SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


تخيلوا معي شوارع السعودية طباعة أخبر صديق
فرات إسبر   
2007-03-17

عندما أنظر حولي، وفي هذا العالم الممتد، بدءا من نفسي، إلى القرية التي خرجت منها، إلى البلاد التي أعيش فيها اليوم، أجد نفسي رغم المسافة التي تفصلني عن بلادي، أنني ما زلت أعيش في غرفة ضيقة، تتراء ى لي فيها جميع النساء اللواتي أعرفهن، أو تعرفت عليهن. وكل يوم أرى هذه الحجرة تضيق وتضيق، لأنني لا أملك الوسيلة وان كنت أملك الفكرة تجاه ما نتحمله نحن النساء في حياتنا، من معاناة وضغوط على جميع المستويات، النفسية منها والروحية.
البشرية تغيرت والنساء أيضا تغّيرن. حياة متحضرة وعصرية تلعب الأزرار لعبتها، في اختراق الفضاء والكشف عن مجاهيل الكون وما زلنا إلى يومنا هذا نناقش مسالة، هل حجاب المسلمة فرض أم واجب؟ وهل على كل مسلمة أن تسمع وتطيع، دون أن تفكر؟ أن ما بداخل رأس هذه المسلمة من أفكار، هو أشد خطرا مما يوحي ظاهره من إغراء وفتنة.

الحياة كل يوم تتغير وهذا التغيير لا يشمل الحياة بشكلها الخارجي، فالعقل أيضاً ينمو، وتتطور قدراته، بقدر الوعي والإدراك الذي حول وداخل هذا العقل.
الحياة تمضي وتتقدم، ولكن هل يوجد فرق بين من يأكل إلى الآن بيديه، وبين من يأكل بالشوكة والسكين؟

الحضارة محسوبة على الجميع، لأنها عندما تتقدم تطرق الأبواب كلها، هناك من يفتح لها أبواب العقل، وهناك من يغلقها. لذلك نرى أن هناك تناقضات ملحوظة في تطور المجتمعات، حتى على المستوى العربي, ليس فقط بالمقارنة بالمجتمعات الغربية.

لو تنظر المرأة إلى نفسها مليا في مجتمعاتنا العربية، فهي لن تجد إلا القيود التي تضغط على ساعديها، بدءا من الذهب الذي تزين به يديها إلى الرأس المغطى بقطعة قماش. أصبحت الآلات تتفنن في طريقة التلوين والتطريز، تلعب بالقماش وتعطيه من الأشكال إلى الألوان ما يزيدها جمالا وبريقا. ولكن بالمقابل هذا الفضاء بألوانه، وبالمقابل شدة سواده، لم يساعد المرأة أن تقف وتسأل لماذا أنا أرتديه؟ والآلات أتقنت صنعا من أجلي، وأنا لا أفكر بماذا يجري ويخطط لي. هي تنجر وتعطي، وبالمقابل هناك عقول لا تعي ولا تستوعب الجمال والعطاء الذي تقدمه الآلة.

لماذا هذا الرأس محجوب؟
وهذا العقل مغيب؟

الرغبة طاحونة الجسد، هي كالإعصار. لا بد أن تتحقق في السر أو العلانية ولا يمنع صاحبها أو صاحبتها لا حجابا ولا سدا.
والنظرة الموضوعية والعقلانية، التي تناقش المرأة فيها نفسها وتحاكيها لماذا أنا محكومة بهذا الزي؟
الإنسان الحديث تمكن من الصعود إلى القمر، ترافقه نساء باحثات عالمات.. تخيلوا عالمة مسلمة تقوم بدراسة أبحاث في الفضاء، تخيلوها بجلباب وغطاء رأس ومحرم يرافقها في رحلتها، كونها لا تستطيع السفر إلى القمر بدون هذا المحرم سواء أكان زوجا أم أخا.
هل يساعد الزي الاسلامي في حركة انعدام الجاذبية؟
 وما دور المحرم بين علماء يبحثون في علم الفضاء ويدرسون الكواكب وحركتها؟
الله واسع القلب كالفضاء الذي وهبنا إياه نراه بأجمل عين ونحسه بأجمل قلب، وندركه بأجمل صورة. هل الله بكل ما منحنا إياه في هذا الكون من جمال، يبدو في المقابل قاسيا مع المرأة، كي يحجب عنها كل هذا الجمال، ويمنعها من التمتع بحرارة الشمس ونسمات الربيع ودفء الشاطئ.
لماذا قدر المسلمة محكوم بالحلال والحرام؟

