|
المرأة السورية بين الواقع والطموح- تقرير 2007 |
|
|
|
إعـداد: ناصر الغزالي - خولة دنيا
|
|
2007-03-04 |
|
صفحة 7 من 8 عالمية حقوق المرأة وعلاقتها بحقوق الإنسان إن البنود الأساسية الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، تشمل كل إنسان، وهذا يعني ضمناً شمولها للنساء بشكل عام. فلا يمكن فصل حقوق النساء عن مفاهيم حقوق الإنسان بشكل عام. المادة الأولى من الإعلان تؤكد على مبدأ المساواة "ولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق". كما إن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وشرعة حقوق الإنسان المتفرعة عنه يقدمان نفس الحقوق والمسؤوليات بصورة متساوية وبدون تمييز فهما مثلاً يقران بالحقوق لكل النساء والرجال، الأولاد والبنات، عن طريق تقرير إنسانيتهم بغض النظر عن أي دور لهم أو أي وضع هم عليه أو علاقة لديهم. إن انتهاك حقوق الإنسان مرتبط بعضه البعض (أي إن انتهاك حق واحد يؤثر على بقية الحقوق) وبنفس الطريقة فأن تعزيز حقوق الإنسان في مجال معين يساعد على تعزيزها في الأخرى. «… ومن الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الظلم والاستبداد». لذا ينبغي التأكيد على المساواة وعدم التجزئة والتمييز في الحقوق، وكذلك على التكامل والترابط، ومسؤولية الحكومات والمسؤولية الشخصية في الوقت نفسه، وهذه أمور يتفق فيها مفهوم حقوق النساء مع مفهوم حقوق الإنسان بشكل عام، إضافةّ إلى أساس آخر يتعلق بعالمية حقوق الإنسان وحقوق النساء في الوقت نفسه. فحقوق الإنسان هي تلك المعايير الأساسية التي بدونها لا يستطيع الإنسان العيش بكرامة. والدفاع عن حقوق الإنسان هو المطالبة باحترام كرامة جميع الناس. إن النساء اللواتي يفهمن حقوق الإنسان لديهن قوة اكبر للمطالبة بها وبكرامتهن كاملة. كما أن شبكة عمل حقوق الإنسان توفر الأدوات للدفاع والتمكين وتعزيز القدرة على التحليل وبناء الخبرات والقدرات وتبادل التجارب بين النساء وفي المجتمعات المحلية حتى يستطعن المطالبة بحقوقهن بالطرق المتاحة على المستوى الدولي. أعلنت الأمم المتحدة في ميثاقها، بأنها لن تدخل في حظيرتها، ولن تقبل في عضويتها، إلاّ الدول التي تدين بحقوق الإنسان، معياراً للحضارة المفروضة على كل عضو من أعضاء الأسرة الدولية. طالبت الأمم المتحدة دول العالم، بتأمين تدابير وطنية ودولية، لتطبيق مبادئ حقوق الإنسان بصورة شاملة وفعّالة. ويبدو أن هذه النقلة النوعية في مجال حقوق الإنسان، وماهيتها والاهتمام الكبير بها من قبل المنظمات والمؤسسات الدولية، لم تحد من التجاوزات والانتهاكات الحاصلة على حقوق الإنسان من قبل أعضاء المجتمع الدولي. إن ضرورة الدفاع عن حقوق الإنسان بشكل عام بما فيها حقوق النساء، لم تنشأ من فراغ، بل ينطلق بشكل أساسي عن الحاجة والضرورة الموضوعية لحماية الإنسان وحماية النساء من كل التجاوزات الحاصلة على الحقوق الأساسية التي يجب أن يتمتعوا بها، ومنع مظاهر التمييز والتعسف والجور في كافة المجالات، وهنا تكمن الحاجة الموضوعية لوجود وتطور مفهوم هذه الحقوق سواء على الصعيد الوطني أو على الصعيد الدولي. إن نعت حقوق النساء بالبدعة الغربية، هو مسعى التيارات الإسلامية السياسية المتشددة، سواء كانت في الحكم أو في المعارضة، لغرض التشويش على أوساط واسعة من الجماهير، عبر استغلال العقيدة الدينية لتبرير سياسات قائمة، أو فرض سياسات جديدة مبنية على انتهاك كرامة النساء، واعتبارها مواطنة من الدرجة الثانية. وعلى المنوال نفسه تنعت الدكتاتوريات العسكرية والحزبية الحاكمة في العالم الثالث، حقوق الإنسان بشكل عام بالبدعة الغربية، لتبرير العنف المسلط من قبلها على رقاب الشعوب، ولإسكات أصوات الرأي العام العالمي، التي تعالت في الآونة الأخيرة في أجزاء كبيرة من العالم، وبالأخص في مجال الرأي العام الغربي بسبب الحريات السياسية الموجودة، ضد التجاوزات الحاصلة على حقوق الإنسان في بلدان العالم الثالث. ومن هذا المنطلق لا يمكن قبول منطق تلك الدول التي تنتهك حقوق الإنسان، وتتعامل مع مبادئ وبنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بصورة انتقائية، بذريعة مراعاة الخصوصيات الوطنية والثقافية. إن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يشكِّل الحد الأدنى من الحقوق، التي يجب ممارستها وضمان عدم انتهاكها، من قبل الأفراد ومن قبل أعضاء الأسرة الدولية.قضايا إيجابية: لا بد من الإشارة إلى جملة من الخطوات الايجابية التي تم تحقيقها ويجب الحفاظ عليها وتعزيزها: توقيع الحكومة السورية على الاتفاقية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وقبولها يعتبر نقطة إيجابية رغم التحفظات التي قدمت من قبلها. دعم الدولة لإنشاء دور حضانة لأبناء العاملات في قطاع الدولة. تطبيق إلزامية التعليم يؤثر بشكل كبير على رفع سوية المرأة تعليمياً، رغم بعض المعوقات التي تؤثر على تطبيقه بشكل كامل. الإجراءات الحكومية حول المشاركة السياسية رغم شكلية هذه المشاركة. رفع حضانة الأم لأبنائها الطفلة 15 عاماً والطفل 13 عاماً.
|