|
من يحب الله لا يخاف أحداً |
|
|
|
د. لين غرير
|
|
2007-02-18 |
"من يخاف الله لا يخاف أحد" قولٌ نسمعه ونردده, والجميع يؤيدونه، ولعله صحيح. لكن الأديان تخبرنا أن الله يدعو إلى محبته, والحب لا يجتمع مع الخوف في زنزانةٍ واحدة..
إن الخوف يُنقص من المحبة ويؤثر عليها سلباً وقد يجعلها تنعدم. فالإيمان الذي تربينا عليه منذ صغرنا هو أن نخشى عقاب الله ونخافه وهذا ما علق بأذهاننا ورجحت كفته على كفة محبة الله والتقرب منه. فنحن نصوم ونصلي خوفاً من الله ولكي يسامحنا على عصياننا لأوامره, ونحن نتجنب ارتكاب الخطايا (المشار لها في الكتب) لأننا نخشى عقاب الله, وعند كل مشكلة تعترض حياتنا نتساءل: ترى ماذا فعلت يا ربي حتى تفعل بي ذلك؟....إلخ. وكأن الله هو الجلاد الذي يعاقب على أمور ربما هو من أراد حدوثها. و يدور ربما في الأذهان أن الشيطان يوقعنا في التجارب ثم يأتي الله ليعاقب! لا نفكر أن نحب الله، صاحب القدرةً خارقة التي ترسم لنا الطريق وتمسك بيدنا في حياتنا, وننسى أنه كثيراً ما ينتشلنا من أعماقٍ سحيقة ويعيدنا للحياة. فلماذا لا نعدّل هذه المقولة لتصبح "من يحب الله لا يخاف أحداً"؟ ونعدل من طريقة تربية أطفالنا, ونبتعد في الحديث معهم عن التركيز على عقوبة الله لنا واستبدالها بمكافأة الله لأعمالنا الصالحة لأنه يحبنا أكثر إذا كنا طيبين وصالحين .. مثلاً. من الجهل تطبيق قواعد لا نفكر بها وقوانين لا نناقشها وترديد أقوالٍ دون التعمق بها. لا يجوز قبول أمرٍ دون التفكير فيه والوصول إلى نتيجة تقبله أو ترفضه.
د. لين غرير- بين السطور- (من يحب الله لا يخاف أحداً)
|