والقانون الروماني.وإذا كان هناك ما يبرر ذلك في الماضي القديم إلا انه لم يعد أمرا مقبولا في العصر الحديث مما يوجب معالجة هذه الظاهرة بصورة تحترم حقوق المرأة بما يجسد إنسانيتها ويبرز قيمتها الإنسانية. ونشير إلى قرار رقم 59 الصادر في كردستان بخصوص هذه الجريمة غير أن القضية تحتاج إلى المزيد من الخطوات القانونية والاجتماعية الشجاعة لرفع مكانه المرأة في المجتمع. 3- إلغاء النصوص المتعلقة بتأديب الزوجة فقد جاء في المادة 41 من قانون العقوبات العراقي مايلي:لا جريمة اذا وقع الفعل استعمالا للحق 1- تأديب الزوج زوجته …. ) على أساس أن التأديب من الزوج للزوجة هو استعمال لحق مقرر قانونا للزوج فقط دون الزوجة وله أن يضربها كجزء من التأديب ويهجرها كذلك وهو ما يتنافى وحقوق الإنسان والآدمية والقيم الإنسانية. فالضرب هو سوء معاملة ولا يجوز اللجوء إلى هذه الوسيلة من أي طرف ولأي سبب كان وهو يعد جريمة يستحق الفاعل العقاب إذا ثبت ارتكابها. ونشير هنا إلى أن قانون صدام الجديد الصادر في نوفمبر 2001 في إيقاع عقوبة الإعدام ضد المرأة المشتبه في سلوكها وضد من تدير محلا للدعارة او من تسهل ذلك وهي قوانين لم نشهد لها نظيرا في القسوة في العالم. خامسا – تعذيب النساء وإساءة معاملتهن خلال فترة الاعتقال السابق للمحاكمة تشير الكثير من الوثائق التي تم الحصول عليها عقب الانتفاضة الباسلة عام 1991 أن هناك سياسة خطيرة اتبعت من سلطات نظام صدام ضد النساء في كردستان وفي مناطق مختلفة من العراق وبخاصة في السجون السرية وفي أثناء التحقيق والاعتقال.فقد تبين ذلك في سجون النظام في السليمانية وفي سجون دهوك وغيرها حيث تعرضت الكثير من النساء إلى الاغتصاب والضرب وسوء المعاملة والقتل والتعليق من الثديين بأجهزة حديدية مثبته في سقف السجون. وعادة ما يتم ايداع النساء في سجون الأجهزة الأمنية بمعزل عن العالم الخارجي ويرغمن على الاعتراف من خلال استخدام التعذيب والعنف وسوء المعاملة أو القتل خارج إطار المحاكمة إذا كانت التهمة سياسية.أما الأشخاص الذين يقومون بالاستجواب للنساء فهم غالبا من الرجال ممن لا يحملون شهادة العلم بالقانونوهو ما يشكل مخالفة واضحة للدستور العراقي والقوانين النافذة ولكل الالتزامات الدولية. كما لم يسمح لمنظمة العفو الدولية ولا للمنظمات النشطة في ميدان حقوق الإنسان للتثبت من مدى الالتزام بالقواعد الأساسية لحقوق الإنسان ولم يجر تفعيل القرار رقم 688 لحماية الحقوق من خلال إرسال فرق التفتيش لفحص واقع حقوق الإنسان في العراق. سادسا - حقوق المرأة المهدرة في قانون الوظيفة العامة وقانون المعهد القضائي (( منع المرأة من تولي منصب القضاء مخالفة دستورية وقانونية ودولية)) لابد من الاعتراف أن هناك إهدارا لحقوق المرأة في ظل نظام صدام ولابد من إعادة النظر في قوانين الخدمة المدنية والوظيفة العامة ومنها قانون المعهد القضائي بما يوفر فرص متساوية للعمل بين الرجل والمرأة ووفقا للدستور والقانون والالتزامات الدولية وضرورة تحقيق المساواة في الأجور بين المرأة والرجل حيث لا توجد مثل هذه المساواة في العراق في ظل نظام صدام الى جانب انعدام حقوق المرأة في التقاعد والضمان الاجتماعي والضمان الصحي وحرمان المرأة من فرص كثيرة في التعليم وفي مختلف مجالات الحياة وهو خلل خطير وتعطيل لدور المرأة وهي نصف المجتمع. كما لا يجوز حرمان المرأة من تولي بعض الوظائف مثل القضاء او المناصب العليا في الدولة وهو مخالفة خطيرة للدستور والقانون ولحقوق الإنسان ولهذا لابد من إجراء مسح شامل للقوانين التي تهدر حقوق المرأةفي ميدان الوظيفة العامة وقانون المعهد القضائي وقوانين الخدمة الأخرى.