SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

افتتاحية نساء سورية
السيدة أسماء الأسد تؤكد، والوزيرة ديالا تنفي: لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"!

من غرائب الأمور كيف يمكن أن ينطق وفد سورية إلى مؤتمر واحد، في وقت واحد، بمفهومين متناقضين كليا! فبينما أكدت السيدة أسماء الأسد، رئيسة الوفد السوري إلى المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية التي اختتمت أعمالها في 13 نوفمبر 2008، أنه "لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"، (أدناه الخبر كما ورد في موقع الجمعية السورية للمعلوماتية، بعد أن "اختفى" من سانا!) في تأكيد صريح لا يقبل اللبس على أن أمن المواطنات هو أساس في أمن الوطن، ولا يخفى أن أمن المواطنات هنا هو فعلا حمايتهن من كافة أشكال العنف والتمييز التي تجعلهن غير آمنات في وطنهن، في الوقت ذاته نفت د. ديالا الحاج عارف، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، وعضوة الوفد ذاته، ان يكون هناك هم لدى المرأة السورية بأمنها، بل فقط "بأمن وطنها"!!

التتمة..
 
مرصد العنف
منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


ارتباكات في السياسة السكانية في سورية.. و(35) مليون نسمة في عام (2050) طباعة أخبر صديق
رهادة عبدوش   
2007-02-18

كثرت في الفترة الأخيرة التقارير العالمية والعربية والمحلية التي تتكلم عن الفقر والأمية واللامساواة وإهمال الصحة الإنجابية وزيادة عدد السكان وغيرها من الأمور التي تبدوا أنها عناوين كثيرة لكنها بالحقيقية تتلخص بعنوانين أساسيين هما زيادة النمو السكاني واللامساواة بين الجنسين، فالمواجهة الصريحة والواضحة لمسائل السكان والصحة الإنجابية والعمل على حل مشاكلهما يؤديان إلى القضاء على الفقر المدقع والجوع، وهذه من أولى الغايات الإنمائية للألفية حسب ما جاء في تقرير حالة سكان العالم 2005 . وما سورية سوى جزء من هذا العالم وجزء يقع في دائرة الخطر حيث أن عدد السكان في سورية عام (2005)م وصل الى (19.0) مليون نسمة ومن المتوقع أن يصل حسب التقرير إلى (35.9) مليون نسمة عام (2050)م 
إذاً سورية بانتظار مزيد من الفقر والمرض والإعاقة والاختلال بالطاقة وموارد المياه وتلوث البيئة والبطالة والجهل والهجرة.
وإذاً يجب أن ندق ناقوس الخطر وأن نبدأ بالمواجهة والاعتراف بمشاكلنا والنواقص الموجودة بالثقافة المجتمعية والقوانين والخطط التنموية وغيرها والعمل على إزالتها. ولنبدأ بموضوع السياسة السكانية وتحديدا الواقع السكاني من زيادة عدد السكان والنمو السكاني الذي وصلنا به إلى نقطة الخطر والتي وصفها الدكتور (زياد الرفاعي) الخبير الإعلامي في صندوق الأمم المتحد للسكان بأن سورية من أكثر الدول العربية نموا سكانيا.

((((((((((((((سورية من أكبر معدلات النمو السكاني عربيا

فمعدل النمو السكاني في سورية (2000-2005) وصل إلى (2.45%) وذلك حسب التقرير الأولي للجمهورية العربية السورية وهي نسبة معترف بها ولا يخفى أنه بالرغم من انخفاضها عن سنوات سابقة  لكنها عالية.
فالمشكلة هنا هي الزيادة في عدد السكان والضرورة الحتمية للعمل على تحديد النسل ذلك المفهوم الذي لا زال يقع ضمن دائرة المحظورات اجتماعيا وقانونيا وهذا ما سنراه في التحقيق التالي الذي أجريناه  في المناطق العشوائية في محافظة دمشق والتي تتجاوز (70%) من مساحة دمشق وريفها، ذلك السكن العشوائي الذي لا يدخل ضمن التنظيم الإداري وبالتالي ضمن اعتراف الدولة حيث لا تراخيص للماء والكهرباء حيث الجرائم والبطالة وعمل الأطفال ،هنا حيث الزيادة السكانية الهائلة والتجمع الكبير للسكان.

