|
التدخين أحد المظاهر السلبية |
|
|
|
الدكتور سمير السبعة
|
|
2007-02-18 |
|
صفحة 2 من 2 ولكن ما هو تناذر السحب هذا؟ يسمى تناذر السحب (Withdrawal Syndrome) أيضا بمتلازمة الانتزاع (أو الفطام) - والاسم اللاتيني واحد! – ويتميز بسلسلة أعراض غير مرغوب بها تلي إيقاف التدخين أو حتى خفض مقداره أحيانا: *- التعلق (التشوق Craving) الشديد للسيجارة *- الغضب والقلق والتهيج ويصبح المريض غير مرتاح *- الصداع *- الإحباط Frustration وقلة التركيز والكآبة *- فرط الشهية وذلك لسببين الأول عودة الشهية المثبطة مسبقا بالدخان والثاني سعي المريض عن علم أو بدون علم لإلغاء الحاجة للسيجارة بشيء آخر.(عادات المعاوضة) *- تضطرب كهربية الدماغ بتخطيط الدماغ الكهربائي. طبعا إن هذه الأعراض هي السبب الأهم لفشل محاولات الإقلاع عن التدخين. إن الإدمان على التدخين هو إدمان على النيكوتين أساسا! لذلك كما سنرى تكفي إعاضة النيكوتين لمساعدة المدمن على الإقلاع عن التدخين رغم وجود عدد كبير من التراكيب الكيماوية الأخرى في التبغ. تشير الأبحاث إلى أن متعاطي القنب يدخنون أقل ونادرا ما يتجاوزون 15سيجارة (قنب = حشيش) باليوم ويقلعون عن العادة باكرا. وبالمقارنة فالمدخنون للتبغ بمعظمهم يكونون متعاطين بشدة ووسطيا يكون عدد السجائر 15 سيجارة باليوم. ولكن لماذا؟ لأن هناك أيضا عادة(التدخين عادة وإدمان والإقلاع عن العادة أصعب فهو يحتاج لإرادة قوية جدا) لنناقش ذلك: أ- حين يكون مدمن الكحول أو المخدرات بفترة السحب تحدث لديه الأعراض الخاصة ولمجرد أن تذهب عنه هذه الأعراض يتوقف عن تناول المادة المدمن عليها فلا يأخذها إلا عند زوالها من الدم! أما المدخن فهو يستمر بأخذها (لأنها عادة). ب- حين يكون مدمن المواد الأخرى يعمل أو يتسلى فقد ينسى إدمانه فترة طويلة أما المدخن فلا ينسى السيجارة بل قد يزداد استهلاكها مع العمل أو التسلية بورق اللعب مثلا. ج- حين يذهب مدمن المواد الأخرى للمسرح أو الكنسية أو الجامع أو السفر جوا لا يرى صعوبة أما المدخن فيجد صعوبة في ترك العادة ولو لدقائق معدودة د- لا شيء يذكر مدمن المواد الأخرى بإدمانه سوي سحب المادة أما المدخن فالكثير من الأشياء والأشخاص والأطعمة والأشربه والأماكن.. تذكره بالتدخين هـ الإدمان بالمواد الأخرى ممنوع أو له طقوس أو أماكن خاصة لتعاطيه وكلفته غالية الثمن أما التدخين فرخيص نسبة ويمكن تعاطيه بكل مكان وبسهولة (طبعا في الفترة الأخيرة قلت مساحات التعاطي للتبغ أيضا). لقد قمت بإثبات ذلك من خلال عدة دراسات وتجارب عملية قمت بها على مدخنين شرهين وعاديين أثناء عملهم أو تسليتهم أو سفرهم وثبت لي أن الاعتياد في التدخين أشد خطرا وأصعب علاجا من الإدمان. من هنا نجد أن التدخين كعادة يكون الإقلاع عنه صعبا أكثر منه كإدمان كيماوي ونجد دورا هاما للإرادة القوية.