أن الحجاب كذبة كبيرة ترتديها المرأة المسلمة. وأنا أقول هذا ليس اعتراضا على الحجاب، وأنا انظر إليه كزي من الأزياء، إذا خرج عن كونه فرضا وواجبا دينيا، يستر المرأة ويمنعها من الحرام والفاحشة. لأنه وباعتقادي لا يمكن أن يكون الحجاب سدا أو مانعا لمن يرغب على السواء.
ومن هذا الجانب يكون اعتراضي عليه، لآن الأعاصير لا تقف في وجهها السدود.
المرأة كالطبيعة في جنونها، لا شيء يقف في وجه العاصفة، إنها عصية على الإمساك والحجب. ولا يمكن أن أتصور إمرأة تحجب رغباتها من تحت جلباب أو غطاء. ودائما أقول وأكرر كما ذكرت في عدة مقالات سابقة لي، دعوا المرأة المحجبة تتحدث عن نفسها، دعوا شاعرة اليمن أو البحرين تتحدث من تحت النقاب وهي التي تكتب شعرا يحتاج إلى تأمل في الخالق والمخلوق.

هل على المرأة المسلمة أن تبقى رهينة المحبسين، ما الذي يمنع من دخول المرأة المسلمة البرلمان في الكويت وسورية والأردن والعراق بدون حجاب؟ هل تتعطل أعمال الساسة البرلمانيون، وتحدث الفتنة؟!

العالم أوسع من قطعة قماش:
سمعت حديثا جميلا لمصمم أزياء عالمي إيطالي وسألوه من أين تنتقي وتصمم أزياء النساء؟
وكيف تبدع في الموضة؟
فجأة تراءت أمامي نساء عربيات من اليمن والسعودية إلى كل الدول العربية.
وكان جواب المصمم بأنه ينظر إلى الطبيعة ويتأمل بها طويلا. يتأمل في وجوه البشر وجذوع الأشجار وجلود الحيوانات.. والى الطبيعة بكل ما فيها من إبداع الخالق. لقد تراءت لي عين هذا المصمم بقدرتها على اختراق المجهول في الكشف عن جماليات الطبيعة التي تخدم المرأة، فالمرأة هي أصلا من الطبيعة.. هي جزء مكمل لها، هي ربيع وشتاء وصيف وخريف.
من منكم يستطيع أن يقول: لي لا.. لا.. هذا ليس صحيحا؟

كيف لنا أن نفصل مابين الجسد والجسد؟! كيف لنا أن نمنع الضوء والشمس عن التي هي مصدر الضوء أصلا؟!
المرأة العربية تحتاج إلى يقظة تعيد تركيب بنيانها وذاتها من داخلها دون وصايا وتزكيات من أحد، وتعيد النظر في ماضيها السحيق، بما فيه من ضيق عيش ونكد وقوانين ظالمة جائرة. أن الرجل بما يرتكب من أخطاء وما يقوم به من أعمال، بما فيها من مخالفات ومحرمات، هناك من يبرر له هذا، ويساعده في تجاوز ما ارتكبت يداه وفوق هذا لابد له أن يأخذ دور الوصي والولي على الأرض، على امرأة أنجبته ولكنها ما زالت تتبعه بوصايا وأعراف كاذبة.

كيف نكون مسلمون بحق إذا لم تتساوى المرأة والرجل بالميراث؟ بأي وجه حق لا تدفن المرأة في الأرض التي ولدت فيها؟ ومصيرها أن تدفن في أرض زوجها؟ هو الذي لا يتوانى من تعذيبها بكل الأشكال؟!

ما أضيق حالنا،حالنا اليوم ونحن في الاقتتال الطائفي والكراهية العمياء!
اسالي نفسك أيتها المرأة وقولي لهم: أي إله تتقاتلون من أجله يا أبناء أمتي وأي رأس يجب أن أحجبه؟
(أهو رأس باسم هذه الطائفة؟ أو تلك؟) *
وأكيد هناك من يقول هذه الرؤوس كافرة!!

تخيلوا معي شوارع السعودية تستيقظ صباحاً، ومع طلوع الفجر، على نساء مكشوفات الرأس، وقد رمين جلاببيهن في كومة من حطب.. وعلى نارها، ومن حولها يحرقن تاريخاً طويلاً من الغياب والغيبوبة، لعل النار توقظ الموتى من جديد.

وها أنا أعيد النظر في شوارع دمشق وحلب واللاذقية، التي تحول الحجاب فيها إلى ظاهرة لا تخدم الدين وتعاليمه، بقدر ما هي باتت ظاهرة سياسية دينية (يروج لها رجال ونساء معروفات، ويعملن على الدعوة للتفريق والتمييز) *.

الطيور،
تعبر في الفضاء
بلا أمل،
والجواري ما زلن جوارٍ
آه يا جسدي المعذب
بحجاب وبدون حجاب
مرمي أنت في الجحيم
يا امرأة في الأرض
تمشي المدن والقرى تحت قدميها
كوني شجرة تتعرى في فصول العطاء
 لتمنح الأرض خصوبتها الدائمة.

*- عدلت من "نساء سورية" (التزامات الموقع)


فرات إسبر – (تخيلوا معي شوارع السعودية)

الحوار المتمدن

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5999
عدد القراء: 3600556



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.