SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

افتتاحية نساء سورية
السيدة أسماء الأسد تؤكد، والوزيرة ديالا تنفي: لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"!

من غرائب الأمور كيف يمكن أن ينطق وفد سورية إلى مؤتمر واحد، في وقت واحد، بمفهومين متناقضين كليا! فبينما أكدت السيدة أسماء الأسد، رئيسة الوفد السوري إلى المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية التي اختتمت أعمالها في 13 نوفمبر 2008، أنه "لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"، (أدناه الخبر كما ورد في موقع الجمعية السورية للمعلوماتية، بعد أن "اختفى" من سانا!) في تأكيد صريح لا يقبل اللبس على أن أمن المواطنات هو أساس في أمن الوطن، ولا يخفى أن أمن المواطنات هنا هو فعلا حمايتهن من كافة أشكال العنف والتمييز التي تجعلهن غير آمنات في وطنهن، في الوقت ذاته نفت د. ديالا الحاج عارف، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، وعضوة الوفد ذاته، ان يكون هناك هم لدى المرأة السورية بأمنها، بل فقط "بأمن وطنها"!!

التتمة..
 
مرصد العنف
منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


كيف نطقت ياسمين (ماما) بعد اثنتي عشرة سنة من الصمت.. طباعة أخبر صديق
الشبكة العربية لذوي الاحتياجات الخاصة   
2007-02-18

قبل تسع سنوات تقريبا عندما كانت أختي (ياسمين).. في الثالثة من عمرها.. تم تشخيصها...على أنها طفلة تعاني من توحد كلاسيكي.. ودرجته متوسط إلى شديد (طبعا لم يكن لدينا مقياس لدرجة التوحد.. لكن تم تقدير الدرجة بشكل تقديري (subjectively ) ).... وفي ذلك الوقت تحديدا... بدأت معركتنا (إن صح التعبير) مع التوحد... كنا نبحث عن أي معلومة في أي مكان من أي مصدر بأي لغة في أي دولة في أي وقت... بكل الوسائل التي كنا نقدر عليها في ذلك الوقت.... (التطور السريع والمتميز في جانب الاهتمام بالتوحد خلال السنوات الأخيرة جعلني انظر إلى عام 1418 وكأنه قبل قرن).. كان الحصول على المعلومة في ذلك الوقت صعب نوعا ما وكذلك معرفة أي شخص مهتم بالتوحد أو مركز كان صعبا أيضا...
ياسمين بلغت سن الخامسة والنصف... سنتين ونصف من البحث والسفر وحضور المؤتمرات والندوات ومقابلة الكثير والكثير من الأخصائيين والمشرفين (عرب وعجم)... جمعنا خلالها معلومات كثيرة عن التوحد.. لكن كل هذا المعلومات لم تكن تفيدنا بشيء.. تعلمون لماذا؟؟؟.. التفرغ والمتابعة والصبر وإيجاد مركز (للبنات) كان صعب.. صعب جدا... ولكل أسرة ظروفها...
كيف كانت حالة ياسمين خلال هذه السنتين والنصف؟؟
(عيوني.. تدمع.. كلما تذكرت تلك الفترة) و الحمد لله أولا وآخرا..
كانت ياسمين لا تفهم أي شيء...بتاتا..
ياسمين.. كانت لا تتكلم.. ولا تنطق... (كانت تصدر أصوات غريبة غير مفهومة)
ياسمين.. كانت لا تعرف كيف تسأل أو تشتكي أو تستجيب أو تطلب أو ترفض..
ياسمين.. كانت لا تستوعب أي معنى للمشاعر والأحاسيس..كانت لا تميز حتى أمي.. (هذا ما كنا نعتقده)!!!
ياسمين.. كانت منعزلة منطوية.. لا تسمح لأحد أن يحضنها أو يقبلها..
ياسمين.. كان تواصلها البصري.. معدوم تماما....
ياسمين.. كانت نشيطة بشكل عجيب (و مزعج).. آذت نفسها كثيرا بسبب نشاطها..
ياسمين.. كانت مصرة على أن تكتشف العالم من حولها بنفسها.. فقط.....
ياسمين.. كانت تمارس عادات سلبية كثيرة... تمص أصابعها.. تقرص.. تعض.. وأحيانا تضرب برأسها في الجدار..
ياسمين.. كانت تجيد البكاء في كل الأوقات.. خاصة لدون سبب...
ياسمين.. كانت تضحك.. وكنا نتمنى أن نعرف لماذا.. حتى نضحك معها..
ياسمين.. كانت متعلقة تعلق عجيب بأشياء غريبة..
ياسمين.. كانت بعيدة كل البعد عن أي مهارة استقلالية.. كدخول دورة المياه..
ياسمين.. كانت في عالم آخر تماما..
وبالرغم من كل هذا وأكثر.. كانت ومازالت جميلة جدا.. كانت ياسمينة اسما وشكلا..
كانت جميلة بتصرفاتها.. جميلة بهدوئها.. جميلة بانعزالها.. والحمد لله على كل حال..
لما بلغت ياسمين سن السادسة (كنت أنا في صف الثاني ثانوي).. كنت وما زلت أحب ياسمين (ليس شفقة ورحمة بها..لأنها تحتاج إلى رعاية خاصة).. لكنني أحبها لأنها أختي.. كان والدي حريص علي.. لما رأى اهتمامي.. كان حريصا أن أحضر معه أي محاضرة أو اجتماع أو مؤتمر.. وما زال.. حتى أمي كانت تقول لي : أتمنى أن تساعد أختك إذا تخرجت من الثانوية... (المعذرة يبدو أني تكلمت عن نفسي كثيرا)..
المهم في تلك السنة تعرفنا على الأستاذ.. فوزي الجمعان .. لن أنسى هذا الرجل ما حييت.. لقد ساعدنا كثيرا.. وما زال يساعدني حتى الآن..
في تلك السنة بدأنا بتطبيق الحمية الغذائية... وكذلك جلسات خاصة بالعلاج السلوكي مع أخصائي توحد في منزلنا (كنت معه دائما حتى يعلمني كيف أتعامل معها بالشكل الصحيح.. ولقد استفدت منه كثيرا).. هذا كل ما كنا نستطيع أن نفعله في تلك الفترة.. لم نجد مركزا.. أو مدرسة في منطقتنا.. مركز للبنات...

