|
باسم مالك سليمان
|
|
2007-03-04 |
مفتي الديار المصرية أجاز عملية (ترقيع)غشاء البكارة، الحصن الحصين للشرف العربي! بأن أجاز عملية (الترقيع) لأي سبب كان! لأن الإسلام يدعو إلى الستر (وإذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا). وهذا جميل من حيث الظاهر.
ولكن لنغوص قليلاً في العقل العربي.. إذ اشترط عدم إخبار العريس بهذه العملية! ولا يعتبر ذلك من باب الخداع، بل من باب دفع الضرر الأكبر بالضرر الأصغر! فمادام الأمر كذلك لما لا يقبل الرجل العربي بهذه المهمة من تلقاء ذاته، ويقبل عروسه الثيب لأي سبب؟! طبعاً هذا لن يحدث! فالرجل العربي ومجتمعه لا يستطيع العيش من دون نفاق! والحقيقة لدينا هي حلم كالحرية الشخصية والديمقراطية، لن تتحقق مادمنا نفكر بتلك الطريقة التي نعتقد بأن إغماض العين من شأنه أن يطفئ الشمس.التاريخ ينصف كليو بترا، وذلك بعد دراسة عملة قديمة تعود لأكثر من 2000 سنة، بأن كليوبترا كانت تمتاز بأنف حاد وشفاه رفيعة، بالإضافة إلى جبين مسطح. ولم تكن جميلة كما صورتها السينما الأمريكية وشكسبير المسرحي العالمي في القرن السادس عشر! وهذا يعني أن جوانب أخرى في شخصيتها هي التي أغوت القائدين الرومانين مارك أنطوني ويوليوس قيصر! كالذكاء والحكمة والأسلوب وأشياء أخرى.. يبدو أن المرأة العربية لم تقتنع بها، بعد أن حولها الرجل الشرقي إلى دمية للمتعة! فأصبحت شكلاً لا مضمون له غير العورة!يأتي عيد الحب بريئا من التجار والمفكرين ورجال الدين.. فالتاجر يحوله لرأسمالي يجيد أكل الكتف، فترتفع الأسعار كما ضغط الدم! والمفكرون يشنون هجوماً كبيراً على الزمن الاستهلاكي والشكليات الفارغة من المضمون، وإن الحب قد تحول في هذا الزمن إلى سلعة تقدر قيمتها بثمن الهدية! ورجال الدين يتوعدون العشاق بالويل والثبور على هذه الممارسات اللاأخلاقية، كما فعل أخواتنا في السعودية! ولكن من يستطيع أن يطفئ جمرة الحب المتوقدة في قلب عاشقين؟! هيهات أن يفعلوا.. هيهات..
باسم سليمان- (شباطيات) |