وتلك كانت وجهة نظر الدكتور سمير السبعة وهناك أمر آخر فقد تم كشف جين خاص بالإدمان على النيكوتين يتواجد هذا الجين في 35 % من البشر. ووجود هذا الجين يعني صعوبة أكبر بالإقلاع وضرورة لإعطاء علاج معوض للنيكوتين عند محاولة المدخن الإقلاع وهناك اختبار لتحري وجود هذا الجين سهل للغاية يشابه تحليل سكر الدم الذاتي الذي يقوم به مريض السكري وأن هناك فقط مشاكل أخلاقية لم تحل ليصار لتوفيره للعموم. واعتبرت الدراسة أن أهم ما في هذا الاختبار هو تحري الجين عند الطفل لنخبره أن الإدمان عندك على التبغ أكثر احتمالا وعلاجه أكثر صعوبة. الأذى الاجتماعي للتدخين يتضمن عدة أمور, فالنظرة للمدخن والتدخين لم تعد كما في السابق فقد ضاقت الأماكن المسموح فيها التدخين وزاد الكلام القاسي الذي يسمعه من أفراد عائلته وأصدقائه حول ضرر التدخين الصحي والاقتصادي؛ ونقترب شيئا فشيئا من نظرة للمدخن تقارب النظرة إلى مريض مصاب بمرض معد يجب الابتعاد عنه فنرى الأمهات يهربن بأولادهن منه وفي الأماكن العامة يطلب منه عدم التدخين ويعاقب ماليا لأنه دخن في الباص مثلا؛ يطلب منه ابنه مبلغاً من المال فلا يعطيه فيختلف مع ابنه وزوجته (للسيجارة في مصاري بس للولد ما في)؛ لقد حول التدخين عائلات كثيرة من الطبقة المتوسطة للفقيرة. والتدخين سبب هام للخلافات بين أفراد العائلة: منها الخلاف الذي ذكرناه أي عدم توفير الحاجات العائلية وإنفاق المال على التدخين؛ أيضا كم سمعنا أن الأب يضرب أبنه لأنه يدخن خلسة أو يقوم بطرده من البيت للسبب نفسه (قد يكون الأب مدخن)؛ وهناك خلاف بين زوجة تدخن وزوجها لا وبالعكس؛ هناك خلاف بين الزوجين بسبب تلوث جو المنزل والأثاث؛ هناك خلافات بسبب رائحة الفم النتنة للمدخن التي قد تصبح لا تطاق بل وشكله وشكل شفاهه وأسنانه؛ ويزداد الأمر قرفا حين يصبح المريض يتقشع ويسعل كثيرا؛ وتزداد حالة الأسرة سوءا عند وصول المريض للعجز بسبب مرضه. لذلك فالتدخين قد يكون سببا للطلاق!! إن الطلاق ووفاة المدخن تحول الأسرة لأرامل وأيتام وما يلي ذلك من أثر اجتماعي سيء وانحراف وعوز شديد. يجب التأكيد على أن مشاهدة علبة السجائر في المنزل وخاصة إذا كان هناك مدخن بالمنزل ستطبع بمخيلة الطفل وينتظر ليتاح له وقت يدخن هو نفسه. كما أن التبغ في علبة السجائر يملك خطرا يفوق الدواء في علبة الدواء فهو يملك خطر التسمم بالتبغ إذا تناوله الطفل والخطر السابق (انطباع بمخيلة الطفل). سأذكر حالة سمعنا الكثير مما يشبهها: أدخلتُ (د. سمير السبعة) أحد المرضى وحدة العناية القلبية لإصابته باحتشاء عضلة قلبية (جلطة) وعند تخريجه كان أفراد العائلة معه أعطيته العلاج والتعليمات حول الحركة والطعام... الخ وكان أن قلت له: ((لا تدخن بعد الآن)) فقال لا يمكنني!! كان لهذا الرجل صبيان صغيران و3 بنات أكبرهن معلمة ابتدائي هي الوحيدة (غير الوالد) ذات دخل مادي فما كان منها إلا أن قالت له: (نعم دخن لتمت وتترك لي تربية الجميع نحن الآن لم نعرف كيف أنقذك الله) بكى جميع أفراد العائلة وتوقف المريض عن التدخين وعاش 11 سنة بعد ذلك رغم إصابته بالداء السكري والاحتشاء. الأذى النفسي للتدخين: إن المدخن مدمن لذلك له بالأصل تربة نفسية مؤ هبة يجب الاهتمام بها عند علاجه. ولكن التدخين نفسه خاصة, بسبب صراع المريض بغية الإقلاع عن التدخين ومن خلال سماع كلمات العتب واللوم لأنه يدخن, يدخل في حالة كآبة واضحة؛ هي أيضا يجب