|
وداد سلوم
|
|
2007-03-04 |
حين عادت من المقبرة، رمقته بعينين أتعبهما البكاء؛ - "الموت حين لا يكون بداخلنا قمر"
مشت فارتمى الياسمين من شعرها، فكرت وهي هناك بين القبور: - ذات يوم سيحملون الورد لقبرها في عيد الأم؟ أبكاها الحلم أكثر –"من لا يذكرني في حياتي بوردة أيرميها فوق قبري؟" هناك جلست، وأرخت ثقل أحزانها غرست حبقاً في تراب قبرٍ حميم.. قبر أمها.. بكت وبكت وبكت....... - "نحن نبكي أنفسنا في الموتى" نبكي ضعفنا..حاجتنا وحنيننا إلى ما يرحل.. عندما عادت إلى البيت كانت قد اغتسلت بالدموع.. نظرت إليه: ما يزال جالساً أمام التلفاز يتابع المباراة، غير مكترث بما حوله، لم يلتفت إليها حتى.. فكيف يمكن أن يشغله عيدها ؟؟؟ مرت في ذاكرتها أيام طويلة من الإهمال والوحدة.. - آه كم تحتاج لتغدو بشراً.... غاب عن إدراكها.. لم تعد تراه.. أحست به يتبخر.. تلاشى.. غطته الياسمينات المتساقطة من شعرها واندثر.
وداد سلوم- حمص – (في عيدها) |