في الشهور الأولى من تطبيق الحمية... كنا نحن في معركة حقيقية.. ياسمين كانت مدمنة على شرب الحليب.. تشرب الحليب في كل وقت.. فلكم أن تتخيلوا كيف كانت صعوبة حرمانها من الحليب... كنا نطبق الحمية فقط بدون أي تعويض (وهذا خطأ طبعا)... للأسف لم نكن نعرف ماذا نفعل بالضبط.. فواجهتنا مشاكل أخرى... وبالرغم من أن تجاوزها لم يكن سهلا.. إلا أننا تجاوزناها والحمد لله...
بعد ستة أو سبعة أشهر من تطبيق الحمية... بدأنا نلاحظ تحسنا.. لكن للأسف فرحتنا لم تدم طويلا.. لأن جلسات العلاج السلوكي توقفت.. (حمية بدون علاج سلوكي وتنمية مهارات التواصل.. ما ينفع)...
تخرجت من الثانوية العامة.. وبدأت أبحث عن تخصص أستطيع من خلاله أن أساعد أختي ومن هم في مثل حالتها.. واستشرت الأستاذ فوزي.. ولم أجد تخصصا أقرب من تخصص التخاطب بجامعة الملك سعود..فتركت المنطقة الشرقية واتجهت إلى الرياض..
وانتقلت عائلتي إلى مدينة أخرى بحثا عن مركز لديهم فصول للبنات.. وهناك في الدمام وبفضل من الله استطعنا أن نوفر لأختي مركز مناسب.. حتى نلاحظ مدى تأثير الحمية بوضوح..
دخلت ياسمين المركز وعمرها سبع سنوات.. وبعد سنتين بدأنا نلاحظ تحسنا ملحوظا.. إلا أنه كان بطيئا.. لأنه واجهتنا مشكلة أخرى.. كان برنامج أختي يتغير كل فصل دراسي تقريبا.. بسبب تغير المدرسات والمشرفات.. وهذه مشكلة بعض المراكز الخاصة.. كانت المشرفة تأتي في بداية السنة وتعمل تقويم ثم تخطط برنامج.. والمفروض أن يستمر البرنامج لسنتين أو سنة ونصف على أقل تقدير.. لكن للأسف البرنامج لم يستمر أكثر من فصل دراسي بسبب انتقال المشرفة إلى مركز آخر (لسبب أو لآخر)... ثم تأتي مشرفة جديدة.. وهكذا...
على كل حال كان هذا أحسن من لا شيء..
مع كل سنة نلاحظ تحسنا لا بأس به في حالة أختي (وإن كان بطيئا)..