فضلا عن شيوع سياسة التمييز الطائفي والعنصري والاثني ووالجغرافي والفكري والسياسيضد المرأة في العراق في ظل النظام المذكور. وهنا لابد من نشير إلى أن حكومة إقليم كردستان أصدرت سلسلة من القوانين والقرارات المهمة التي تعدل من وضع المرأة الحقوقي سواء على صعيد العمل الوظيفي للمرأة والمساواة في فرص العمل ورفع مكانه المرأة ام بالنسبة لما يسمى بجرائم غسل العار والقتل بدافع الشرف أو حماية حقوق الإنسان ومنها حقوق المرأة إلا انه ما يزال هناك خطوات كبيرة في هذا الميدان لابد من القيام بها وتعديل القوانين بما يحقق المساواة في الحقوق والواجبات. كما إننا لابد من نشير إلى أن القيادة الكردية الموقرة,الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة الزعيم المناضل مسعود البارزاني,وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة الأستاذ المناضل مام جلال الطالباني,تبذل جهودا قيمة وحثيثة على صعيد تحسين وضع حقوق المرأة في كردستان العراق وهما يدركان جيدا المسؤولية الوطنية والتاريخية والقانونية في هذا الميدان رغم المشكلات الكثيرة التي ما تزال تعاني منها كردستان العراق بفعل سياسة الأنظمة القمعية الضيقة الأفق ضد الشعب الكوردي والجروح التي يعاني منها من سياسة النظام الدكتاتوري.ونعتقد أن تطوير كردستان وبناء المجتمع المدني الخاضع للقانون لا يكون إلا برفع مكانة المرأة والقضاء على كل أشكال التمييز بين الجنسين وفتح الأبواب على مصراعيها للمرأة في بناء المجتمع وبناء الأسرة. فالمرأة هي نصف الطاقة والمجتمع وهي المدرسة للأجيال وتعليمها يعني تعليم الأجيال وتحقيق النهضة والتنمية. وعلى الرغم من تعيين أول امرأة وظيفةقاضية في كردستان العراق جرى في كانون الثاني عام 2002 إلا إننا نعتقد أن هذه الخطوة المهمة - وان جاءت متأخرة - لكنها بدون شك خطوة رائدة وضرورية على طريق المساواة في الحقوق بين الجنسين في المجتمع. القسم الثالث نماذج الانتهاكات لحقوق المرأة في العراق في شهر أب من عام 2001 صدر تقرير منظمة العفو الدولية – قسم شؤون الشرق الأوسط (الوثيقة رقم MDE 14-008-2001) وقد جاءت بعنوان (العراق – التعذيب المنهجي للسجناء السياسيين) حيث جاء فيها ما يخص وضع حقوق المرأة في العراق وتحت عنوان (تعرض النساء لعمليات التعذيب وسوء المعاملة والإعدام خارج نطاق القضاء) مايلي: أن النساء في المناطق الخاضعة للسلطة المركزية تعرضن للتعذيب وسوء المعاملة والى حالات الإعدام خارج نطاق القضاء في العراق وعلى سبيل المثال تعرضت الدكتورة سعاد جهاد شمس الدين 61 عاما في عيادتها ببغداد يوم 29 حزيران 1999 إلى الاعتقال والتعذيب القاسي لمجرد الشبهة في أن لديها اتصالات مع المعارضة العراقية,كما تعرضت العديد من النساء إلى عملية الاغتصاب والاعتداء الجنسي كوسيلة للضغط على الأقارب النشطين ضد نظام صدام فقد استلم العميد الركن نجيب الصالحي شريط فيديو يوم 7 حزيران 2000 يؤكد هذه الجريمة. ( ص 8 من التقرير المذكور). وفي شهر أكتوبر من عام2000 قطعت رؤوس عشرات النساء