مراعاتها عند مساعدة المريض على الإقلاع عن التدخين في حال وجدت. كما أن المشاكل الاجتماعية والاقتصادية سبب في تعرقل حالة المريض النفسية ومن هنا أهمية الدعم النفسي والاجتماعي للمدخن, خاصة إذا عدنا إلى أصول التحليل النفسي فنرى سيغموند فرويد يقول: التدخين هو تعويض عن ثدي الأم في فترة الرضيع. ويعتبر التدخين استمراراً للمرحلة الفموية بالتطور الجنسي لذلك نجد المدخن ضعيف الإرادة والشخصية رغم كل الادعاء, وقد أكدت دراسة قام بها صيادلة حمص بإشراف د بديع الصيرفي أن 83 % من المدخنين استعملوا اللهاية أو البيبرونة في صغرهم وهذه فائدة إضافية للرضاعة الوالدية ولكن أنصح هنا بأن يتم فطام الطفل باكرا لأن استمرار الرضاعة بعد فترة السنة تجعل الطفل يتلذذ بالرضاعة وتدخله عادة التدخين لاحقا. هل حقا التدخين يسبب الراحة النفسية؟ بالكثير من الدراسات وجد أن نسبة كبيرة من المدخنين يريدون الإقلاع لكنهم لا يقدرون وأن التدخين يزعجهم إذا لا راحة بل قلق وخوف من المرض ومن الأذى الاقتصادي وخوف من أن يؤذي الأحبة وأن يدخل ابنه عالم التدخين وفي الدول التي دخل بها عالم التأمين هناك قلق آخر هو ارتفاع تكاليف التأمين (3-4 أضعاف) وكذلك حين يصاب المدخن بإصابة عمل مثبتة لكنه يدخن والتدخين يؤثر بهذا المرض يحسم جزء من إصابة العمل بسبب التدخين تبلغ في سورية 10 % أي إذا تسبب داء مثل تليف الرئة عند عامل فوسفات مثلا عجزا قدرناه 35 % فإن العامل لن ينال إلا 25 % كإصابة عمل. طبعا قد يقول قائل كيف يعرفون أنه يدخن؟ نطمئنه إلى أن هناك تحليل بول يكشف المدخن بعد أيام من توقفه عن التدخين. أمر له علاقة بالوضع النفسي لكنه خاص بالتطور فقد أصبح ثابتا على مدى العالم أن التدخين أشيع بالدول المتخلفة عن المتقدمة وبالمناطق المتخلفة ضمن الدولة بل حتى بين حارات المدينة والبلدات والقرى وليتأكد كل منكم بنفسه صحة هذا الأمر ونشير هنا إلى أن تدخين النساء في سورية يحمل تناقضاً غريباً فهو منتشر بين المثقفات والغنيات جنبا إلى جنب مع نساء هن في الطرف الآخر أي الجاهل تماما بينما يخف بالطبقات المتوسطة الغنى والعلم.التدخين والتربية البيئية: إذا كنا في مجتمعنا نفتقد للكثير من الأمور الحضارية والتربوية فإن التربية البيئية تكاد تكون معدومة في مجتمعنا وهذا ما جعل بيئتنا تنزف جمالها فتفقده وتتحول غاباتنا صحارى وأنهرنا مكب نفايات ومصرف مجارير! وهذا ليس غريب فمنذ سنوات طويلة أدرك الأوربيون أن التدخين في المنزل ضار وإن كانت الصورة لم تكن واضحة كما اليوم. ولكن منذ عقود نعرف أن التدخين يؤذي رئة الأطفال والحامل وأنه يلوث الأثاث والجو بالمنزل. ومنذ عام 2000 قرع العالم جرس الخطر وجعل التدخين محددا بأماكن محدودة وأصبح المواطن الأوروبي لا يدخن بالمنزل. فهل يعقل أن أطلب من شخص -أو سيدة- يدخن بالمنزل ويلوثه غير مهتم بصحة أحبائه ألا يلقي القمامة بالنهر أو البحر أو الغابة. حتى الآن يتم تمييع كل القرارات بل والمراسيم التي تحد من انتشار ظواهر التدخين في الأماكن العامة بل والمشافي وأصبح من يدعو لتنفيذها مثارا للسخرية. ولازلنا نعتبر المدخن على حق وغير