مشاكل وهموم سكانية تحكي نفسها:
ففي إحدى أحياء دمشق الجبلية (مزة86) والتي تحفل بالتجمعات البشرية التي توافدت إلى الشام من القرى السورية المختلفة بحثا عن العمل والعلم  ينتابك شعور بأن تلك البلوكات التي ارتفعت واصطفت  فوق بعضها وبحركات عشوائية قد تهبط إلى الأرض وحتما ستحدث مصيبة كبرى  لكن شيئا لا يحدث والأمور تسير كما هي بالمعتاد، أطفال يلعبون بالأتربة وكبار يشربون المته وآخرون منهكون من تنظيف تراكم الوحل ومشاكل الكهرباء وانقطاع الماء  وصياح الجيران لتألف ذلك الضجيج  فيصبح سمة المكان، وأكثر ما يذهلك ذلك الكم الهائل من السكان لتظن لوهلة أن العالم كله قد تجمع في مظاهرة أو مسيرة .
حاولت الوصول إلى أحد البيوت، فها هي امرأة خمسينية تحمل أكياس الخضار لتصعد الأدراج متوجهة نحو منزلها تبعتها وحاولت فتح حديث معها:
تدعى (أم عمار ) من قرى الساحل أتت مع زوجها منذ حوالى الربع قرن ليعمل بالبناء ولتعمل هي بشطف الأدراج وتنظيف المنازل ذلك العمل الذي تركته الآن للأمراض التي حطت من جسدها فجعله ضعيفا غير قادر على العمل الصعب فتفرغت لأعمال منزلها وأولادها الإحدى عشر!!
سألتها عن أحوالها وأولادها ولماذا لم تحاول الاكتفاء بعدد قليل تبعا للحالة المادية  والظروف بشكل عام فضحكت من السؤال وأجابتني بعد تردد حيث أن الكلام بهذه المواضيع مخجل نوعا ما:
"الأولاد نعمة من عند الله كيف يمكنني أن أردها،  على كل الله يبعث الولد ويرسل رزقته معه هكذا علمنا أجدادنا، وقد أتت علي فترة مرضت من الولادة والحمل لكن زوجي أراد أن يأتي الصبي فقد ولدت خمس فتيات إلى أن أتى الصبي وحلمنا بأخ له وهكذا إلى أن أصبحوا إحدى عشر"
وعند سؤالي عن وضعهم أجابت "الكبيرة عمرها بالثلاثين وهي متزوجة ولديها خمسة أطفال وكذلك أختاها الأصغر لكن الباقي منهم مازال يتعلم ومنهم من ترك المدرسة ليساعد والده حيث أن المصروف لم يعد يكفي وأنا تعبت من الركض والشقاء ووالدهم أيضا يا ريتنا نستطيع العودة إلى الضيعة ربما تحسنت هنالك أحوالنا"
وأكدت أم عمار أن أوضاع جيرانها ليسوا أفضل حالا فهم أيضا أنجبوا الكثير من الأطفال ومنهم لم يريدوا هذه الكثرة لكن إرادة الله!
أما الأوضاع المعيشية فالفقر حالة عامة بين الجيران فأكثرهم يعمل بالفاعل أو المياومة وحتى الموظف بينهم معتّر (كما ذكرت) وكثيرون يفكرون بالعودة إلى القرية لكن الحياة هنالك ليس أفضل فالزراعة ليست مأمونة الجانب حيث أنها تتأثر بالطقس وبأمراض الشجر وتحتاج لكثير من الأموال للحفاظ على الزرع ورعايته والاهتمام به والموسم لا يكفي أكثر من سد الديون بالإضافة إلى الخدمات السيئة  كل ذلك يجعل المكانين واحد هذه البيوت العشوائية وتلك القرية البعيدة، وأكدت أخيرا "على كل ما حدا عم بياكلها غير ولادنا معتّرين بشوف العالم بالتلفزيون وبشوف حالنا وحال ولادنا وبجي لأبكي".

