|
وداد سلوم
|
|
2007-02-18 |
- تعالي نجلس في الشرفة. نظرتُ إليه بعينين قديمتين: - ادعُني لشرفة أيامك علَّني أميز’ نفسي في زحمتك!!!
فنجانا قهوة.. لفافة تبغ.. وياسمينة.. وشارعٌ يملأه الضجيج .. وصمت ٌ بيننا. - أشتاق إليكِ. - أحتاجكَ في برد وحدتي . - وحدتكِ؟!!!! - نعم: هي أيامي جوفاء خالية.. وحيدة.. لابشر. - لكني أعرفكِ دائمة التجدد ؛تتبرعمين كلما داهمك الخريف. - أحاول.. لكن خيباتي مريرة .أنت لا تعرف كم مرّت صفحات وأسماء وانتهت.. منحتُ بقوة وأتذكر بحسرة. - حساسيتك بالغة لكن حين أحببتِ لم تعبري.. ولم تدافعي حتى عن نفسك حين أعلن الجميع الحرب :تركت الريح تذروك فوق الرمال. - آه أتفهمني لهذه الدرجة؟!!! - وهل تشكين؟ نحن توأمان لم يولدا معاً.. وليس زوجاً وزوجة فقط. - نعم ربما كان عليّ أن أنظف رفوفي من غبار الزمن وأنفض الأغطية المعلقة على شبابيك أيامي .. دار الحديث في داخلي... بينما قهوة المساء تناثرت على حافة الشرفة.. وصمت ابتلع ضجيج العالم..وكلانا غارقٌ في داخله.
وداد سلوم - (رفض) |