|
منظمة العفو الدولية تدعو إلى التوقيع والتصديق على اتفاقية مناهضة الاختفاء القسري |
|
|
|
رابطة تعليم حقوق الإنسان
|
|
2007-02-09 |
أن "يختفي" المرء هو أن يتلاشى أو ينعدم وجوده أو يضيع. لكن "المختفين" لم يتلاشوا ببساطة. إذ إن أحداً في مكان ما يعرف ما حدث لهم. و يتحمل شخص ما مسؤولية ذلك. وفي العقود السبعة تقريباً التي انقضت على جريمة الاختفاء القسري التي ابتكرها أدولف هتلر في العام 1941، وقع مئات آلاف الأشخاص ضحية "للاختفاء" في نصف دول العالم تقريباً. ومن المحزن أن هذه الجرائم الشنيعة تظل تُرتكب حتى يومنا هذا في كل منطقة من العالم. وتمثل الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والتي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع في 20 ديسمبر/كانون الأول 2006، تتويجاً لجهود طويلة بُذلت للتصدي للمشكلة المستمرة للاختفاء القسري عن طريق القانون الدولي. وبعد سنوات طويلة من التحضير، تشكل الصياغة الفعلية لهذه المعاهدة المعقدة واعتمادها في فترة قياسية بلغت أربع سنوات، شهادة على تفاني العديد من المنظمات غير الحكومية والحكومات والتزامها. وتقتضي الاتفاقية الجديدة من كل دولة طرف كلما وُجد شخص يُشتبه في أنه ارتكب عمليات اختفاء قسري في أي مكان من العالم في أراضٍ خاضعة للولاية القضائية التابعة لها أن تحيل القضية إلى أعضاء النيابة فيها، ألا إذا سلَّمت الدولة المشتبه به إلى دولة أخرى أو سلمته إلى محكمة جنائية دولية. كما تُلزم كل دولة طرف بأن تكفل في نظامها القانوني حق ضحايا الاختفاء القسري في الحصول على تعويضات. وتقتضي الاتفاقية من الدول وضع ضمانات صارمة لحماية الشخص المحروم من حريته، بما في ذلك فرض حظر مطلق على الاعتقال السري. وتنص على تعقب مكان وجود "المختفين" وتعالج المشاكل التي يتعرض لها أطفالهم وعائلاتهم. وتُشكِّل لجنة من الخبراء مخولة بمراقبة تنفيذ الاتفاقية واتخاذ إجراءات في الحالات الفردية. وعلى صعيد فعاليتها المرتقبة، تشكل اتفاقية مناهضة الاختفاء القسري إحدى أقوى اتفاقيات حقوق الإنسان التي اعتمدتها الأمم المتحدة على الإطلاق. وتدعو منظمة العفو الدولية جميع الدول إلى التصديق على الاتفاقية دون تأخير وسن التشريعات التنفيذية الفعالة وفقاً للواجبات الدولية المترتبة عليها، وبالتالي إلى توحيد صفوفها لوضع حد لممارسة الاختفاء القسري، أحد أسوأ انتهاكات حقوق الإنسان. رقم الوثيقة: IOR 51/001/2007 5 فبراير/شباط 2007
رابطة تعليم حقوق الإنسان- (منظمة العفو الدولية تدعو إلى التوقيع والتصديق على اتفاقية مناهضة الاختفاء القسري) |