((((((((((((((((إلى متى سيبقى تحديد النسل في دائرة المحظورات؟

أما في منطقة (عش الورور ) في أعالي برزة البلد وهي أيضا منطقة عشوائية مرتفعة فالحالة ليست أفضل بل على العكس فالأرض تباع بسعر زهيد وتبنى عليها البيوت التي لا تخضع لأي إشراف من حيث تحمل البناء أو صلاحيته أو صحة المسكن، وهكذا يسكن الجميع بالتوكل على الله والخطر يحيط بهم في كل لحظة إما من الانهيار أو الصواعق الكهربائية أو انجرا فات المياه أو الحرائق ..
وبالنسبة للأطفال فمنهم من وضع بسطة يعمل عليها، ومنهم من يعمل عند حداد أو فران أو ميكانيكي، والأعداد السكنية الهائلة يلحظها كل من يأتي إلى هذا المكان.
استدرجت أحد الباعة ليحدثني شيئا عن أسرته وعائلته:
"لقد أتيت من قرية  من نواحي حماة حين ضاقت بي سبل العيش هناك حالما بحياة أفضل هنا في هذا المكان، ومرت السنوات ونحن ننتظر ذلك اليوم الأفضل ولم يأت كبرت عائلتي وكبر أولادي الذين  لم أستطع أن أتابع تعليمهم لفقر الحال كما ترين فالأولاد كثر ومطالبهم أكثر فأنا عندي خمسة أولاد من زوجتي الأولى وعشرة من الثانية وهم نعمة من الله وهم عزوتي التي ستسندني عندما أشيخ وأنا أفتخر بهم لكني تعذبت كثيرا من أجلهم فأكثرهم لم يجد عملا ومنهم لم يتعلم أكثر من الإعدادية لكن ثلاثة من أولادي درسوا في سلك الضباط ولدي ابنتان ممرضتان في مشافي الدولة زوجت بعض بناتي وهن صغار لكن الكبار لم يتزوجوا حتى الآن"
وعندما سألته عن سبب كثرة الأولاد أجاب :
"إنهم عزوتي وكرامتي فأنا عندي عشر شباب وقد فكرت بأنهم سيساعدونني بالعمل وحتى إذا عدنا إلى القرية فسيساعدونني بالزراعة وهذا كله من فضل الله"
وعندما سألته إذا كان في المنطقة مستوصف أجابني أنه يوجد في الحي كله مستوصف واحد  وخدمته لم تتحسن إلا منذ فترة قصيرة وعلى كل عند المرض  فالمشفى الحكومي هي المكان الأفضل.
وعن عمر زوجاته عندما تزوجوا أجاب "أن الأولى كان عمرها (13)عاما والثانية (17) عاما فلسن كبنات هذه الأيام يتزوجن بعد أن يشب شعرهن " وتزوجهما وراء بعضهما تقريبا وذلك بناء على طلب أهله آنذاك .
وفي حي آخر يدعى  الكباس من عشوائيات ريف دمشق  كان التجمع أكبر من كل التجمعات التي قد يتخيلها المرء فالأمر لم يتوقف عند السوريين الموجودين والذين أتوا بحثا عن الرزق أو العلم بل انه يتعدى ذلك ليصل إلى العرب القادمين من العراق والسودان والصومال وحتى الذين وفدوا من لبنان ليلتموا من كل عرق ولون ومن جميع الأماكن والبلدان والعادات والمشاكل ، فالمدارس لم تتسع  والمستوصفات  لا تكفي والبيوت تتوزع بها الغرف للعائلات لتأخذ كل عائلة غرفة في بيت واحد وهنا تختلط المشاكل والهموم والأمراض والمزيد من القلق  تجاه الأعداد الهائلة وما ينجم عنها .
من إحدى العائلات التي قابلتها عائلة (أبو داوود) وهم من المستأجرين القدماء بالحي حيث يذكر أبو داوود أن الحي لم يكن بهذا الاكتظاظ منذ خمسة عشرة عاما فقط، فقد اختلف الوضع كثيرا من بيوت بنيت ودكاكين ومخالفات كثيرة تكاد تزحم الحي بالإضافة إلى الازدحام حيث تمر السيارات بين الحارات دون أي تنظيم ويفرد الباعة بضاعتهم على الأرصفة ويعيش السكان في الفوضى وضمن التلوث السمعي والبصري والبيئي من مياه ملوثة ومجاري مكشوفة ودخان سيارات وغير ذلك من مضايقات دائمة بالإضافة إلى تعرض الأطفال إلى الخطر اليومي إما من السيارات أو التلوث بالأتربة والمياه أو من الاستغلال  بكافة أنواعه، وفي حديثه عن عائلته المؤلفة من خمسة أشخاص أكد أنه بالأساس قرر مع زوجته ألا ينجبوا أكثر من ثلاثة أولاد وقد استخدموا وسائل تنظيم الأسرة الموجودة بالمستوصفات والتي لا يستعملها أحد ولا يدري بها أحد كحبوب منع الحمل والموانع الذكرية وسبب قرارهم أنهم أدركوا من البداية أن الحالة الاقتصادية لا تسمح بالإنجاب أكثر من ذلك وأنهم يريدوا لأبنائهم مستقبلا جيدا وها هم يدرسون بالجامعات  وعمله مع زوجته بالتدريس ربما لم  يساعدهما على إيجاد بيت أفضل لكن ساعدهما على إيجاد حلول لأمور كثيرة قد تعيق حياتهما فالتنظيم والاهتمام بالأطفال جعلهما قادرين على تعليم أبنائهما ومراعاة صحتهم وتثقيفهم .
وقد تطرق إلى جيرانهم والفوضى التي تعبث بحياتهم بسبب مشكلة أساسية هي عدم تنظيم الأسرة
فتلك جارتهم (أم أسعد) ترى أنها كلما ولدت طفلا كلما زادت قربا من زوجها وربطته أكثر بالبيت ولم يعد باستطاعته التفكير بامرأة أخرى .
أما (مصطفى) فهو يعتبر أن تحديد عدد الأطفال يحرّمه الدين وسوف يعاقب كل من يمنع عطية الله
وأكدت (أم داوود) أن الكثير من النساء لا يعرفن أكثر من وسيلة لمنع الحبل وان الرجال لا يعتبرون أنفسهم معنيين بشكل مطلق بهذا الموضوع وعزت ذلك إلى الجهل والأمية والى عدم وجود وسائل توعية إما من المستوصفات أو من الإعلام الذي لا يتطرق بوضوح إلى هذه الأمور.
وهكذا ودعت عائلة (أبو داوود) سعيدة بأني وجدت وتعرفت على  عائلة نموذجية .
 علما أن التحقيق في المناطق العشوائية لا يقصد به أنها هي فقط التي تعاني من المشاكل السكانية لكنها الأكثر معاناة والأكثر وضوحا للتأثير السلبي لهذه المشكلة.

