SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


أوليات المرأة السورية طباعة أخبر صديق
نوال اليازجي   
2007-03-04
أقسام المادة
أوليات المرأة السورية
صفحة 2

كيف شخصت الرائدات الأول احتياجات المرأة وأولياتها في أواخر القرن التاسع عشر؟ جاء في رسالة كتبتها (إحدى أعضاء باكورة سورية) إلى مجلة المقتطف التي نظمت محوراً حوارياً بعنوان (بنات سورية) في العام 1882 قالت فيها:

(إذا بحثنا عن معاملة الأولين للمرأة وجدنا أنهم كانوا يستعبدونها ويحطون من شأنها, ولا يعتبرونها أكثر من جارية, وأنهم حطوا قيمتها في الهيئة الاجتماعية وحرموها التمتع بلذة الحرية، إذ قالوا: "إن أحسن صفات المرأة الانكسار وإنها لم تخلق إلا لترضي الرجل"، فذلت المرأة إلى الدرجة القصوى وألفت الرق حتى عدمت ما وهبها إياه الله من الفطنة والفهم, واستولت عليها الغباوة والجهل عوضاً عن أن تكون عاملاً في تشييد أركان الهيئة الاجتماعية وقوة فعالة في رفع عماد التمدن. نوال يازجي ود. سحر إلياس في الندوة

وتتابع الكاتبة حوارها مع أحد معارضي تقدم المرأة يومها والذي كان قد كتب "لا أنكر أن طريقهن لا يخلو من الصعوبات ولكن الموانع ليست على ما أرى بقدر ما يتصورونها" فقالت: "ليته يخبرني كم هم الذين يعارضون ويصدون طريقنا من أهل الوطن وكم هم الذين لا يعارضون. فإذا ترجحت الفئة الثانية أو بالأحري تساوت الفئتان فإني أخضع لما حكم به وإلا يلتزم أن يقرّ بأن الموانع تزيد عما نتصوره". ما أشبه اليوم بالأمس.

ونجد ربطاً محكماً بين تقدم المرأة وتقدم المجتمع في ما كتبته سلمى طنوس في العام 1882 جاء فيه: "ثم إن المرأة عنصر مهم من العناصر التي تتألف منها الهيئة الاجتماعية, بل هي الرباط المحكم الذي يربط الهيئة الاجتماعية كلها معاً". وتتابع فتقول: "فالنساء أساس التمدن عليهن قيام بنائه وبهن ارتقاؤه ودوام حاله" ثم تعمد إلى تحديد أولى الأوليات في هذا الارتقاء فتقول: "كذا يعلّم الرجال ويربّون وما تعليم النساء وتربيتهن بأقل لزوماً للعالم من تعليم الرجال وتربيتهم فينبغي أن توفر لهن الوسائط كما توفر للرجال".

أما مريم جرجي إليان فنؤكد ما ورد على لسان زميلتها في الحقوق وتزيد عليه بأن تطرح فكرة المساواة في الحقوق بين النساء والرجال ليس في التعليم فقط بل في كل شؤون المجتمع فتقول: "فأقول ولا أخشى لومة لائم: إن للنساء حق ما للرجال من المساواة في الهيئة الاجتماعية وأن وجود هذه المساواة في بلاد دليل تقدمها وارتقائها. ونحن والحمد لله قد كادت تعيش حقوق النساء عندنا بعد موتها زمناً طويلاً". وتستدل على ذلك بقولها:"شاع الاعتناء بتعليم النساء وتهذيب أخلاقهن بالعلوم ومع ذلك لم نبلغ الدرجة المطلوبة إذ إن أفكار الأكثرين في قطرنا السوري لا تزال ميتة".

وتتساءل مريم مطر من القاهرة في عام 1887 "هل كانت المرأة في أول عهد الاجتماع مساوية للرجل، ثم تجيب بنعم ثم تسأل: هل هي في الحالة الحاضرة مساوية له وتجيب نعم. ثم تختم بالسؤال: هل تكون مساوية له في المستقبل فتجيب: نعم إذا استمرت الهيئة الاجتماعية على سيرها الحاضر نحو التمدن الحقيقي القاضي بالمساواة بين أفراد النوع الإنساني والآمر بإعطاء كل ذي حق حقه بموجب العدالة الحرة، لأنها إذا كانت لم تنل إلا بعض حقوقها وقد تمكنت مجاراته فكم بالحري متى حصلت عليها كلها فإنها تكون مساوية له وتتابع مريم مطر قولها باعتداد الأنثى هذه المرة فتقول: "إن المرأة مساوية للرجل وإذا فرض عدم المساواة ربما كان ذلك من قبيل عدم إمكان الرجل مساواتها".

