|
أسوة بالسيدات اليابانيات... النساء قادرات على تحريك الاقتصاد.. وتركيده... |
|
|
|
إسماعيل عبد الحي
|
|
2007-02-18 |
في محاضرة له قبل سنوات في المركز الثقافي بالمزة, أعلن السفير الياباني بدمشق أن أزمة (الكساد) التي عاشها العالم بأسره قبل سنوات, قد تسببت بها النساء اليابانيات اللواتي امتنعن عن الشراء لمدة طويلة, واكتفين بالمحافظة على ما هو متوفر لديهن من ألبسة وأدوات وغيرها وهو ما دعانا إلى التساؤل: هل النساء وحدهن المحرك الأساسي لعجلة اقتصاد السوق العالمي, كما (هن) في الواقع وزيرات للمالية والاقتصاد في بيوتهن أم أن لكل قاعدة ما يخالفها في دول أخرى تبحث فيها المرأة عن ترف الحياة وبذخها ولو اقتضى الأمر إعلان أزواجهن إفلاسهم !?, وهو ما يدعونا إلى التساؤل ثانية : هل الحل لدينا لمجابهة أزمة الغلاء التي نعيشها في أن تمتنع نساؤنا عن شراء كافة احتياجاتنا الأساسية اليومية, بما في ذلك احتياجات أطفالنا ? أم أن هناك فهماً خاطئاً ومقصوداً لاقتصاد السوق الاجتماعي من بعض المؤسسات الحكومية والخاصة, وتكريسه كما فهمه هؤلاء بلغة (القواميس) واقتناصه فرصة من مجموعة تجار وصناعيين ليرفعوا أسعار سلعهم وفقا للحاجة الماسة لها من أفراد المجتمع, وليس كما هو معمول به في كافة الدول التي أخذت باقتصاد السوق الاجتماعي كخطوة للارتقاء بأساليب عيش الأفراد في تلك الدول, وعملت فيه على المواءمة بين دخل الفرد ومتطلباته الأساسية?? وعليه وبجردة حساب بسيطة يمكننا أن نجد بأن دخل الفرد عندنا ولعملين متلاحقين يقضمان من وقته ساعات النهار وجزءاً من ساعات الليل لا يكاد يكفي لسد الفجوة التي تتسع بين حاجات ذلك الفرد ودخله المتواضع نسبياً. وقد لا يكفي بأن نطالب وزيرات مالية بيوتنا واقتصادها بالمزيد من (اقتصاد الأسرة) والامتناع ما امكنهن عن شراء الحاجات الأساسية كما فعلت السيدات اليابانيات قبل سنوات وتسببن بالغيظ الشديد لمجموعة من التجار والصناعيين في (بلادهن) والذي لا هم لهم سوى جمع المزيد من الأموال وتكديسها ولو اقتضى الأمر استنزاف كل مدخرات الآخرين من أصحاب ا لدخل المحدود ومن وزيرات ماليتهم أيضاً..!
إسماعيل عبد الحي- (أسوة بالسيدات اليابانيات... النساء قادرات على تحريك الاقتصاد.. وتركيده...)جريدة الثورة- اقتصاد الأسرة- (14/2/2007)
|