|
سماح العلي
|
|
2007-03-04 |
شاءت الايام وافترقت عن زملائي في الجامعة, كل ذهب في طريق ثم قدر لي ان ألتقي بهم وذلك عن طريق الرسول أو الماسنجر في اللغة الانكليزية عبر الانترنت و..
والذي سهل اللقاء بأنهم التقوا بي من خلال مقالاتي وأحبوا أن يتكلموا مع زميلتهم القديمة سماح. والذين كان معظمهم يدرس أو يعمل في بلدان أجنبية.. ولن أصف لكم مدى فرحي لاسترجاع الذكريات القديمة. وفعلا التقينا وتكلمنا عبر جهاز الصوت ومن خلال أحاديثي معهم كنت دائما أسمع صوت فتاة ناعم جميل كالموسيقا ولكن بلغة غربية, لأفاجأ بأن الخط ينقطع بيني وبينهم.وكنت أتساءل دائما ماسبب هذا الفصل المؤقت تحديدا عند سماعي لصوت نسائي, ولم تتح لي الفرصة ان أسأل من هي تلك الفتاة ولكن بعد حديث مطول بيني وبين نفسي اكتشفت بانها صديقة حميمة جدا أو صاحبة كما يطلق عليها الشباب العرب عندنا. لهذا اصرخ أمامكم واقول هل يسمح الشاب العربي هذا ان تسافر أخته في حال حالفها الحظ وأتتها بعثة خارجية أم أنه سيظن حتما بانها قد تفعل نفس الشيء وتعاشر رجلا غريبا؟؟!.اسمحوا لي بأن أعري هذا المجتمع العربي الذكوري أمامكم وأكشف عنه النقاب. اسمحوا لي بأن أزيل الستار الأخلاقي الذي لم يجلب للمرأة سوى العذاب دعوني أوضح لكم كم تعاني المراة من السواد ومن القهر ومن الاكتئاب.في نفس الوقت الذي يطالبون فيه المراة بان تكون عفيفة شريفة نظيفة وعذراء يكون طالب يدها يتخبط بين النساء المتزوجات والمطلقات وصاحبات الخبرة والنجاسة والسقوط الأخلاقي. فأين العدل هل من آية كريمة أو هل من حديث شريف يحلل لرجال الفحولة بان يفعلوا ما يريدون وما تشتهي أنفسهم من قذارات فقط لأنهم لا يحملون في بطونهم ام لأن أعضائهم لا تدل على أفعالهم؟. إن كان من نص ديني سواء في الدين الاسلامي أم المسيحي ام اليهودي أجلبوا لي بنسخة لأاخرس وأسكت عن الكلام وعن الاحتجاج وعن الصراخ.وللإنصاف ان الرجل المقيم في بلد أجنبي ليس هو وحده ممن يعاشر بل هنا أيضا نجد بأن الرجل العربي الشرقي ظاهريا فقط - يعيش تجارب عنيفة وبعيدة عن الاخلاق ونراه يراهن ويقول لرفاقه: أنا سأحصل عليها! بينما لا يسمح لأخته بالتنفس حتى إن هجمت عليها مشاعر الحب الراقي.وفي نفس الوقت يتجرأ ليطلب بنات العائلات ويحقق ويدقق في ماضيهن, ويسأل الزبال, والنجار, والبقال, وصاحب المكتبة في حارتها ليعرف إن كان من شيء قد خفي عليه!وإن سرَت له عن علاقة قد مرت في حياتها حتما سيأخذ دور محقق الشرطة: "هل قبلك؟, هل اختليت به, هل.. وهل.. وهل.."!! يا أخوان إنه رجل شرقي يشعر, من دم ولحم وله عرض! أما المرأة لا عرض لها لتغار عليه!! فلا داعي أن تتحسس!ولكي يزداد بغض المراة لواقع أنها امراة فإنها في لحظة ستتشرف بقدوم ضرة إليها بحجة وغير حجة باستشارة لها أو بلا اختيار من قبلها, أو ستبلغ بانفصالها عن بعلها الرجل متى رغب سي السيد في ذلك.باختصار نحن عرب بلا عروبة.. شرفاء بلا شرف.. نحلل لأنفسنا ونحرم على الضعفاء فينا! وعلينا نحن النساء أن نتأقلم.. أو نشتري سم السيانيد.. ونُلعن ونُتهم بالكفر ملايين المرات!
سماح العلي- صحفية في جريدة الوحدة السورية- (مجتمعنا الذكوري!) |