ويعمد جميل صدقي الزهاوي في عام 1910 إلى الحديث عن جوانب أخرى من قضية المرأة واحتياجاتها المرتبطة باحتياجات تقدم المجتمع بعد أن يتحدث عن مساوئ تعدد الزوجات فيقول: وليست المرأة المسلمة مهضومة من جهة واحدة بل مهضومة من جهات عديدة، فهي مهضومة لأن عقدة الطلاق بيده يحلها وحده ولا أدري لماذا يجب رضا المرأة في الاقتران ولا يجب رضاها في الفراق الذي تعود تبعته عليها وحدها، وهي مهضومة لأنها لا ترث من أبويها إلا نصف ما يرثه أخوها الرجل، وهي مهضومة لأنها، وهي في الحياة, مقبورة في حجاب كثيف يمنعها من شم الهواء. ثم يعدد مضار الحجاب بأسلوب وحجج ما زال مناهضو الحجاب يسوقونها حتى اليوم.

وبالطبع نعلم جميعاً أنه جرى على الزهاوي ما يجري اليوم على كل صاحب رأي حر ومتنور من هجوم عليه واضطهاد له. ولكنه بمقالته فتح الباب أمام مناظرات ومساجلات تركزت أكثر ما تركزت على مسائل الأحوال الشخصية والسفور والحجاب ساهم فيها عدد كبير من السيدات والسادة. وما زال الجدل دائراً حتى اليوم.

وهكذا يمكن أن نلخص أوليات المرأة السورية قبل قرن وربع من الزمان كما عرضتها بنات سورية آنذاك بأنها: التعليم والعمل واكتساب المعارف والمساواة في الأسرة والمجتمع وإشراك النساء في مختلف قضايا الوطن. انطلاقاً من المساواة بين أفراد النوع الإنساني كما سمته مريم مطر آنذاك.

لقد تعمّدت أن أقدم لحديثي هذا بمقتطفات مما كتبته نساء سورية قبل قرن وربع من الزمان لعلي أفلح في الرد، مسبقاً، على من يصدّون (هجماتنا) المعاصرة بمزاعم تعزي أفكارنا وتطلعاتنا إلى التأثر بما لا أدري من شرق وغرب، واستيرادها من هنا وهناك, رغم أننا لا ننكر على البشرية كل شكل من أشكال التفاعل الحضاري بعيداً عن الاستيراد والتقليد وما شابه من النعوت.

فما نطرحه من رؤى حول تقدّم المرأة قد زرع وسقي ونبت في أرضنا المعطاء. هكذا نرى الأمور على أية حال.

ومع تطوّر المجتمع السوري وتنامي احتياجاته الوطنية والسياسية والاجتماعية، ونشوء الحركات والأحزاب السياسية تبلورت مطالب النساء تلك بالارتباط مع مستلزمات التقدم الاجتماعي، فنقع على وثيقة للحزب الشيوعي السوري في عام 1931، أي في فترة استعار النضال ضد الاستعمار الفرنسي الذي استبسلت فيه نساء سورية، جاء فيها:
1- تحرير المرأة السورية تحريراً تاماً.
2- المساواة بين الرجل والمرأة في التشريع الاجتماعي والسياسي.
3- حرية دخول المرأة جميع الأشغال.
4- إلغاء الزواج الإجباري
5- مساواة أجور النساء بأجور الرجال الذين يشتغلون في عمل واحد.
6- نزع الحجاب.
7- إجبار أصحاب العمل على إعطاء إجازات كافية للعاملات الحوامل، قبل الولادة وبعدها، مع دفع الأجرة الكاملة مدة الإجازة.

لقد ترجمت الوثيقة المذكورة أوليات (بنات سورية) في برنامج عمل ملموس ولم يجر ذلك، بالطبع، بعيداً عن تأثير رائدات الحركة النسائية والناشطات في الحزب آنذاك.