المتهمات بممارسه الدعارة من دون أية إجراءات قضائية (ص 8) كما قطعت رؤوس الرجال الذين اتهموا انهم يمارسون القوادة فقد جرت هذه العمليات بحضور ممثلين عن حزب البعث والاتحاد العام للمرأة العراقية وقد قامت مليشيات فدائيو صدام بقطع الرؤوس بالسيف أمام المنازل بطريقة بشعة وقتل العديد من الضحايا لأسباب سياسية( ص 8). كما ذبحت الدكتورة نجاة محمد حيدر في اكتوبر من عام 2000 بحجة ممارستها للدعارة بينما كان السبب الحقيقي هو انتقادها للفساد في المؤسسات الصحية. كما قطع رأس سيدة عراقية أخرى تدعى( أم حيدر)بدون تهمة أو محاكمة في ديسمبر من عام 2000 وهي متزوجة ولها 3 أطفال بسبب دور زوجها السياسي المناهض للنظام والذي استطاع الفرار من البلاد ثم أخذت أجزاء الجثة في أكياس نايلون إلى مكان مجهول بينما ظل مصير الأطفال مجهولا (ص 9 من تقرير منظمة العفو الدولية). وليس من السهل حصر جميع الانتهاكات لحقوق المرأة السياسية وغير السياسية في العراق ذلك لان ما تعرضت له المرأة في العراق– وما تتعرض له الآن – من انتهاكات كثيرة وخطيرة جدا تتنافى مع الشرائع السماوية والالتزامات الدولية والدستور والأعراف والتقاليد ونذكر مثلا ما نشرته صحف النظام عن أسماء العديد من الأدباء والكتاب العراقيين المطلوبين سياسيا الذين يواجهون حكم الإعدام ومعرضون للملاحقات ومن بينهم العديد من النساء العراقيات مثل السيدة أمل الجبوري وهدية حسين ووحيدة مقدادي والشاعرة لميعه عباس عمارةو أنعام كجه جي وعاطفة رومايا ورفاه قاسم حسن وغيرهن كثيرات حيث وصفن بالمرتدات. لقد أظهرت العديد من الأدلة انتشار ظاهرة التعذيب وسوء المعاملة والقتل للنساء في سجون نظام صدام وتبين وجود أنماط متعددة من التعذيب وانتهاكات حقوق المرأة في العراق نذكر منها مثلا, الاغتصاب والشروع في الاغتصاب وإدخال الأدوات في جسم المرأة والتعليق من الثديين بأجهزة حديدية مثبتة في السقف والضرب بأدوات صلبة على مختلف أنحاء الجسم وقيام الحراس الذكور بإجبار المعتقلات على التعري وكشف الأجزاء الحساسة من أجسامهنواستخدام عبارات غير أخلاقية تنطوي على جرح المشاعر والتعذيب الجسدي والنفسي وحرمان النساء من الأدوات الخاصة بالنساء وغيرها من أساليب التعذيب الوحشية بسبب انعدام الضمانات القانونية وفقدان القيم الأخلاقية لهذه الأجهزة المتمرسة بالعنف. توصيات لحماية حقوق المرأة في عراق المستقبل - ضرورة إلغاء عقوبة الإعدام من القوانين العراقية ومحاسبة المسؤولين العراقيين عن الجرائم المرتكبة ضد المرأة كعقوبة الإعدام التي ينفذها ما يسمى ب (فدائيو صدام) بوسيلة السيف وقطع الرأس دون محاكمة ولمجرد الاتهام. - إنشاء لجنة وطنية عليا لمناهضة سياسة التمييز ضد المرأة في عراق المستقبل وهي تتبع وزارة حقوق الإنسان للقيام بتعويض النساء اللواتي تضررن من نظام صدام سواء تلك النساء اللواتي تعرضن إلى التعذيب الجسدي أو النفسيأم إلى الاغتصاب ويكون التعويض القانوني للمتضررات أو ورثتهن إلى جانب حقهن في الرعاية ومحاسبة الفاعلين حسب القانون. - تفعيل الدستور وتطبيق القوانين بصورة عادلة بما يضمن المساواة بين الجنسين في العمل وعدم جواز حكر بعض الأعمال على الرجال فقط دون النساء وضرورة فتح أبواب العمل للمرأة في القضاء والشرطة والجيش والسلك الدبلوماسي وكل صنوف الأعمال الأخرى وبصورة متكافئة وقانونية ونعتقد أن