|
مداخلات ولقاءات على هامش ندوة: "الشرف: قيم وأخلاق أم أحكام وحدود" |
|
|
|
نساء سورية
|
|
2007-03-04 |
على هامش الندوة التي عقدها سماحة المفتي د. أحمد حسون، شارك كل من د. محم حبش، ود. ديالا الحاج عارف، بمداخلة حول الموضوع. والتقينا كل من د. حاج عارف، وسيادة المطران غطاس هزيم..
د. حبش: اقتراحات التعديل تذهب إلى وزارة العدل.. ولا تعود! أكد د. محمد حبش، عضو مجلس الشعب، في مداخلته التي أعقبت محاضرة د. حسون، أن تعديل المادة المتعلقة نوقشت ثلاث مرات في مجلس الشعب، وباءت بالفشل، ذلك أن المشاريع تذهب إلى وزارة العدل ثم لا تعود! وقال أنه ذهب مرتين بنفسه إلى السيد وزير العدل، حاملا اقتراحاً يتصل بمقاصد الشريعة في هذا الأمر، دون جدوى. وأشار إلى أن المادة 548 من قانون العقوبات السوري تخالف الشريعة الإسلامية ثلاثة مخالفات جميعها من الكبائر. (للاطلاع على الرأي الكامل للدكتور محمد حبش.. انقر هنا..)
كما أشار د. حبش إلى أنه يعمل بالتوازي مع المطالبة بإلغاء هذه المادة، على توسيع قاعدة تجريم الزناة وفق القانون، رغم أن القانون السوري يجرم الأشكال المختلفة للزنا بما يشمل نحو 70 % منه. مؤكداً خطورة هذه الجريمة على الاسرة. وختم مداخلته بتأكيد المطالبة لوزير العدل بأن يستجيب لهذا المطلب.
د. الحاج عارف: "جرائم الشرف" ليست ظاهرة!من جانبها أكدت السيدة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، على ضرورة اعتماد قتل الفكر الآخر لا قتل الآخر، "عبر إقناع الآخر أننا الأصح".
ونفت السيدة الوزيرة صفت "ظاهرة" عن جرائم الشرف في سورية، وعدتها مجرد حالات تعالج بمفردها. كما عدت العمل على هذا الأمر من باب العمل الجاد والفاعل لأجل تدارك السلبيات في المجتمع السوري. ودافعت د. حاج عارف عن موقف وزير العدل مشيرة إلى أنه: "يحتاج منا إلى مزيد من الحوار، لنقنع معاً آخرين قد يكونون في موقف آخر، فالحوار سوف يجعلنا معنا نصل إلى قانون يمر في قبول طوعي لأننا في مجتمع يشكل تآلفاً مع بعضنا البعض".
وفي ردها على سؤال للزميلة بهية مارديني حول مبررات نفيها لوجود "ظاهرة" في مجال "جرائم الشرف" رغم وجود تقديرات غير رسمية تشير إلى وجود نحو 300 حالة قتل تحت هذه الذريعة سنوياً، قالت د. ديالا الحاج عارف، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل: **- نحن نعد 18 مليون، و49 % من المجتمع السوري نساء، فإذا كان هناك 300 نتيجة حالات شرف، فهناك الآلاف نتيجة حالات اغتصاب في مجتمعات أخرى ولم يعتبروها ظاهرة. وهي مجتمعات تعتبر أنها تصدر تلك الحضارة لنا. فإذا كان الرقم هو 300 كما تقولين، وهي إحصائية غير رسمية، ولست على استعداد لا لقبولها ولا لفرضها، أقول أنها لا تشكل ظاهرة. وأنا مصرة على أنها لا تشكل ظاهرة. هي حالات سوف تعالج ونقوم بعلاجها من خلال التسويق الإعلامي الصحيح، ومن خلال ذلك الحوار الحضاري والثقافي.
