SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


عنف بلا حدود.. على الرجال أيضاً! طباعة أخبر صديق
ردينة حيدر   
2006-03-19

خاص: "نساء سورية"

لا هوية للعنف في بلادنا وحيث تبدأ شرارته تستمر إلى مالا نهاية، تستمر بكسر الرشيمات النابتة للتو في وريقاتها الأولى.. معممة الحزن والقسوة والشرود.... مؤلفة عرضاً واقعياً فظاً للسياح المارين بتؤدة.. بين بالميرا والقلعة.. متوقفين طويلاً عند السمات الشرقية المبالغة..!ردينة حيدر
لكن العنف متواصل.. والقوانين هي الحامي الأول لمرتكبيه والأعراف هي النابذ الأول لضحاياه، والنتيجة، أنساخ لا نهائية من ا لتشوهات الثقافية والاجتماعية والخلقية... والجسدية والروحية..!؟
لأن العنف هنا في هذه الأرض هو الشكل الطبيعي لدورة الحياة.. يبدأ منذ الطفولة ويستمر حتى الشباب... ثم حتى النهاية.. مغيباً ملامحنا الخاصة في هيئاته المتعددة..!!
وهنا لدينا أحد الشباب الذين يحتاجوننا أن نعرف ويحتاجوننا أن نسمعهم ونصغي إليهم، بينما يحاول إعصار العنف إقصاءهم بعيداً جداًً:
م. م شاب في الثلاثينات، يعمل كموظف في أحد المشافي الحكومية.
يقول م. م: من المؤلم أن يصادر أحد طفولتك، ثم يتبعك ليصادر مراهقتك وشبابك، بينما تحاول التحايل على قساوة الحياة... وحيداً.. ومتوحداً في ذاتك، إنها دوامة لا نهائية من العنف، وأعلم أن ما حدث معي يحدث مع الكثيرين... فللقسوة طعم أبدي وثابت في ثنايا روحي...
كان أبي يعمل في لبنان، ويعيش حياته بالطول والعرض و يسافر ويتنقل كما يحلو له وكما يتطلب عمله.
وكانت أمي المرأة الأمية البسيطة تصر على العودة إلى دمشق حيث أهلها وعائلتها، ثم حسم القرار بنتيجة بعض التطورات في عمل أبي، التي اضطرته للعودة إلى دمشق، والعيش المستمر فيها، لكن أبي الذي أصبحت الفروقات الاجتماعية والثقافية بينه وبين أمي تزداد، بنتيجة سفره وعمله، أصبح يفكر بالانفصال عنها، وأصبحت أمي غير مقبولة بالنسبة له كزوجة، وحصل الطلاق بعدها بقليل وكنت حينها في الصف السابع، ولم يؤمن أبي منزلاً لنا، فالتجأت أمي إلى أهلها، وأردت العيش معها لكنهم رفضوني، ورفضوا تحمل مسؤوليتي لأن وضعهم المادي لا يتحمل لاجئ آخر، ولأنهم خافوا من إمكانية انحرافي والتي كانت على ما يبدو الاتجاه المرجح لحياتي...
لم يبالي أبي بنا، وتزوج بعد وقت قصير، وذهبت شقيقتي لتعيش معه، وكان علي أن اختار العيش مع عمتي و أولادها الأحد عشر....لأصبح الولد الثاني عشر..!
ثم وبعد مدة وبإلحاح من شقيقتي التي كانت تحتاجني إلى جانبها في تلك الأيام العصيبة، ذهبت للعيش مع أبي وبقيت عنده حوالي سنتين أي إلى أن تزوجت شقيقتي..