الدعوات التي تنادي بعدم جواز تولي المرأة للقضاء أو بعض الأعمال الأخرى هي سياسة باطلة وغير شرعية ومخالفة للدستور والقانون. كما لا يجوز تأويل الإسلام او تفسيره بصورة بدائية لكي يخدم أغراض سياسية لجماعات دينية متطرفة تسيء إلى القيم الكبيرة في الديانات فالدين لخدمة البشر ولرفع قيمة الإنسان ولا يجوز تأويله في اتجاهات تحط من القيمة الإنسانية. - ضرورة إلغاء جميع القرارات الصادرة عن رئيس النظام أو مجلس قيادة الثورة التي تنقص من حقوق المرأة كعدم جواز السفر خارج العراق إلا مع شخص محرم فهو قرار ينقص من الأهلية القانونية للمرأة ومن كيانها القانوني وهو قرار غير دستوري. - إلغاء تعدد الزوجات وجعل الزواج المتعدد من الرجال والنساء جريمة وهو ما ذهب أليه القانون التونسي في قانون الأحوال الشخصية النافذ وما يذهب أليه استطلاع الرأي العام في الجزائر. - تعويض ورثة النساء اللواتي اعدمهن نظام صدام سواء أكان الإعدام لسبب سياسي أم للأسباب غير السياسية فقد قام النظام بإعدام الآلاف من النساء لأسباب مختلفة. - تعديل القوانين التي تمييز بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات. - القيام بحملة تثقيفية كبيرة في ميدان نشر ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع وإشاعة الاحترام للمرأة كمبدأ جوهري واعتبار المعاكسة والتحرش الجنسي جريمة سواء وقعت أثناء العمل أم في الشارع واعتماد مبدأ المساواة بين الجنسين في الهوايات مثل ركوب الدراجة الهوائية أو قيادة السيارة أو السباحة أو غير ذلك. - وقف كل أشكال العنف ضد المرأة في المجتمع واتباع سياسة تثقيفية جديدة ترفع من مكانه المرأة في المجتمع. - جعل الإكراه على الزواج في المجتمع جريمة يعاقب عليها القانون.وضمان حقوق الجنسين بالتساوي في اختيار الشريك شريطة أن يكونا بالغين سن الرشد. - إلغاء جميع النصوص القانونية التي تخفف من عقوبة القتل بدافع الشرف واعتبار هذه الجريمة عادية يستحق الفاعل عند ارتكابها عقابا كاملا وغير مخفف. - ضمان الحقوق التقاعد وإيجاد حقوق الضمان الكاملة للشيخوخة والمرض للمرأة في سن 60 أو قبلها وفقا للظروف وتامين مستوى معيشي للمرأة بما يتفق وقواعد حقوق الإنسان. . - تحقيق المساواة الدستورية والقانونية بين المرأة والرجل في الحقوق ومنها الحق في تولي الوظائف والمناصب مثل الحق في تولي منصب القضاء. - ضرورة إلغاء القرار رقم 111 الصادر في 28 شباط 1990 الذي تضمن عدم المسؤولية الجزائية للقاتل الذي يقتل أمه أو ابنته أو إحدى محارمه بدافع غسل للعار. 1- انظر علي الشوك – المرأة وأحوالها الشخصية في المجتمعات القديمة – مجلة أبواب – بيروت 1996 ص 43 –44 2- انظر نصوص شريعة حمورابي – الترجمة العربية – القسم الخاص بالأسرة 3- قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنه 1969 المعدل 4- اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييزضد المرأة (سيدواCEDAW) 5- انظر تفصيل ذلك:الدكتور عبد الكريم علوان – موقف القانون الدولي المعاصر من حقوق الإنسان ومساواتها بالرجل – بحث غير منشور ص 3 وانظر الوثيقة الدولية لحقوق الإنسان (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 6- للمزيد من التفاصيل راجع بحث الدكتور عبد الكريم علوان– ص 10 7- انظر نصوص الدستور العراقي المؤقت لعام 1970 موقع د. منذر فضل
|