|
ملف الشباب والمواطنة في مجلة شبابلك: المواطنة... والمصطلح الضائع |
|
|
|
رشا فائق، موريس عائق، راما نجمة، وائل قدور
|
|
2007-03-04 |
|
صفحة 1 من 5
أخي المواطن الشاب بالتأكيد قد سمعت بمصطلح المواطنة من مكان ما، ربما مرت في كتاب عابر في سنوات الدراسة الأولى، أو قالها مثقف غاضب في قناة تلفزيونية ليست الفضائية السورية غالباً، وربما قيلت في اجتماع حزبي عاصف، أو في خطبة مسؤول ما. بالتأكيد أخي المواطن، سمعت بالكلمة؟ لكن هل رأيتها؟ أيها المواطن الشاب المتسكع مساءً في الغساني والشعلان، وأنت أيها المواطن المنتظر صباحاً لفرصة عمل كعامل مياوم، أنت المواطن الذي تقف أربع ساعات على أبواب السفارات، والذي نسيت كل طرقات البلد ما عدا طريق المطار؟ أنت الذي تفكر مئة مرة قبل أن تقول رأيك وتفكر مئة مرة في لقمة يومك قبل أن تفكر في رأيك؟ أخي المواطن الذي تشعر أنك غريب في الوطن.. أيها المواطن الذي لا يناديه أحد بهذا الاسم إلا عند دفع فاتورة الهاتف، أنت المواطن الذي لا ينتمي لأي حزب أو تيار أو قضية، وغير المسموح له أن ينتمي حتى لجمعية، أيها المواطن الذي يرمي قمامته من شباك منزله اللامع، ومن نافذة سيارته المسرعة، ومن يحطم كل ما يسمى ممتلكات عامة لأنها ليست له، أنت المواطن الذي لا يعرف أنه مواطن... تعرف على كلمة المواطنة. المواطنة هي مرجعك الحر وحقك المقدس في الخيارات الحياتية والسياسة والمجتمعية، في دوائر العمل، والشأن السياسي، والمجتمع المدني، والمجال العام، وحتى في وقت الفراغ. وبالإضافة إلى منحك الجنسية والانتماء، تعني المواطنة إمكانية تدخلك في صنع القرار، وذلك بمساواة في الحقوق والمسؤوليات مع المواطنين الآخرين، وبالطبع تفترض هذه الكلمة منحك القدرة على ممارسة حقوق المشاركة، أي إبداء الرأي والانتخاب والترشح للمناصب المختلفة. إنها، فوق ذلك، عملية المشاركة النشيطة والعادلة لك ولزملائك المواطنين في الحياة السياسية والمدنية، وإنها أيضا، نوع الفعل الذي يجسد هذه المشاركة. وبالضرورة تقتضي المواطنة إلزامك سواء كنت فردا أو عضوا في هيئة من هيئات المجتمع بواجبات ومسؤوليات تجاه المواطنين الآخرين والمجتمع الذي تنتمي إليه، بل تلزمك بواجبات تجاه الجماعة الكونية.محتويات الملف: *- هل نتعامل مع سوريا على أنها وطن نهائي للسوريين؟/ موريس عائق *- باق هنا كالأرض../ وائل قدور *- مواطنة الشباب السوري.. وفعل الحب عن بعد...!/ رشا فائق *- شظايا وطن.. حتى ازرع في الأرض جنتي، أو انتزع من السماء جنتها/ راما نجمة |