|
الطلاق المبكر ظاهرة في المجتمعات العربية |
|
|
|
جريدة تشرين
|
|
2006-03-19 |
الطلاق المبكر مشكلة أخذت تهدد استقرار وسعادة الأسر العربية، حيث تصاعدت في الفترة الأخيرة معدلاته، وتشير أحدث الإحصاءات الصادرة عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية في مصر، ان ظاهرة الطلاق أصبحت تمثل أكثر من 40% من إجمالي المتزوجين حديثاً، لاسيما من أبناء الطبقة المرفهة. وبحسب موقع (أمان) أظهرت آخر إحصائية رصدتها محاكم القاهرة للأحوال الشخصية ان حالات الطلاق للزيجات الحديثة والمرفوع بموجبها قضايا الأحوال الشخصية وصلت الى 8182 حالة، من بينها 4717قضية خلع، يمثل 80% منها حالات طلاق للمتزوجين حديثاً. وقد زادت قضايا الطلاق على سبيل المثال من 2115 قضية عام 2000 الى أكثر من 8آلاف في عام 2003. ويستطرد: ولكن مما لاشك فيه أن قانون الأحوال الشخصية الذي تم تعديله عام 2000 ساهم بقدر كبير في رفع قضايا الخلع من قبل الزوجات ضد أزواجهن، لاسيما أن القانون الجديد يتوفر فيه قصر فترة نظر القضية وعدم إعطاء الزوج حق الاستئناف والنقض. أسبابه يؤكد الدكتور «هاشم البحري» أستاذ الطب النفسي في جامعة الأزهر الشريف ان (الفقر، الجهل، التدليل أو الرفاهية) قد تكون عوامل مساعدة على حدوث الطلاق وليست أسباباً رئيسية، ويرى أن الطلاق المبكر ناتج عن زواج مبكر وهو يعني أن الزوج والزوجة قد يكونان في سن صغيرة وهو ما يعني انعدام الخبرة الحياتية ولاسيما إن كانت سن الزواج صغيرة، أما إذا كانت الزوجة صغيرة والزوج يكبرها بسنوات كثيرة فليست هناك مشكلة فقد تمر سفينة الحياة بسلام لأن الرجل هو رمز المسؤولية والعطاء ورمز القدوة في أسرته، فيستطيع بخبرته وفطنته تجاوز بعض المشكلات والخلافات التي قد تطرأ على الحياة الزوجية. هذا كما يوضح الدكتور هاشم أن الضغط النفسي على الفتاة لقبول الزواج يتسبب في حدوث القلق والتوتر لها فيغلق عليها دائرة الاختيار بين البدائل فتندفع في الزواج وتفشل وإن كان ذلك الأسلوب يرجع الى المستوى الطبقي والثقافي للأسرة. أما الدكتورة مرفت شوقي أستاذة علم النفس في جامعة القاهرة فتقول: نسبة الطلاق في ارتفاع بوجه عام، وتلك الظاهرة لم تكن موجودة من قبل. أما أبرز أسبابها فهي الأسباب الاجتماعية، ومنها: عدم التوفيق في الاختيار لأن الاندفاع والسرعة في اختيار شريك الحياة يؤديان الى مفاجأة وصدمة بعد الزواج بسبب اختلاف الطباع والمزاج والميول، فتحدث قطيعة نفسية لايستطيعون التعايش معها، ثم يحدث الطلاق. وتضيف الدكتورة ميرفت: أيضاً هناك عوامل بيولوجية، أي عدم التوافق الجنسي بين الزوجين ومما لاشك فيه أن الزواج نظام اجتماعي جنسي فالجنس حاجة طبيعية مثل الطعام والشراب وعدم التوافق الجنسي بين الجنسين قد يؤدي الى فتور في العلاقة الزوجية التي هي في الأساس علاقة واقعية متكاملة الأركان، وحدوث خلل في أي ركن من ركائزها قد يؤدي للفشل. هذا وقد أظهرت دراسة جديدة أن ربع المتزوجين حديثاً تقريباً يفكرون بتقديم طلب للطلاق خلال أول سنتين من الزواج، وأن نسبة الطلاق أعلى لدى النساء ما بين 25 و29سنة، لاسيما أن هناك بعض الأفكار والدوافع الخاطئة جداً وراء هوسهن بالزواج. |