SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


متعة القراءة طباعة أخبر صديق
أميرة أبو الحسن   
2007-02-18

نحن متهمون بأننا أمة لا تقرأ، وأظن أننا أمة تقرأ كثيراً. ربما لو كان الاتهام على الشكل التالي: أمة لا تقرأ لتعرف، أو لتكتشف الجديد،

لقارب الاتهام الصحة أكثر، لكنه تجاوزها، ويكفي أن نلقي نظرة على كمية الإصدارات الجديدة لبعض دور النشر العربية لدحض هذا الاتهام.

وبما أن التعميم هو سمة هذا العصر، وبما أنني لا أحب التعميم من قبل أن يصبح سمة هذا العصر، سأقول: بالطبع، هناك أعداد كبيرة من إنساننا العربي لا تقرأ، لأسباب عديدة ومختلفة، منها أنه إنسان مطحون مادياً لا يتبقى له من دخله ما ينفقه على شراء كتاب، ومنها غلاء الكتاب الذي ارتفع سعره مثل أي سلعة أخرى، ومنها ازدياد عدد المحطات التلفزيونية الذي يوازي ازدياد هموم هذا الإنسان والضغوط النفسية والمادية التي يتعرض لها، هذه المحطات التي تسرق ما تبقى من وقته وتعطيه مادة ترفيهية تريح جسده وعقله المتعبين.

لا أتحدث عن هذه الفئة، أنا أقصد الفئة المتبقية، التي تقرأ. كيف تقرأ؟

بعد وقت غير قصير من المتابعة، لاحظت أنه بالإمكان تقسيم هذه الفئة إلى أكثر من قسم، أهم قسمين فيها هما الفئة التي تقرأ وتمارس فعل الكتابة، والفئة التي تقرأ ولا تمارس فعل الكتابة.

الأغلبية من الفئة الأولى تقرأ بملل وفتور وروح نقدية غير عادلة في أغلب الأحيان، ويكون معظم ما تسمع مشابهاً للتالي:
" لم يأت المؤلف بجديد"
"لم يوظف الجنس توظيفاً جيداً"
"ديوانه السابق كان أفضل"
"هناك كثير من السرد والتفاصيل المملة"
"لغته بسيطة ومباشرة أكثر مما يجب"

وهكذا، الكل ينقلب ناقداً وحكماً، قد يكون عادلاً بعض الأحيان وغير عادل في الأحيان الأخرى.

أما الفئة الثانية، أغلبها أقصد، فهي أيضاً فئة ناقدة بامتياز، وإن اختلف أسلوب النقد طبعاً، فتسمع:
"أين هذا من كتاب ماركيز، عندك كتابه "مئة عام من العزلة" قرأته ثلاث مرات وفي كل مرة أكتشف أشياء جديدة". أو "لكن لغة أحلام مستغانمي أفضل، أسلوبها شدني أكثر"

هنا تصبح عملية انتقاء الكتاب مبنية على المقارنة، وتكون المقارنة مبنية إما على الشهرة والضجة الإعلامية أو الغيرة الاجتماعية أو أسباب كثيرة مختلفة لست بصدد بحثها هنا.

بالطبع أنا لا أقلل من قيمة ماركيز أو أحلام مستغانمي، فالاثنين من كتابي المفضلين، ولا أقصدهما هما بالتحديد، فالأمثلة كثيرة لكنهما المثالين الأكثر شيوعاً. إنما أقصد أن القارئ توقف في نقطة معينة ويرفض تجاوزها لأنه فقد لذة الكشف عن الجديد، فقد لذة البحث، فقد لذة القراءة.

والأدهى والأمر أنه نسي أن من حقه أن يكون له ذائقته الشخصية وحريته الشخصية فيما يقرأ، فبات لا يجرؤ على الإعجاب بكتاب ما قبل أن يستمع إلى رأي إيجابي فيه من قبل أحد المثقفين أو مدعي الثقافة. وهذا طبيعي في زمن صار فيه من العيب أن لا يعجبك هرمان هسة مثلاً؛ فترى المستمع إليك يفتح عينيه دهشة واستنكاراً أن هل من المعقول أنه لا يعجبك؟ وهو يقصد أن يقول: يا لك من متخلف وعديم الثقافة. وكي لا ينزعج المعجبين بـ هرمان هسة أقول، اخترته كمثال فقط، وحتى الآن لم أقرأ له، فلا يحق لي أن أحكم سلباً أم إيجاباً على كتبه.

القارئ بكل فئاته، نسي متعة أن كل كتاب هو تجربة قائمة في حد ذاتها، ونسي أن كل كتاب يحمل تجربة وجهد كاتب يستحق أن نقرأه بدافع الاكتشاف والبحث عما يريد قوله لا دافع النقد وإطلاق الأحكام النقدية فقط. ولكي لا يشعر هذا القارئ بالتقصير تجاه نفسه، لأنه يعلم تماماً أن القراءة غذاء للعقل والروح، بات يختلق الأعذار التي كثيراً ما تكون قريبة جداً من المنطقية، غير أنه لو شاء لأوجد حلولاً لها.

فغلاء الكتاب من الممكن إيجاد حل له عن طريق استعارة الكتاب والتشارك به بين القادر والغير قادر مادياً على تكاليفه. وقضية الوقت المحدود ليست حجة مقبولة، نصف ساعة في اليوم من القراءة لن تقضي على الوقت كله.

قد أكون طوباوية وغير واقعية في طرحي هذا، غير أني ما زلت أحلم بمجتمع يقرأ.

أميرة أبو الحسن، عضوة فريق عمل نساء سورية -قراءات صباحية- (متعة الحروف)

خاص: "نساء سورية"

 
< سابق

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3563271



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.