كما قالت د. حاج عارف، رداً على سؤال لـ"نساء سورية" حول ما يكن أن تفعله الوزارة بالتعاون مع الجمعيات لنشر الوعي الذي تحدثت عنه: **- بدأنا بحالات حوارية. وكما ذكرت قبل قليل، أنه ليس أسهل من أن نقوم باستصدار تشريع. ولكننا نود لهذا التشريع أن يطبق، وأن يصل إلى العقول والأذهان، كي لا يتم الالتفاف عليه بطرق أخرى. فنود لهذا التشريع أن يصير حقيقة مقبولة من جميع الشرائح والفئات. ومن هنا فإن الحوار الذي نقوم به سيكون أداتنا في الوصول إلى التنفيذ الصحيح.
*- هل يمكن لوزارة الشؤون الاجتماعية أن تنفذ برنامجاً في المحافظات يستهدف نشر هذا الوعي؟ **- لم لا. لتكن هذه المحاضرة هي البداية، ودع المجتمع الأهلي يأخذ دوره في هذا الحوار، وجهات أخرى كثيرة نتشارك معها، ولسنا الجهة الوحيدة، لا نحصر الأمور بنا. هناك وزارة العدل معنية، وهناك وزارة الأوقاف أيضاً، والهيئة السورية لشؤون الأسرة ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، الاتحاد العام النسائي، والمجتمع الأهلي، والمنظمات الشعبية.. كلها معنية بذات السوية التي نحن نعنى بها بهذا الشأن. لن ننفرد بهذا الموضوع. سنكون مفتوحين على الرأي الآخر ونحاور الجميع، علنا نصل إلى نقطة التقاء مع الجميع نبدأ منها في تغيير التشريع.
سيادة المطران غطاس هزيم: القتل مرفوض بكل أبعاده على هامش الندوة التقينا سيادة المطران غطاس هزيم، بريركية إنطاكية وسائر الشرف للروم الأرثوذكس:
*- لماذا نسمع دائما هذا الكلام من رجال الدين المسلمين والمسيحيين في الندوات واللقاءات الخاصة، ولا نسمعه على منابر الجوامع والكنائس؟ **- أن يترجم على أرض الواقع، فهذا بيد القضاء. نحن نملك الكلام. عندنا الأمر واضح: لا تدينوا كي لا تدانوا، كما يقول الرب يسوع. ونعرف أنه عندما أرادوا رجم الزانية رفض ذلك، وقال: من كان منكم بلا خطيئة فليرجمها. والرب يسوع أدان القتل. وقال: قيل لكم لا تقتلوا. وأنا أقول لكم كل من قال لأخيه راقة، يستوجب حكم محفل. فالقتل بالنسبة لنا مرفوض بكل أبعاده، وهذا نقوله في الكنيسة مراراً وتكراراً. ولكن عندما تحدث واقعة نحن لا نؤيدها إطلاقاً، ويكون الموضوع هو في يد القضاء. والقضاء هو الذي يقرر أن يبرئ أو لا يبرئ. نحن لا نبرئ قاتل. القتل قتل كيفما كان.
*- لكن هناك عظات تتحدث عن أمور حياتية مباشرة؟ **- عندما نتكلم عن الزناة، وعندما يكون عندنا ذكرى، قديس ما كان زانياً وأصبح قديساً، نعطي المثال على أن الخاطئ يتوب. وله الملكوت. وهو يكون أولاً إن كان تائباً. فيسوع ترك الـ 99 خروفاً ليلحق الخروف الضال. إذا هذا يقال على المنابر، وفي الأحاديث. لكن طبعاً ليس هو دائماً الموضوع الوحيد.
*- هل يمكنكم القول أنكم تدينون هذا القتل بذريعة الشرف؟ **- نحن نرفض أي قتل. بأي ذريعة كانت.
نساء سورية- (مداخلات ولقاءات على هامش ندوة: "الشرف: قيم وأخلاق أم أحكام وحدود")
|