SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


الأحلام المفقودة... والقرار الصعب طباعة أخبر صديق
أريج سماك   
2007-02-06

ثمة الكثير مما يشغلني.. ويشغل كثير من الناس: العمل والدراسة.. أخبار السياسة والتفجيرات والقتل وأخبار الفن والموسيقا والفنانين والمطربين والمطربات الذين من كثرتهم لم نعد نحفظ أسماؤهم.

أخبار الأزياء والموديلات والصرعات في عالم جديد لا أستطيع وصفه. أخبار الدراسة والطلاب والجامعات والمناهج في الدول العربية التي يشكل بعضها حمل ثقيل على الطلاب لكثرة ما هي محشوة من المقرر والغير مفيد. أخبار الرياضة والرياضيين في زمن ضاعت فيه الروح الرياضية. أخبار متواصلة وعلى أكثر من صعيد.
أمور العائلة وما يطلبه الأب والأم والمجتمع من ابنائهم وحاجات كثيرة لامناص من تلبيتها واذا تمردت عليها تقع المشاكل وتتلبد أجواء الأسرة والمجتمع.ولا يستطيع أحد فهمك بل تجد اللوم والتأنيب وكأنك ارتكبت أفحش الأخطاء.
مشاريع مستقبلية. آمال واحلام احاول تحقيقها.. احلام. (احمد الله انه ما زال بمقدوري ان احلم) في زمن قتلوا فيه أحلام الطفولة والشباب والبراءه وأحلام المستقبل لمن لديه طموح وهدف.
زحام.. ولهاث وركض لا ينتهي. الكثير منا يعيش حياته على عجل.. كأننا في سباق مع الزمن الظالم والحرية والأحلام المفقودة...

لماذا أحدثكم عن كل هذا؟..
اليوم.. مررت بشارع هاديء.. تظلله اشجار وارفة. لا ادري كيف دلفت اليه، كنت في طريقي الى العمل والجامعة في ساعة الزحام الأولى في الصباح ابحث عن واسطة سير أصل بها الى جامعتي أو عملي في زحمة نهاري الطويل. حين استرعى انتباهي مناظر غريبة في أكثر من شارع يضج بالمارة الذاهبون لأعمالهم وجامعاتهم. يشعرونك بحجم الحمل الثقيل على أكتافهم من هموم الحياة ومتطلباتها ومشاكلها.
فجأة..ادركت كم هذا الشارع جميل ومميز بالرغم مما يحوي من أناس لديهم هموم لاتنتهي.. هاديء. مشجر.. لا يكتظ بالبيوت. فكرت.. يا الله بامكاني ان ابقى فيه لسنة.
سنة!..
نعم.. انا بحاجة لسنة اقتطعها من عمري، أقيم فيها في غرفة بيت عتيق في هذا الشارع. اقرأ.. واراقب من طرف خفي العابرين في شارع منسي من الزحام.
تذكرت.. كم حلمت في مراهقتي ان اسكن بيت عتيق في شارع بعاصمة عربية تحمل في عبقها تاريخ مجيد لهذه الأمة التي وصل بها الحال الى ما وصلت اليه، اتابع.. بشوق مستحيل، آثار الزمن الظالم على جدران البيوت والمحال والناس والأحلام المفقودة. واكتب واقرأ وأتابع مسيرتها نحو حياة أفضل ملؤها المحبة والوفاء والإخلاص والعطاء لمجتمع نسعى نحن أبناء هذا الجيل لبنائه بالعلم والمعرفة والتقدم وبحرية بعيدا عن القيود والتقاليد البالية والتخلف الذي يجرنا الى الوراء والذي لا مجال له في هذا العصر.
طبعاً حين صار بإمكاني ان اقطن في بيت الاحلام.. اصبح صعبا علي ان افعل. فقد اخذتني مواكب الحياة نحو تعقيداتها التي لا تنتهي. لكنني لم أتوقف, صممت على المضي الى الأمام. غير آبهة بمشاكل وتعقيدات الحياة الصعبة. مثلما أخذتكم.
أحسست انني غير قادرة على استرداد مشاعري في شارع كهذا.. احسست ان ما افكر فيه محض ترف، ترى افقدت بوصلتي!؟ ام اننا اعتدنا ان نغض الطرف عن احلامنا الجانحة عن مواكب الحياة اليومية.. ونطأطيء رؤوسنا انكسارا وهزيمة. ونعيد بايدينا قيود المسؤوليات الى معاصمنا؟.ونفقد أحلامنا ونترك مصيرنا للقدر والمجهول ! لا... لن أستسلم ولن اترك مصيري للقدر المجهول والقيود المفروضة. سأكافح من أجل حياة أفضل ومصير أرسمه انا لنفسي لا يرسمه لي الآخرون.سأعمل كل ما باستطاعتي ان افعله لبناء مستقبلي كما أريد اتخذت قرارا صعبا, متحديا الزمن الظالم والقدر المحتوم كما يقولون. سأتمرد على الواقع وسأخط طريقي بقيم انسانية حاول الكثيرون تجاوزها. سأغامر بقدر ما أستطيع آخذا بعين الإعتبار الظروف التي أعيشها والمحيطة بي دون أن أستسلم لها وسيكون صوتي عاليا ضد الظلم والتخلف والاستغلال لبني البشر وخاصة للمرأة في هذا المجتمع الذكوري الظالم. لنا ومعنا الحق وحريتنا بأيدينا سننتزعها من أجل المساواة والعدل والحرية والتقدم والأحلام التي لا تنتهي.
إني أعشق هذه القيم الانسانية حتى أحقق اهدافي وطموحاتي وأحلامي.
حين غادرت المكان.. ظلت ثمة وخزة في ذهني. فقد كنت اعرف ان مواكب الحياة اوسع من افق البيت والعمل والجامعة والمسؤوليات. وأن مواكب الحياة لا تنتظر أحداً..! فهي بحاجة الى رواد وطليعه من الشباب والشابات التي أنا منهم وسأواصل طريقي لتحقيق أحلامي مهما كانت الصعاب ومهما طال الزمن... ومواكب الحياة الحرة الكريمة لن تتوقف عند زحمة الشوارع ومشاكل الزمن الجائر. وستنتصر أرادتي من خلال عزمي وكفاحي وعطائي وعلمي ومعرفتي ومحبتي لكل ما هو جميل.

دمشق 1/2/2007م

أريج سماك- (الأحلام المفقودة... والقرار الصعب)

خاص: "نساء سورية"

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3582206



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.