وفي أحد الأيام ذهبت بالسر إلى أمي في بيت جدتي، وأخبرتها أنني أريد أن أستحم، فادخلتني إلى الحمام خلسة، ومن لهفتي وخوفي أن تكتشفني جدتي أخطأت وسكبت الماء المغلي علي، وحتى لا يكتشفوني مجدداً أخذت المنشفة وعضضت عليها من الألم، لم أستطع إلى الصراخ سبيلاً.. وبقيت الصرخة عالقة في حلقي إلى الأبد.. بعد هذه الحادثة المؤلمة التي أدت إلى حرق ذراعي ونصف ظهري والتي تحولت إلى ما يشبه العزاء في الحي، أجبرت أمي أهلها على قبولي بينهم، وأخيراً صار لدي غرفة هي في الحقيقة (الكريدور) الذي يسبق المطبخ، وكان كل من يرغب في دخول المطبخ باكراً يجب أن يجتازني وأنا نائم، بينما كانت أمي تنام في غرفة بمساحة مترين مربعين فقط..!
لم أشعر أبداً بالطفولة... كبرت فجأة وتركت المدرسة ورحت أبحث عن العمل الذي كان في ذلك الوقت المنقذ الوحيد لي ولأمي، بدأت العمل في معمل مشروبات غازية، ثم في معمل للبلاستك، ثم حصلت على وظيفة، ورحت أعمل صباحاً في وظيفتي، ومساء في المعمل.. إلى أن اثبت للجميع أني غير قابل للانحراف، وأني شاب ملتزم وخلوق و شغيل..
أما أبي الذي تخلى عنا، وغرق في حياته الشخصية، راح يبذر المال على زوجته الجديدة، بينما كنت أنا شبه مشرد، وعلى شفير هاوية لا قرار لها، وحتى قبل أن يحصل الطلاق بينه وبين أمي لم يكن يعيرني أي انتباه، وأذكر جيداً حين عاد من أحد أسفاره الطويلة، وكنت أنا قد كسرت يدي، يومها لم يسألني عما حل بي وكيف كسرتها. لقد صدمني منذ زمن بعيد..
لقد تعرفت على زميلة لي في العمل وأحببنا بعضنا، وها نحن مخطوبان منذ حوالي أربعة أشهر، وكعادته لم يبادر تجاهي أدنى مبادرة.. !!
لم يعد يهمني على كل حال، لأنني عانيت كثيراً وأصبحت مدرسة بحالها في المعاناة والتحمل لكني لا أستطيع مسامحته على سنوات الحرمان الطويلة، والألم والمعاناة، لقد مسح ببساطة مرحلة كاملة من عمري وجعلني أسير أمام عينيه على حبل العنف الرفيع، معرض في كل ثانية من حياتي للسقوط، للتشرد، للانحراف..
لقد تحسنت أحوالي الآن والحمد لله، فأنا أعمل في شركة محترمة بالإضافة إلى وظيفتي، وأمي تعمل في صيدلية قريبة من المنزل، فأنا لم أنقذ نفسي فحسب بل أنقذت أمي أيضاً، وأذكر حين كنت في الصف الأول أحضرت لها قلماً ودفتراً ورحت أعلمها القراءة والكتابة..
أنا لست منحازاً إلى والدتي، فقد يتغير المرء وقد ينفصل الآباء في كل لحظة من حياتهم، لكني لا أستطيع أن أكون حيادياً معه تجاه طفولتي المهدورة إنه حقي الذي قامر به.. حقي بطفولة آمنة كباقي أطفال العالم، وسأصرخ دائماً: أبي لن أسامحك أبداً
لكني لن أمنح هذا الشعور الكثير من حياتي القادمة، بل سأعيشها بحلوها ومرها مع شريكة حياتي، إنني شخص مليء بالحياة والحب والمرح والعمل، ومن يقابلني يظن أنني أكثر إنسان محظوظ في الحياة، وسأحاول بالطبع أن أكون كذلك.. أحب كتابة الشعر وبه أداوي كل شيء:
كم من أوراقي بعثرتها قاصداً
إضاعة الحاضر ونسيان الماضي
لاختلس سلاحاً
أتحايل به على المستقبل خوفا
من أن يقبض على بتهمة:
"دخول غير شرعي"

أرشيف ردينة حيدر

18/2/2006

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6152
عدد القراء: 4028230



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.