بعد الاستقلال بعام واحد، في عام 1947 وضع حزب البعث دستوره الذي جاء فيه:
المادة 12: تتمتع المرأة العربية بحقوق المواطن كلها والحزب يناضل في سبيل رفع مستوى المرأة حتى تصبح جديرة بتمتعها بهذه الحقوق.

ولا شك أن حزب البعث كان عند كلمته لجهة النضال في سبيل رفع مستوى المرأة حتى تصبح جديرة بتمتعها بهذه الحقوق منذ تولى السلطة عام 1963 وقد تضمنت كلمات وخطب قياداته السياسية المتعاقبة تأكيداً على ذلك. إلا أن مسألة حقوق المواطن كلها كما وردت في دستور الحزب ما زالت حتى اللحظة قيد الدراسة وفيها جدل كثير.

على التوازي عاشت الحركة النسائية والمجتمعية حالة نهوض في تلك المرحلة. وتضمنت طروحاتها قضايا تحرر الوطن ومجابهة المؤامرات الاستعمارية إلى جانب برامج ومطالب تتضمن في جانب منها مسألة تنمية المرأة ورعايتها وتقديم الخدمات لها, وفي الجانب الآخر مسألة الحقوق وإن لم تتقدم الحقوق على الرعاية إلا في مرحلة لاحقة في الربع الأخير من القرن العشرين, حين أكد الدستور السوري على المساواة الكاملة بين المواطنين وذلك في المواد 52 – 62 - 72 وفي المادة 44 التي تنص على حماية الدولة للأسرة والمادة 45 الخاصة بالمرأة.

بعد المؤتمر العالمي للمرأة -بكين عام 1995- والتزام سورية الوثيقة الصادرة عنه بعنوان -منهاج عمل بكين- حدث تطوّر نوعي في أسلوب ومنهجية معالجة قضايا المرأة السورية تمخض عنه عدد كبير من الوثائق والإجراءات والمعالجات وسوف أتوقف عند اثنتين من الوثائق المشار إليها.

الأولى: الاستراتيجية الوطنية للمرأة بين 1997 _ 2005.
الثانية: الخطة الخمسية العاشرة (عام 2006 - 2010).
الاستراتيجية الوطنية للمرأة بين 1997 - 2005.

صدرت هذه الاستراتيجية عن اللجنة الوطنية لشؤون المرأة بعد مؤتمر بكين، وهي لجنة شكلتها الحكومة برئاسة وزيرة التعليم العالي، آنذاك، وتضم عدداً من ممثلات المؤسسات والوزارات المعنية إلى جانب الاتحاد العام النسائي بهدف وضع الاستراتيجية الوطنية للمرأة حتى عام 2005. وقد كلف الاتحاد النسائي بالتنفيذ (أي تنفيذ وضع الخطة وليس تنفيذ الخطة الذي يقع على عاتق الدولة).

تبدأ الخطة بمحور المرأة والقانون. ولعلها أول وثيقة حكومية رسمية تبدأ بمعالجة مسألة حقوق المرأة القانونية، وقد رأينا في ذلك مؤشراً إيجابياً.

صنفت اللجنة الوطنية الاستراتيجيات المتعلقة بمحور المرأة والقانون كما يلي:

أولاً: (مجموعة القوانين والتشريعات والأنظمة التي تتعامل مع المرأة على أسس المواطنة القائمة على المساواة وعدم التمييز بين الرجل والمرأة) وتعني بها: (الأنظمة والتشريعات التي تنظم نشاط الأفراد والمؤسسات في سورية والمتعلقة بالتعليم والعمل والحقوق السياسية) وترى أن هناك (فجوة قائمة ما بين النصوص والتطبيق العملي) وتطالب بسدّها. وتقترح إجراءات لذلك.