المدخن على خطأ بحيث على من يتأثر من الدخان أن يخرج ويبقى المدخن جالسا في المكان العام أو الخاص غير مهتم بصحة من حوله. وهنا نشير إلى ما نسميه التدخين السلبي أو التدخين بالطريقة الثانية أو التدخين من المحيط ونقصد به أن المدخن ينفث دخان سيجارته ليجبر جلساءه التدخين ويكون التدخين مباشرة دون مرور على فلتر السيجارة فيكون ضرره أكثر وهذا خاصة بالأرغيلة والمعسل! ويعتبر من يجلس مع 4 مدخنين مدخنا خامسا وبالطبع هذا يخضع أيضا لعمر المدخن السلبي وكمية تدخين المدخنين ومساحة المكان وتهويته. وقد تبين أن التدخين السلبي يسبب كامل تأثيرات التدخين العادية ويوما بعد يوم يثبت ذلك ويثبت أن شركات التدخين كانت تنفق أموالا لمنع إقامة مثل هذه الأبحاث أو منع نشرها أو نشر القليل منها. هل تريدون حساب كم يدخن من يدخل مطعما به عدد كبير من المدخنين وعدد من الأراغيل؟ إنه أمر يدفع البعض لمقاطعة المطاعم إلا بالضرورة ومنهم أنا وقمة سعادتي أن تنجح محاولتنا ومن خلال جمعية الإقلاع عن التدخين بإقناع مطعم على الأقل بأن يفتح جناحا لغير المدخنين أو يوما في الأسبوع(يا للعار ففي أوروبا يعزلون المدخنين بزاوية صغيرة تصغر باستمرار وقد ذكر لي صديق يعيش ويعمل ويحمل الجنسية السويدية بأن لديهم فرصة عمل أثناء الغذاء هي ساعة وفقط أثناء هذه الفرصة يمكنهم التدخين ولكن مكان التدخين بعيد بحيث يحتاج 35 دقيقة ليذهب ويدخن ويعود). كما نعرف أصبحت واحدة من مشاكل العالم الآن مشكلة النفايات فتعالوا نحسب كم يخلف مدخنو سورية من نفايات كل يوم ومعظمها نفايات غير متفسخة أي تبقى سنوات تلوث الطبيعة ولا تستطيع الطبيعة التخلص منها... فلو فرضنا أن ربع السكان فقط يدخن وباكيت واحد لكان وزن النفايات بيوم واحد 110طن!!!! يا له من جبل!.(5مليون × 0.22كغ).فوائد الإقلاع عن التدخين: الفوائد سريعة الحدوث: *- في أمراض القلب يحدث تحسن آني: يتراجع التفعيل الصفيحي , وتشنج الأوعية الإكليلية , وينقص HBCO. *- يتحسن تنفس المريض لزوال التشنج القصبي ونقص غاز أول أوكسيد الكربون المرتبط بالخضاب HBCO . *- يصبح تحمل المريض للجراحة والتخدير أفضل خاصة لنقص HBCO وزوال التشنج القصبي. *- تخف الحاجة للجرعات العالية من الأدوية *- تتحسن الشهية: حيث يكسب الذكر 2.8كغ والأنثى 3.8كغ وفي 10 % من الذكور و13 % من الإناث قد يصل الوزن الزائد 13كغ. ويكون كسب الوزن هذا وراء فشل الإقلاع أحيانا فيقول المدخن (رجعت دخن لأن وزني زاد كثير)!! كما وتتحسن حاسة الذوق والشم وذلك خلال يومين. *- ينقص خطر أمراض القلب الوعائية إلى النصف خلال سنة بعد الإقلاع. *- زوال خطر ولادة جنين صغير بالإقلاع في 3/1الأول للحملالفوائد متأخرة الحدوث: *- في 15 سنة التالية لمن أقلع قبل سن 45-50 سنة ينخفض معدل الوفاة وخلال 10 – 15 سنة يعود معدل الموت ليعادل ما هو عند غير المدخنين تقريبا. *- يتراجع معدل حدوث سرطان الرئة إلى قرب العادي بعد 10سنة ويتراجع الخطر القلبي وأمراض الأوعية الدماغية والمحيطية إلى مستواه بغير المدخنين بعد 15 سنة من الإقلاع وينقص خطر احتشاء القلب بعد 3-4 سنوات ولكن لعدد السجائر