70((((((((((% من محافظة دمشق من العشوائيات

أسباب المشكلة السكانية وتحديات التنمية في سورية:
ومن هنا تظهر بوضوح  أسباب المشكلة السكانية والتي حددتها مديرية الإعلام التنموي في عدد من النقاط كالثقافة المجتمعية فالبيئة الاجتماعية في سورية ما زالت متأثرة بالطبيعة القبلية التي تشجع على كثرة النسل وعلى تفضيل الذكر على الأنثى، وأيضا طبيعة المجتمع السوري الذي تعتبر فيه قوة العمل من أهم متطلبات النظام الاقتصادي السائد بالإضافة إلى زواج الفتيات الطفلات تحت سن (15)عام حيث تزداد لديهن الخصوبة،  بالإضافة إلى المحدودية في استخدام وسائل تنظيم الأسرة وانحصارها باللوالب والحبوب كونهما الأسهل استخداما وانعدام استخدام الوسائل المتعلقة بالرجل، بالإضافة إلى تسرب الأطفال من المدرسة ما يشجع على زيادة معدلات الخصوبة الكلية لدى المرأة والزواج المبكر ففي سورية يصل الفرق بين خصوبة المرأة الأمية والمرأة الحاصلة على الشهادة الثانوية فأكثر إلى (2.6) طفل.
 وطبعا هي سلسلة مترابطة مع بعضها فكثرة عدد الأولاد يؤدي إلى التسرب من المدرسة والبطالة وبالتالي الفقر والعنف واللامساواة بين الجنسين وهو أيضا يصل إلى عدم تحديد النسل وهكذا وفق سلسلة مترابطة متعلقة كل ببعضها.
لتبرز أهم تحديات  التنمية في سورية وهي: أولا- اتساع رقعة الفقر فحسب تقرير البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة عن الفقر في سورية يعتبر ثلث سكان سورية فقراء أي (5.3)مليون ومنهم مليون تحت الفقر المدقع فلا يستطيعون تلبية حاجاتهم اليومية كالمأكل والمسكن ، ثانيا- استمرار الظواهر السلبية على الصحة الإنجابية لدى المراهقين والشباب والمرأة وانعدام الثقافة الجنسية والجهل بوسائل تنظيم الأسرة حيث أن النساء اللواتي يمارسن تنظيم الأسرة لا يتعدين (46%) من النساء في سورية وربع فتيات سورية لا يعرفن أية وسيلة من وسائل تنظيم الأسرة مما يعني قصور المناهج والإعلام عن التوعية بهذه الأمور بالإضافة إلى هذه التحديات يظهر ثالثا-  التسرب من المدارس وقلة فرص العمل وارتفاع نسبة البطالة والتحديات البيئية كالتزايد على طلب الموارد الطبيعية بسبب تزايد عدد السكان .
 ومن هنا يتجلى دور الإعلام والتوعية بالمناهج الدراسية والقانون للتأثير على الثقافة المجتمعية وتقديم المعرفة ووسائل التواصل مع الشركاء في عملية التنمية في المجتمع كالمراكز الصحية والتأهيلية فبالنسبة للإعلام تم إحداث مديرية الإعلام التنموي وبدأت فعلا دورات للصحفيين العاملين في الصحف الحكومية و الخاصة لتدريبهم على كيفية تناول قضايا السكان وكيفية الوصول إلى مختلف الفئات الاجتماعية والى أصحاب القرار وقد أصدرت كتيبا اضمن آراء رجال الدين في عملية تحديد النسل  حيث أجاب على عدد من التساؤلات تتعلق بمفهوم الأسرة وتحديد النسل وضرورته هذا بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان
لكن عمليا ما زال الإعلام قاصرا حتى الآن عن الوصول إلى الفئات المختلفة فيجب أن تنتشر السبوتات والإعلانات الطرقية بشكل أكبر و في كافة الأماكن لتدل على أهمية تنظيم الأسرة مع شرح عام لهذه الوسائل بالإضافة إلى الإعلانات الدائمة واللقطات المستمرة في التلفزيون وبشكل واضح دون مواربة أو التفاف بالإضافة إلى الجرائد الرسمية والإذاعة
