|
د. حسون: لم أشعر في حياتي أن هناك خلافاً في الخطاب الإلهي بين الرجل والمرأةد. حسون: لم أشعر في حيا |
|
|
|
وضاح محي الدين
|
|
2007-02-18 |
نشرت جريدة النور السورية في عددها الأخير (14/2/2007) حوارا مع سماحة مفتي الجمهورية د. أحمد حسون، تناول فيه العديد من القضايا.
فحول "صراع الحضارات أو الأديان" نفى د. حسون أن يكون هناك صراع حضارات أو أديان. فنحن الآن نعيش على نتاج الحضارات جميعا. وفي رده على سؤال حول الصراعات الطائفية والمذهبية قال د. حسون أن المذهب ليس دينا. بل هي مذاهب فكرية وفقهية. وأئمة هذه المذاهب جميعا تتلمذوا بعضهم على يد بعض. والمذاهب لم تأت في الأصل لتؤطر الدين بأطر المشقة. بل لتؤطر الدين بأطر يسهل بها على المؤمن، مسلما كان أم مسيحياً ام يهودياً أن يتدين ويعبد الله. وأكد د. حسون، في تعليقه على ظاهرة التكفير، أن "كل من أطلق ظاهرة التكفير على غيره فقد وقف موقع المعارض لله عز وجل". وإن تكفير الذين يختلفون معنا في الفكر والرأي ليس صحيحاً. وعلق على الردود العنيفة التي تهاجم مع يطرحه د. حسون، قال أن "الشجاعة في المواجهة والوصول إلى الحقيقة. تعالوا لنتناقش، ولا تتدخلوا في أعراضنا وأعمالنا، فالله هو المحاسب، لا أنتم. وطريقنا هو خدمة ديننا ووطنننا ولا نحقد على أحد. فالإسلام دين محبة وإخاء وتسامح، فلا تجعلوه ديناً إرهابياً". وقال د. حسون أن سورية تملك اليوم 8 آلاف منبر خطبة، وكل منبر هو صوت إعلامي. فمما يحزن له أن هذه المنابر تبكي في الكثير من الأحيان من ضعف خطبائها. وأكد موقفه من الآذان الموحد، قائلا: "ما زلت مصرا اليوم على أن نحاول جعل الآذان على منهج نبينا محمد (ص)، حين قال: (علمه يا بلال فإنه أندى منك صوتاً). لا نريد أن نسمع صوتاً على مآذنه إلا إذا كان جميلا ندياً. فإن لم نجد الصوت المطلوب والمتعدد، فسنجد الصوت الموحد". وردا على سؤال حول تطور المرأة المسلمة، والمرأة السورية بشكل عام، قال د. حسون: " لم أشعر في حياتي أن هناك خلافاً في الخطاب الإلهي بين الرجل والمرأة. ففي اللحظة الأولى للخليقة قال تعالى لآدم: (اسكن أنت وزوجك..) دعوة للمشاركة.. وكذلك لنوح عليه السلام في حرية زوجته التي كفرت به، ما قال له تعالى: اقتلها أو طلقها. من ينظر إلى دور المرأة في حياة الأنبياء يرها في مرتبة رفيعة وصاحبة شأن، ما أعظم شأن خديجة وعائشة وفاطمة ومارية عند رسولنا العظيم محمد (ص)! ما أعظم دور ومكانة مريم العذراء عند المسيح عليه السلام، وهاجر عند إبراهيم وإسماعيل.. إلخ. أستغرب ممن اتهم الإسلام بأنه لم يعط المرأة حقوقها.. عودوا إلى القرآن الخالد تشاهدوا وتسمعوا مكانة المرأة المتميزة، لكن تسربت إلينا عادات الأقوام، فجعلناها أحكاماً شرعية، كان هذا هو الخطأ. هناك فرق بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي، الخطاب الديني تدخلت فيه العادات فحوّلته إلى عبادات، والخطاب الإلهي ثابت لم يتجرأ أحد أن يتدخل به ولن يتجرأ.". وأكد سماحة المفتي أنه ينظر إلى أبناء وطنه على أنهم منه وهو منهم، "دون النظر إلى انتماءاتهم الدينية أو المذهبية أو العرقية.. وهذا العلم جئت به من تربيتي الدينية والاجتماعية والثقافية. أنا أحترم الإنسان عبر إنسانيته، وأحاربه في حال العداء لأمتي ووطني. أكره الذي يقتل ويتعصب.. الإنسان قدس الأقداس بعد الله تعالى."..يذكر أن الزميل وضاح محيي الدين هو من أجرى اللقاء أعلاه.للاطلاع على نص المقابلة كاملاً.. الرجاء انقر هنا..إعداد: نساء سورية |