الآن ياسمين عمرها 12 سنة تقريبا..... بعد ست سنوات من تطبيق الحمية وبرنامج لتعديل السلوك وتنمية لمهارات التوصل...كيف أصبحت ياسمين الآن ؟؟
ياسمين... أصبحت تتواصل بشكل أفضل بكثير..
ياسمين.. الآن تنظر إليك مباشرة إذا كنت تكلمها..
ياسمين.. الآن تفهم بعض الأوامر اللفظية مع استخدام الإشارة.. وتعرف اسمها..
ياسمين.. أصبحت منظمة.. مرتبة.. نظيفة.. عندما تأتي من المركز تضع حذائها في المكان الصحيح ثم تدخل وتبدل ملابسها ثم تتجه إلى المطبخ.. انتظارا لموعد الغداء.. وتعرف كيف تغسل يدينها بعد الأكل..
ياسمين.. الآن تعرف كيف تطلب.. باستخدام الإشارة والإيماءة..
ياسمين.. الآن مثل الأميرة.. تعرف كيف تجلس كالأميرات... كيف تستر نفسها... أحيانا تختار ملابسها بنفسها.. وتلبس بنفسها..
ياسمين.. الآن متقنة لكثير من المهارات الاستقلالية...
ياسمين.. أصبح بكائها وصراخها أقل.. لا تؤذي نفسها.. ولا أخوتها الصغار..
ياسمين.. دائما خلف أمي.. عندما نخرج للسوق أو لزيارة الأقارب..
ياسمين.. الآن تلعب مع أخواني.. تركض معهم حول البيت.. تقفز على الأسرة.. تلعب بالمخدات..
ياسمين.. الآن أصبحت تعرف كيف تميز.. تعرف تحضن أمي.. وتحضني أنا إذا عدت من الرياض خلال عطلة الأسبوع...
ياسمين.. أصبحت أكثر هدوءا..وجمالا..
ياسمين.. الآن تلبس العباءة...
الحمد لله على كل شيء أولا وآخرا...
أما بالنسبة لي.. فبالرغم من أني لم أدخل تخصص التخاطب إلا من أجلها... إلا إني لا أستطيع أن أقدم لها شيء.. لأنها تجاوزت سن التاسعة.. وكما ذكرت لكم سابقا.. فالعلم يقول أنه من الصعب جدا تعليم الطفل الكلام إذا تجاوز سن اللغة والنطق...
هذا ما كنت أعتقده..فبدأنا نركز أكثر على وسائل بديلة للتواصل.. مثل استخدام الصور.. واستخدام الإشارات الوصفية البسيطة... وأهملنا جلسات التخاطب... وبدأت أفقد الأمل في أن أساعد ياسمين على النطق..
وكنت أتمنى أن تنطق ياسمين (ماما).. أو (بابا)..
لكن ياسمين (بفضل من الله).. جددت لي هذا الأمل.. وهذه الأمنية..
...كيف ؟؟؟؟؟
خلال فترة إجازة الصيف الفائت.. أتقنت ياسمين مهارة المحاكاة (التقليد).. فأصبحت تقلد أي حركة تطلب منها.. وكانت سعادتنا لا توصف عندما نرى ياسمين تقلد أي حركة من حركاتنا.. وكانت أمي تفرح كثيرا عندما تشاهد ياسمين تقلد أختي (التي تكبرها بسنتين) في غسل الصحون... أو تنظيف الأرض.. أو في نشر الثياب.. وكل يوم تزداد مهارة في التقليد...
