|
المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية تشيد بـ"الإنجازات" على صعيد المرأة |
|
|
|
نساء سورية
|
|
2007-03-17 |
((وضع المرأة السورية جيد مقارنه مع مثيله في الدول العربية او المجاورة اذ كفل الدستور للمواطنين المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات، دون تمييز على أساس الجنس.وتنص المادة 44/1 على أن" الأسرة هي خلية المجتمع الأساسية وتحميها الدولة")) هذا ما جاء في بيان المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية، في بيان وزعته بمناسبة الثامن من آذار. وقال البيان، بعد أن ذكر بكفالة الدستور السوري للمرأة (جميع الفرص التي تتيح لها المساهمة الفعالة والكاملة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية)، أن الحكومة السورية (اتخذت العديد من التدابير التشريعية التي تهدف إلى صيانة حقوق المرأة) كإحداث الهيئة السورية لشؤون الأسرة، صدور القانون 78 لعام 2001 القاضي بتوريث المرأة العاملة راتبها التقاعدي، والقانون 18 لعام 2003 القاضي برفع سن الحضانة، وتعديل المادة 133 من قانون العمل بزيادة مدة إجازة الأمومة المدفوعة الأجر إلى 120 يوم عن المولود الأول. وقال البيان أن للمرأة السورية ذمة مالية مستقلة عن زوجها. كما نصت العديد من المواد على حمايتها من العنف. والقانون السوري يعاقب على الإتجار بالنساء يمنع فتح أماكن دعارة. كما أشار البيان إلى أن هناك مشاريع قوانين عديدة في طريقها إلى الصدور من شأنها تحقيق المزيد من التقدم لواقع المرأة في المجتمع السوري.من جهتنا في "نساء سورية"، إذ نرحب بهذا الاتجاه لدى منظمات حقوق الإنسان إلى اعتماد حقوق المرأة جزءاً أساسياً لا يتجزأ من حقوق الإنسان، وأن حق المرأة في المساواة الكاملة مع الرجل في القوانين والواقع هو جزء أساسي لا يتجزأ من المواطنة أيضاً، فإننا نبدي بعض التحفظ على البيان المذكور الذي لم يشر إلى واقع المرأة إلى بإشارة صغيرة في نهايته إذ يقول: (ومن الجدير هنا أن نذكر بضرورة تعديل بعض مواد قانون الأحوال الشخصية وقانون العقوبات، ولا سيما قانون الجنسية حتى نصل إلى المساواة الكاملة بين الجنسين))! بما يوحي أن هذا كل ما ينقص المرأة في سورية! فقد خلا البيان من أي إشارة إلى واقع المرأة في العمل، حيث يجري تهميشها يومياً عبر إقصائها إلى مجالات بعينها غير إنتاجية (كالتعليم والتمريض)، إضافة إلى أن نسبة وجودها في سوق العمل ما تزال ضئيلة نسبياً. ويمارس تمييز واسع بحقها على صعيد العمل لدى الحكومة أو لدى القطاع الخاص، فهي داخل العمل في وظائف هامشية نوعاً ما. بل إنها تكاد تكون محصورة في مجالي السكرتاريا ومهام الاستقبال والمبيعات في القطاع الخاص! وخلا البيان كلياً من أية إشارة إلى الممارسة واسعة النطاق المناهضة لحق المرأة في اللجوء إلى القضاء لمواجهة العنف الممارس ضدها عبر سلسلة من السلوكيات المؤسساتية في الأجهزة المعنية تجبر المرأة بأشكال مختلفة على الصمت. كما خلا من أية إشارة واضحة إلى "جرائم الشرف" رغم ارتفاع حرارة الحديث عنها في السنتين الماضيتين (ويذكر أن المنظمة أصدرت بياناً يدين "جرائم الشرف" وإحلال القاتل من العقوبة في بيان سابق وزع بعيد مقتل زهرة العزو..)وإذ نثمن مرة أخرى التفات منظمات حقوق الإنسان إلى التمييز الواقع ضد المرأة السورية، فإننا نود التأكيد أن ملاحظاتنا تلك تهدف فقط إلى تفعيل المزيد من التشارك في هذه القضايا الأساسية. ومع اتفاقنا على ضرورة عدم إغفال ما تم إنجازه على هذا الصعيد، فإنه لا يجب إهمال أن الفجوة ما تزال شاسعة جداً. والإنجازات تلك أصبحت، بحكم الزمن، قاصرة عن مواكبة الحياة العصرية ما تفرضه من إعادة تركيب العلاقة بين الرجل والمرأة على أساس المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات، واعتماد معيار الكفاءة كمعيار وحيد في كل ما يخص التعامل معهما. مع ضرورة تأمين مستلزمات تأمين معيار الكفاءة عبر تأمين كل ما يسمح للمرأة بأن تطور من إمكانياتها العلمية والعملية أسوة بما يقدم للرجل.
-(المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية تشيد بـ"الإنجازات" على صعيد المرأة)نساء سورية |