المدخنة باليوم وعدد سنوات التدخين دور في ذلك. *- تحسن كل الأمراض التي كان التدخين يعرقلها مثل القرحة.... *- تتحسن وظائف رئة المدخن بالمقارنة مع المستمر بالتدخين وتنقص مقدار تراجعها وتصبح قريبة بتراجعها لما يحدث بغير المدخنين (انظر الرسم التالي حول وظائف الرئة عند السوي والمدخن والمقلع) *- زوال كل المشاكل الاجتماعية والنفسية..... التي سببها التدخين *- تحسن الوضع الاقتصادي للمدخن خاصة الشره لزوال كل أسباب التبذير وقلة الأمراض؛ واتقاء الحرائق. انخفض وإلى النصف عدد المتوفين بأمراض يسببها التدخين في بريطانية حيث كانت أفضل نتائج لأقوى حملات الإقلاع عن التدخين في العالم.كيف نبدأ برنامج الإقلاع ؟ حين يقرر الطبيب دفع مريضه للإقلاع يقوم بما يلي: 1- أخذ قصة دقيقة للمريض مع التركيز على العوامل النفسية والاجتماعية 2- شرح مسهب لعوامل الخطورة 3- شرح الفائدة من إيقاف التدخين 4- تزويد المريض بنشرات تثقيفية 5- أخذ موعد بدء الإقلاع من المريض بحيث يكون هادئا ومستعدا 6- استعمال الوسائل المساعدة ومناقشة إعطاء الأدوية المساعدة أو المعيضة للنيكوتين بحال الضرورة كما سنرى 7- وضع برنامج وقائي وعلاجي للتدخين والأمراض المتسببة عنه لدى المريض الراغب بوقف التدخين.قبل بدء برنامج الإقلاع: *- إذا وجدت حالة مرضية تهدد الحياة أو تكون خطرة مع استمرار التدخين يجب وقف التدخين بدون تحضير!! *- إذا لم نجد هذا الخطر 1- نأخذ موافقة المريض الخطية على إيقاف التدخين 2- نقدر شدة الإدمان ب FagerStrom scale الخاص ونعطي NRT حتما بحال كان المقياس فوق 4 أما بين 2-4 فربما لا. أو جوابين نعم لمقياس CAGE. 3- نقوم بإعداد المريض نفسيا واجتماعيا للإقلاع 4 - نحضر المريض لاستعمال الأدوية الخاصة إن لزم 5- تحري وجود الجين الخاص بالإدمان على النيكوتين. ما هو تدبير الحالات التي تفوق الإدمان النيكوتيني على إرادة المدخن , هي حالات يكون بها الإدمان قويا جدا أو إرادة المدخن ضعيفة أو الاثنان معا؛ بحيث لا يتمكن المدخن من الإقلاع بل يستمر تحت رحمة الدخان وذل الهزيمة في الحرب ضد هذه العادة اللعينة. ماذا نتصرف مع مدمن فشل في الإقلاع:على هذا المريض المدمن إتباع النصائح التالية: *- إنقاص عدد السجائر المستهلكة وللمساعدة على ذلك عدم أخذ علبة السجائر إلى العديد من الأماكن كمكان العمل والزيارة..... *- اختيار أماكن بالعمل والمنزل يكون ممنوع التدخين بها والجلوس طويلا *- أن يستعمل السجائر المفلترة وحامل السيجارة (المشرب) وينظفه بيده! *- استعمال الأنواع الجيدة قليلة السموم هنا نشير إلى أن سجائر هذه الأيام أي نهاية القرن العشرين وبداية القرن 21 هي أقل خطرا من سجائر 1950م *- عدم التدخين في الغرف بل في البلكون أو المطبخ *- تأجيل سيجارة الصباح ما أمكن *- تدخين نصف السيجارة فقط فبذلك ليس فقط ينقص كمية التدخين بل ثبت أن معظم السموم تكون في النصف الثاني المتبقي. *- عدم الاستنشاق العميق (البلع) فهذا كما رأينا ينقص كمية الدخان الواصل للرئة دون أثر على الامتصاص في الأغشية الفموية. *- بين سحبات الدخان أن يبعد السيجارة عن الأنف والفم