ثانياً: (القوانين والتشريعات التي ما زالت تتضمن نصوصاً تحدّ من حقوق المرأة وتمس قضايا مركزية ومؤثرة بالنسبة لمواطنية المرأة وحقوقها المدنية والشخصية في الأسرة والمجتمع) (في مقدّمة هذه المجموعة من القوانين، قانون الأحوال الشخصية الذي يتطلب دراسات معمقة بهدف استصدار قانون متكامل ومتقدم للأسرة العربية السورية وبما ينسجم مع مبادئ الدستور وخاصة المادتان 44 و45 منه. إضافة إلى قانون العقوبات، قانون التأمينات الاجتماعية، قانون التأمين والمعاشات، قانون العلاقات الزراعية وقوانين العمل وقوانين الجنسية). ثالثاً: (الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان عامة، وحقوق الإنسان للمرأة بشكل خاص). وتطالب الخطة بالعمل (على نشر وشرح نصوص ومضمون الاتفاقيات التي صادقت عليها الحكومة) كما تطالب (بانضمام سورية إلى الاتفاقية الدولية الصادرة عام 1979، بخصوص إزالة جميع أشكال التمييز ضد المرأة).

رابعاً: إزالة كل أشكال العنف ضد المرأة.
وفي هذا الإطار تطالب الخطة ب-"دعم وتعزيز النصوص الصارمة التي يتضمنها قانون العقوبات حيال حالات العنف ضد المرأة" و"مساعدة النساء اللواتي يتعرضن له". بهذه الصيغة وضعت الخطة مسألة حماية المرأة من كل أشكال العنف وهي صيغة قاصرة كما نرى, فقد كان الحديث عن العنف ضد المرأة حتى عام 1997 خطأ أحمر لم تستطع الخطة تجاوزه. ثم توالي الاستراتيجية الوطنية معالجة مسائل "إزالة أسباب الفقر في المدينة والريف" و"تمكين النساء من ذوات الاحتياجات الخاصة" وتؤكد ضرورة "العمل على إيجاد نظام صحي متكامل للأفراد والأسر ومسائل البيئة، الإعلام، المرأة ومواقع اتخاذ القرار، الاقتصاد التعليم والمرأة وحقوق الإنسان وتطالب في هذا المحور باتخاذ الإجراءات الكفيلة "برصد المشكلات المتعلقة بحقوق الإنسان للمرأة، وبمفاهيم (الجندر) عموماً بحيث يتم التوصل إلى شبكة من الآليات الوطنية لمتابعة تطبيق حقوق الإنسان بشكل عام، وحقوق الإنسان للمرأة بشكل خاص، مع إيجاد التدابير المختلفة لمنع انتهاكها" وتحدد الاستراتيجية عناصر هذه الشبكة بأنها "الاتحاد العام النسائي والمنظمات الشعبية والمهنية والنقابية والسياسية" أي أنها تحصرها في مؤسسات الدولة والمنظمات التابعة لها.

إلا أننا نجد في محور المرأة ومواقع اتخاذ القرار الفقرة الخامسة إشارة إلى أهمية "تفعيل دور المنظمات غير الحكومية في المساهمة في رفع سوية وحجم مشاركة المرأة في الحياة العامة".

الخطة الخمسية العاشرة 2006 - 2010
تحت عنوان (تمكين المرأة) تعمل الخطة الخمسية العاشرة على رصد الأوليات والاستراتيجيات الخاصة بالمرأة كما تراها الحكومة السورية باعتبارها منهاج عمل.

جاء في المقدمة: "تضع الخطة الخمسية العاشرة نصب أولوياتها ضرورة تحقيق تطور نوعي في حياة المرأة السورية وإدخال قضايا النوع الاجتماعي كمتغيرات أساسية في البرامج والمشروعات التي سيتم تنفيذها في السنوات الخمس المتعاقبة) وتتابع: (ويحتاج الأمر إلى إعادة النظر في التشريعات والأطر المؤسسية التي تقف عائقاً أمام تطوير أوضاع المرأة السورية،.

وبعد أن تعرض الخطة لمحة عما قامت به الحكومة في هذا الإطار في المراحل السابقة تصل إلى القول: "إلا أن الدولة كانت ولم تزل تعمل من أجل النهوض بحقوق المرأة ومساواة النوع" ولكن بدون وجود رؤية متكاملة لتنفيذ ذلك، كما ستحاول الخطة الحالية، إذ تنقل مفهوم النهوض بأوضاع المرأة من معنى الرعاية الاجتماعية إلى معنى الحقوق.