يوم الخميس الفائت.. وبينما كنت ألعب معها.. (قمت بتغيير ملامح وجهي-كشرت وجهي-) وطلبت منها أن تقلدني... وفعلت بوجهها تماما كما فعلت أنا.. (طبعا أنا فعلت ذلك من أجل أن أضحك عليها فقط).. لكن عندما رأيتها أتقنت الحركة بشكل ممتاز.. فكرت في أن أطلب منها أن تقلد نطق كلمة (ماما).. مجرد تجربة.. مع إني كنت مقتنع أنها لن تستطيع نطق هذه الكلمة.. فهي لم تنطق أبدا حرف (الميم) من قبل..
فشددت انتباهها.. وقربت وجهي من وجهها... كانت مبتسمة وتنظر إلي مباشرة.. قلت لها : ياسمين.. قولي... ماما ( مع ضم الشفتين بشكل واضح)..
فردت ياسمين بكل بساطة... ماما..
طبعا لم أصدق ما سمعته.. فطلبت منها مرة ثانية وثالثة ورابعة وخامسة... وكانت ياسمين تنطق بشكل واضح.... ماما.. (الحمد لله)..
فقلت في نفسي... تبا ثم تبا ثم تبا لما درسته خلال هذه الخمس سنوات... ياسمين نطقت ماما
ليس فقط ماما.. حاولت معها بابا... ونطقت بابا..
ياسمين سابقا لم تكن تصدر إلا ثلاث أصوات ( الباء والهاء والهمزة).. أما الآن فهي تنطق بعد 12 سنة (ماما وبابا).. وعندما حاولت معها في أصوات أخرى.. اكتشفت أنها تستطيع نطق ( حرف الشين والسين والدال واللام والفاء) وكل هذه الأصوات لم تكن تنطقها من قبل أبدا...
أحد إخواني كان معي في الغرفة... فذهب وأخبر أمي... طبعا أنتم تعرفون ماذا حصل.. كان أسعد يوما في حياتها...
ياسمين نطقت.. وكأنها تقول لي.. لا تتوقف يا صالح.. فالمعركة بدأت...
المعركة في بدايتها...
يا جماعة لا تفقدوا الأمل.. فالله سبحانه لن يضيع جهدكم.. إما في الدنيا أو في الآخرة
عذرا على الإطالة....
أخوكم.. صالح (أبو ياسمين).

-(كيف نطقت ياسمين (ماما) بعد اثنتي عشرة سنة من الصمت......)

الشبكة العربية لذوي الاحتياجات الخاصة

 
أهلا بك..   

*- جميع التعليقات تخضع لالتزامات "مرصد نساء سورية".. للمزيد يمكن مراجعة: من نحن

    *- هذا النظام للتعليق فقط. إذا رغبت بالنقاش، يمكنك المشاركة في منتدى نساء سورية
*- الحد الأقصى للمشاركة 1000 محرف (150 كلمة تقريبا)
 
أضف جديد
أضف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
عنوان التعليق:
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
 
رجاء ضع الكود الموجود في الصورة الجانبية

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
< سابق   تال >

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مجالات المرصد
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
سكر نساء
بين السطور
همسات صارخة
شغفي..
فصول مزهرة
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6429
عدد القراء: 4804231



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.