SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


لحظة سعادة...!! طباعة أخبر صديق
نافع علي   
2007-03-04

يهطل المطر.. احتجاز إجباري في ذلك البيت الصغير. ألمٌ يجتاح الجسد بصلابة. هكذا شعر وهو مازال ينظف الخضار في المطبخ وحيداً، تنتابه موجة من فوضى الذكريات، ورحلت أفكاره تسبح في المجهول متنقلة من الشقاء إلى القلق.. ومن الوحدة إلى العذاب، إلى الحاجة.

يواصل عمله في التنظيف والتقطيع، وهو يعد الساعات المتبقية لاشراقة نهار جديد.. بل بداية شهر جديد، ليأخذ تلك النقود من عمله هذا...!!
غادر والديه الدنيا منذ شهور، ولم يتركا له ولأخويه الصغار شيئاً.. حتى ولا كلمة الوداع!
وما زال ينكب على هذا العمل الشاق ليحصل على ما يجنب هذه الأسرة سؤال الناس.
يتحرك الوقت ببطء.. الكثير من العمل بانتظاره.. يحاول الإسراع ليحظى بالقليل من ساعات النوم الهادئة.
أخويه اللذان لم يتجاوز أحدهما العاشرة، والأخر مازال عند السابعة، ينتظران طعام العشاء! لم ينهي واجباته بعد. ولديه عدد من أكياس الجزر بحاجة إلى غسل وتقطيع قبل الصباح ليسلمه إلى البائع.
ينادي أحد الطفلين: "أخي.. نحن جياع"!
- حسناً! سألف لكما سندويشات من الزيت والزعتر..
- أخي.. لقد مللنا الزيت والزعتر!
- ماذا تريدان إذاً؟!
- نريد فروج بروستد أو شاورما..
- ماذا..؟!!
نعم قد مضى وقت طويل ولم نأكل مثل هذا الطعام!
لكن الوقت متأخر..
- اذهب أخي واشتريها لنا!
- ولكن..!!
- هيّا.. أرجوك أخي.. البائع قريب!
صمتٌ امتلأ المكان! ما الذي سيقوله لهما وهو لا يملك النقود لهذا الطلب المفاجئ؟!
ترقرقت الدموع في عينيه، وقال لنفسه: "الله يسامحك يا هالزمان.. ما الذي حل بي؟!
يتكلم مقهورا ولا يدري ما يفعل..
وأخذ يهمس ساخرا من الحياة من أين أحضر النقود الآن لهذا العشاء الفاخر؟!
سمعته أخته.. سألته: أخي.. أليس لديك نقود للعشاء؟!
حاول استرجاع ملامح وجهه الرقيقة, وبطيبة وحنان عانق أخويه وهو يقول: "لا.. لا.. بكرا بيفرجا الله.. بكرا أخذ الراتب.. وعند العودة سأشتري لكما كل ما تريدانه!
صمتُ جديد.. ولا صوت سوى صوت المطر.
خرج الطفلان.. وظنّ أنهما اقتنعا بما قاله لهم! وتابع عمله في الخضار وعيناه مترقرقتان بالدموع.. مرت الدقائق ولم يسمع صوت أخويه.. ترى ماذا يفعلان؟ وأين هما؟ هل ناما؟ يمكن!!
وفجأة نادوه: "أخي تعال بسرعة!" وذهب إلى غرفة النوم الوحيدة.. ركض الطفلان نحوه وعانقاه وهما يقولان له: "هذه نقود كثيرة.. افعل بها ما شئت"!
دهش لما رآه ولم يصدق..  "الخمسات والعشرات افترشت ظهر السرير"!
سأل: ما هذا؟! ومن أين لكما به؟"
- هذا مصروفنا اليومي.. لم نشتري به شيئاً! بل خبأناه معاً في هذه العلبة لنشتري لك هدية عيد ميلادك القادم! خذ النقود.. إنها لك!!
امسح دموعك أخي.. فما أطيب رائحة الزعتر! أين السندويشات؟ كم نحبها وهي مغمسة بابتسامتك الغالية يا أخي!!
تعانق الثلاثة معاً.. والتحما لبضع دقائق..
ما أجمل هذا العناق! أنه نبع من الحنان والسعادة...!!

نافع علي - (لحظة سعادة...!!)

منتدى نساء سورية (1/3/2007)

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3583508



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.