ونرى فيما ذكر حول الانتقال (من معنى الرعاية الاجتماعية إلى معنى الحقوق) تقدّماً نوعياً في فهم الدولة لمسألة المرأة, ومنهجية عملها لمعالجة قضاياها، وبها تقترب كثيراً من رؤى وتصورات ومناهج عمل الحركة النسائية والديمقراطية بعامة في سورية.

وتؤكد الخطة على التزامها بالسياق الذي اتخذته الاستراتيجية الوطنية والخطة الخمسية التاسعة فتقول: "وتلتزم الخطة الحالية بهذا السياق، من أجل تنفيذ سياسة تعمل على إدماج المرأة في عملية التنمية بالتعاون والتشارك مع المجتمع الأهلي والمنظمات النسائية غير الحكومية والقطاع الخاص".

وهنا تتلمس الخطة الأهمية القصوى للعمل التشاركي بين الحكومي وغير الحكومي في سبيل تحقيق الأهداف. ونرى في هذا مؤشراً آخر إيجابياً لمصلحة الوطن وقضاياه المختلفة.

وتنتقل الخطة لإجراء تقييم الأداء في الخطة التاسعة وتعدد أوجه النجاح والقصور في تنفيذها، في المجال التشريعي، الاقتصادي، الاجتماعي، الإداري والسياسي فتعرض المشروعات والبرامج والإجراءات التي تم تنفيذها في كل من المجالات المذكورة.

ثم تنتقل لعرض المشكلات والتحديات فتشير إلى أنه لم يتم إجراء الإصلاحات التشريعية اللازمة. وإلى انعدام التنسيق وعدم وجود استراتيجية متكاملة وبرنامج عمل لدمج المرأة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية ولم يتم ترجمة مفاهيم النوع الاجتماعي إلى سياسات ونشاطات فاعلة, وقصور برامج النهوض، وبقاء الفجوة بين المرأة الريفية والحضرية، والافتقار إلى الإحصاءات والبيانات، وتشكو الخطة من العادات والتقاليد التي تكرس الصورة النمطية للمرأة وتحد من إعمال القوانين والتشريعات، وتختتم الخطة رؤيتها لهذه المشكلات والتحديات بالحديث عن ما تعانيه المرأة من نوعين من العنف والاضطهاد، العنف الاجتماعي والعنف الأسري الذي تراه أشد خطورة من الأول.

تنتقل الخطة الخمسية بعدها إلى عرض الرؤية المستقبلية فتقول:" بالاعتماد على النهج التشاركي والتنسيقي بين جميع القطاعات العام والخاص والأهلي فإنه من المخطط حصول تطور ملحوظ بالمجتمع السوري عن طريق التأكد من حصول المرأة على حقوقها الكاملة والتأكد من إدماج قضايا النوع الاجتماعي في صلب عملية التطوير المجتمعي على أن يتم ذلك من خلال دعم التنظيمات النسوية في إطار المجتمع الأهلي وتعديل القوانين والتشريعات وزيادة نسبة مشاركتها في سوق العمل، والإنتاج والاقتصاد والتعليم والمناصب الإدارية والسياسية كشريك أساس في صنع القرار وزيادة مهارات النساء والنهوض بالمرأة الريفية والحد من الفقر وتوليد الدخل. "

ثم تحدد الخطة الخمسة العاشرة الغايات البعيدة المدى والأهداف، وترسم إطاراً استراتيجياً للسياسات والبرامج التي ستتضمنها لتمكين المرأة، ثم تنتقل لعرض هذه السياسات فيما يتعلق بالتمكين الاقتصادي للمرأة، واستراتيجية التمكين الاجتماعي والسياسي والقانوني والتعليم والصحة ومواقع صنع القرار وهي تقترح في هذا المجال اتباع سياسة الحصص (الكوتا) كما تضع برامج عمل تفصيلية لكل من هذه السياسات. لتنتهي بالعوائق والمخاطر المتوقعة ومؤشرات متابعة الأداء وتنطلق في ذلك كله من الرؤى المستقبلية التي أشرنا إليها.

فما تقوله بنات سورية وأبناؤنا المناصرون لها اليوم اللواتي والذين يرون تقدم المجتمع مرهوناً بتقدم وضع المرأة فيه هو كما رأت بنات سورية وأبناؤها في ذاك الزمان. بل كما تراه الحكومة السورية بهيئاتها ومؤسساتها المعنية.



 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3582311



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.