|
نساء سورية
|
|
2007-02-09 |
في بلدنا مع العمل الطويل على تحسين وضع المرأة ورفع الظلم والاقصاء الاجتماعي عنها,لم يعد مقبولانفي حالات الضعف التي تعيشها, ومنها تعرض شريحة واسعة للعنف بكافة أشكاله نتيجة ازدياد الفقر والظروف التي تمر بها المنطقة,فلا يصح القول أن بلدنا يميل الى الظلم الاجتماعي رغم المساعي لرفعه,والمرأة ككتلة اجتماعية ضعيفة لا تزال واقعة من وقائع الحياة اليومية. لن أتحدث عن الأرقام والاحصائيات أو الحالات فقد ذكرت على هذه الصفحة مرارا,ولكن سأتحدث عن أهمية أن تقوم جمعية أهلية تنموية بخطوة عملية نحوادماج ومساعدة المعنفات من النساء في مجتمعنا. والجمعية هي (تطوير دور المرأة) وكانت بدأت بعملها مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالدخول الى معهد الفتيات في باب مصلى وحسنت نوع الخدمة وطريقة الرعاية المقدمة,بعد ذلك طرحت مشروع (واحة الأمل) وهو دار ايواء ورعاية الفتيات والنساء ضحايا العنف,بهدف تأمين الخدمات اللازمة لهن في مدينة دمشق وفقا للمعايير الحديثة,علما أن سورية تعاني حاليا من عدم وجود مراكز متخصصة لايواء واعادة تأهيل ضحايا العنف من النساء والفتيات وفق المعايير المتعارف عليها باستثناء مركز باب مصلى و راهبات الراعي الصالح,وكانت الهيئة السورية لشؤون الأسرة قدمت أول مبادرة وطنية في هذا المجال على المستوى الوطني من خلال الخطة الوطنية لحماية المرأة من العنف,وقد تضمنت عددا من الوسائل والاجراءات للتصدي للظاهرة ومنها تأمين مراكز حماية النساء المعنفات,واقترحت الخطة الاستفادة من المراكز الموجودة حاليا لدى وزارة الشؤون أو مؤسسات حكومية أخرى,ريثما يتم تأمين ميزانيات لتأسيس مراكز جديدة.وضمن نشاطات جمعية تطوير دور المرأة قامت بدراسة وصفية لكل من معهد الفتيات و راهبات الراعي الصالح بهدف تحديد احتياجات هؤلاء في مجال الرعاية واعادة التأهيل ومن ثم استخدام هذه النتائج لوضع نظام اداري و تأهيل نموذجي,بعد ذلك وفي عام 2006 وقعت عقدا مع وزارة الشؤون تقوم بموجبه بتحسين الخدمات المقدمة في هذا المعهد وهو ما تقوم به حاليا,من حيث جودة ونظافة أمكنة النوم ونوعية الطعام واللباس المناسب ومناهج تعليمية مناسبة ورياضة وخدمات طبية وتشكيل فريق قانوني لمتابعة العمل مع قاطنات المأوى داخله وخارجه وتفعيل مراكز ملاحظة الأحداث. ثم لضيق المكان رأت الجمعية أن تأهيل الطابق الثالث يمكن أن يحل جزءاً من المشكلة تأهيل الطابق الثالث من نفس المبنى ليكون قادرا على استقبال النساء ضحايا العنف. فتقدمت الجمعية الى السفارة اليابانية بتفاصيل مشروعها,وحصلت على موافقة المنحة لاعادة تأهيل وترميم الطابق الثالث وانشاء درج على أن تكون مدة الانجاز ستة أشهر,و أن يكون جهات أخرى مستعدة لتأسيسه ببقية الفرش والمعدات,علما أن قيمة المنحة ما يعادل 5مليون ليرة سورية. ان السماح للجمعية بالمشاركة الفعلية في إعادة يتأهيل الفتيات والحصول عل منحة خارجية لذلك هو عمل تنموي حقيقي بارجاع شريحة كبيرة من السكان النساء الى دائرة الحياة العادلة والسوية.
لينا ديوب- (مشروع ( واحة الأمل)) |