بوضعها على منفضة *- إنقاص العوامل المساعدة على التدخين الكثير مثل الانفعال والتوتر.... *- إتباع نظام غذائي كافي والابتعاد عن المنبهات والأغذية والمشروبات التي تثير شهية التدخين والإكثار من الفواكه والعصير. *- إعادة محاولة الإقلاع بين فترة وأخرى فالخطوات السابقة مساعدة على إعادة المحاولة والنجاح ولكن مع إعاضة النيكوتين والأدوية المساعدة الأخرى قد يكون للقاح المضاد للنيكوتين دور في مساعدة هذه المجموعة مستقبلا!كيف نمنع أو ننقص عدد الداخلين عالم التدخين؟ أي ما هي الوقاية من داء التدخين؟! وهي الغاية الأهم إذ حتى الآن فإن جميع وسائل الإقلاع لم تنجح بنسبة تتجاوز 22 % عدا دواء أمريكي قدم فائدة بلغت 50 % فالأهم هو اتقاء دخول الفرد خاصة المراهق عالم التدخين. وهذا يتطلب تعاون كافة فعاليات المجتمع ولنوجز ذلك: *- المدارس: يجب أن يكون المعلم قدوة وأن توضع مناهج بيئية خاصة جزء هام منها التدخين وبدل عقاب المدخن نعلمه الضرر وتطبيق قانون منع بيع الدخان للصغار. *- التربية البيئية بحيث تتعاون المدرسة مع المنزل ووسائل الإعلام مع الجمعيات الأهلية لخلق جيل جديد يعي معنى البيئة السليمة. *- في المنزل... ذكرنا إن المدخن يؤذي أحبته وأقرب المقربين. ويجب على الأهل عدم ترك السجائر أمام ناظر الطفل وعدم ذكر كلمات من قبيل" بس تكبر دخن" *- وسائل الإعلام: منذ 1979 ممنوع الإعلان للدخان ولكن ما الذي يحصل بالدراما السورية الآن....!!؟ *- الرياضة: منع رعاية شركات التدخين للأحداث الرياضية ثم إن الرياضة وسيلة علاج. *- دور العبادة ويجب أن تتجه هي أيضا للتربية البيئية وشرح ضرر التدخين وكيف أصبح ممكن اعتباره محرما. *- التأكيد على دور الأطباء وعناصر الصحة بأن يكونوا القدوة الحسنة لا السلبية *- زراعات وصناعات بديلة ورفع الدعم لزراعته *- دراسة جيدة للأسعار ورفعها بما يناسب الوضع العالمي *- سن القوانين وتنفيذ الموجود والجديد منها *- دعم إقامة الجمعيات المهتمة بالموضوع وخاصة الأهلية منها ومساعدتها لتأمين كل ما يلزم لتقوم بعملها على أحسن وجه *- إقامة أيام بلا تدخين على جميع المستويات *- تطبيق الاتفاقية الدولية لحظر التدخين *- اللقاح المضاد للتدخين بعد اتمام الأبحاث حولهأن تقول "سكرجي" أو "قمرجي" أو "حشاش" أو "نسونجي".. فتلك شتائم. ولكن أن تقول "مدخن" يؤذي نفسه وغيره.. فتلك عادة حسنة تستحق الثناء!!! ثبت تماما أن الدخان الذي ينفثه المدخن يسبب كل مضار التدخين ليس فقط عند المدخن بل كل من يحيط به من أبناء وزوج وزملاء... لذلك له وضع خاص يجعله حاليا يتصدر قائمة العادات السيئة وأصبح المدخن يعامل في معظم دول العالم كشخص مكروه منبوذ يترك له زوايا صغيرة فقط ليمارس عادته بل إن الأمر بلغ حد أن جمعيات شكلت للدفاع عن المدخنين (جمعية فروست في بريطانيا مثلا). ونحن نقول إن النصيحة السابقة بالابتعاد عن التدخين أصبحت نصيحة غبية وعلينا رفع شعار وقد رفعناه وتبناه الكثيرون: ابتعد عن التدخين والمدخنين
الدكتور سمير السبعة، اختصاصي صدرية وأمراض جهاز تنفسي، اهتمام خاص بالإقلاع عن التدخين- (التدخين أحد المظاهر السلبية)
|