أما بالنسبة للمدارس فيجب إدخال الثقافة الجنسية في المناهج الدراسية والتعريف بالأسرة ومفهومها ووسائل تنظيم الأسرة وكل ما يتعلق بالتربية الجنسية للمحافظة على الصحة الإنجابية للجميع.
مع هذا كله نحتاج إلى تغيير طريقة التعليم من جذورها كي تخفف نسبة التسرب المدرسي الذي لا يخفى أن من أسبابه قصور المناهج عن الوصول إلى عقول التلاميذ.
قانون العقوبات السوري بالمرصاد:
وأخيرا يبقى القانون الذي يجسد التخلف في التعاطي مع أمور تنظيم الأسرة فقانون العقوبات السوري يحظر في المواد (523)-(524) بيع أو ترويج أي شيء له علاقة بمنع الحمل ويعاقب البائع أو المروج (كالإعلامي أو الطبيب أو الصيدلي مثلا) بالحبس حتى السنة.
بالإضافة  إلى أنه يمنع  الإجهاض إلا في حالة  واحدة وهي حالة الأم المهددة بالخطر مما يعني أن 90% من حالات الإجهاض في سورية تتم بشكل سري في العيادات الخاصة مما يعني أيضا المزيد من الاستغلال والأمراض حيث لا تستوفى شروط الصحة، ونحن هنا لا نطالب بالسماح بالإجهاض بشكل مطلق لكن نطالب بقوننته ووضع شروط أوضح وتحت إشراف الدولة، فيجب تغيير القانون كي لا يبقى التناقض بين القانون والسياسة السكانية التي تسعى الجهات المختلفة -من وزارة الصحة والإعلام وجمعية تنظيم الأسرة والاتحاد النسائي والهيئة السورية لشؤون الأسرة التي استلمت ملف السكان في سورية  بالإضافة إلى صندوق الأمم المتحدة- على إتباعها
ويبقى للتأهيل والتدريب وتمكين النساء والأسرة دور مهم وأساسي في عملية التنمية السكانية والمساهمة في تنظيم الأسرة في سورية للوصول إلى مجتمع أفضل ينخفض فيه مستوى الفقر والبطالة وتزداد نسبة التعليم وينتهي التسرب من المدارس.
مجتمعنا السوري يستحق الأفضل وعلينا كأفراد ومواطنين وهيئات وجهات المساهمة والتضافر لحل تلك المشكلة الكبرى

رهادة عبدوش- (ارتباكات في السياسة السكانية في سورية.. و(35) مليون نسمة في عام (2050))

مجلة جهينة (2/2007)

 
أهلا بك..   

*- جميع التعليقات تخضع لالتزامات "مرصد نساء سورية".. للمزيد يمكن مراجعة: من نحن

    *- هذا النظام للتعليق فقط. إذا رغبت بالنقاش، يمكنك المشاركة في منتدى نساء سورية
*- الحد الأقصى للمشاركة 1000 محرف (150 كلمة تقريبا)
 
أضف جديد
أضف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
عنوان التعليق:
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
 
رجاء ضع الكود الموجود في الصورة الجانبية

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
< سابق   تال >

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مجالات المرصد
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
سكر نساء
بين السطور
همسات صارخة
شغفي..
فصول مزهرة
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6429
عدد القراء: 4801177



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.