|
ندى ربيع
|
|
2007-02-18 |
تمطر عيناكَ حزناً رماديّاً.. ومنذ وجدت وأنا أحبّ ذوي العيون الحزينة ولا أعرف السّبب..!
ربّما كنت أحسب أن الحزين لا يمكن أن يكون سيّئاً... فالحزن يغسل القلوب، ويمسح عنها الشّوائب.. تمطر عيناكَ حزناً رماديّاً.. وأنا أرقبك من زاويتي... يعجبني كلُّ ما تقوم به.. تعجبني نظراتُك السّاهمة العميقة.. وطريقتك في شرب القهوة.. ويدك تستند بها إلى خدّك، فيما تقوم الأخرى برسم خطوطٍ عشوائيّة على الطّاولة أمامك.. تعجبني أناقتك الهادئة.. وذلك المجال من الدّفء الّذي يحيط بك.. وأبدأ، في خيالي، برسم صورة عن شخصٍ مختلفٍ عن كلّ ِمن عرفت.. شخصٍ يشبه الحلم في صدقه ونقاء مشاعره.. شخصٍ لم يستطع زمن الزّيفِ أن يصلَ إلى روحه.. كنت أبصركَ وحدك.. وأفكّر أن أنهض وأجلس إلى جوارك.. أحدّثك.. أو أستمع إليك.. علّني أستشفّ سبب حزنك.. أو أكتشف عندك ما أبحث عنه في النّاس.. أو ما يتقاطع مع أحلامي في رجل حياتي... حين دخلت، فجأة، صبيّة سمراء، وجلست على المقعد الّذي كنت أعدُّ نفسي للجلوس عليه..! فعرفت أنّني حضرت متأخّرةً جدّاً كعادتي.. وأنّه لا مكان لي في المساحة الفاصلة بينكما... هممتُ بالنّهوض من مكاني.. لكنَّ يداً وضعت على كتفي ومنعتني من النّهوض.. ووجهاً جديداً ابتسم بعذوبةٍ من فوق وهو يقول لي: تمطر عيناكِ حزناً رماديّاً.. وأنا أحبّ ذوي العيون الحزينة.. فهل يمكننا أن نتعارف..؟؟!
ندى ربيع- (لغةٌ للتّعارف)-
هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته
|