|
لماذا بدأنا؟ تعرض السائحات الأجنبيات للتحرش يسيء لصورة مصر وللاقتصاد القومي |
|
|
|
مجلة نساء
|
|
2007-01-31 |
تفاقمت مشكلة التحرش الجنسي بالمرأة المصرية،في الشوارع والمواصلات والأماكن العامة؛ وبعد أن كانت مقتصرة على الألفاظ البذيئة والإشارات الفجة، تطورت إلى التحرش باللمس بشكل علني.
وجميع أنواع التحرش يجمع بينها عدوانية المتحرش التي تستهدف المتحرش بها،والتي ينتج عنها شعوراً بالإهانة وفقدان الأمان لدى المرأة. وفي هذا الصدد أطلق المركز المصري لحقوق المرأة حملته للحد من انتشار هذه الظاهرة،وإعادة الأمان في الشوارع للنساء. وذلك بناءً على عدد هائل من الشكاوى التي تقدمت بها سيدات تم الاعتداء عليهن بالتحرش،ولم تقتصر المشكلة على السيدات المصريات إذ امتدت يد المتحرش إلى السيدات الأجانب أو حتى السائحات من العرب والأجانب،وقد عبرن عن استياء وغضب وامتعاض من الظاهرة،ووعدم الرغبة في زيارة مصر من جديد. وفي جميع الحالات لم يسجل للمتحرش سناً معينة،فالنساء تعرضن للتحرش من الرجال والشباب وحتى من الأطفال،وهذا ما دعى المركز المصري للبدء في متابعة ورصد هذه الظاهرة الغريبة التي أطلت على مجتمعنا في الآونة الأخيرة. وضمن هذا السياق قام المركز بعمل استمارة استبيانات ووزعت على عدد من النساء بشكل عشوائي،وذلك من أجل رصد الظاهرة ومدى انتشارها بين الشرائح الاجتماعية بشكل عام،وفي مختلف المناطق. وكانت البداية في الجامعة الأمريكية في القاهرة والتي وزع فيها عدد كبير من الاستمارات التي عادت للمركز محشوة بعدد هائل من قصص التحرش وأماكنه والطرق التي تم بها،وهذا ما أكد لنا تفشي هذه الظاهرة في جميع خلايا المجتمع. وتهدف حملة المركز المصري إلى طرح القضية عبر قنوات الإعلام والصحافة المصرية خاصةً،والعربية بشكل عام،وذلك بالتوصل إلى مساندة الرأي العام ووزارتي الداخلية والتربية والتعليم. إذ يتوخى المركز من حملته الحد من هذه الظاهرة ومن ثم القضاء عليها،والحصول على تأييد ودعم المؤسسات الرسمية التي تسهل كسر حاجز الصمت لدى النساء؛اللواتي يهدرن حقوقهن لعدم درايتهن بكيفية الحصول عليها. وسبل الصمود أمام المشاكل التي تواجههن،ناهيك عن الأضرار النفسية والبدنية التي تلاحقهن جراء الفعل المهين الذي وقع عليهن. ولدى عرض موضوع الاستمارة "التحرش الجنسي" على النساء،تنبهنا لردود أفعال غير متوقعة من استياء وخجل من موضوع الاستمارة. ربما نستطيع تفسيرها بخوف المجتمع من طرح المحرمات للتداول العلني،إذ ما زالت الموضيع الجنسية في مجتمعاتنا موضوعة في خانة التابو،والمرأة أكثر حرصاً على التخفي وراء ما تتعرض له وعدم الإفصاح عنه درءاً للفضائح التي قد تتسبب بها لأسرتها،وهذا ما دعانا لاستخدام ألفاظ أخرى مثل " تحرشات الشارع". وبعد الإطلاع على عينات عشوائية من الاستمارات،من ربات المنزل إلى الموظفات وانتهاءً بطالبات المدارس والجامعات،والتي سوف يتم عرضها على أخصائي نفسي ليتم تحليلها من خلال الأثر الذي يتركه التحرش على المرأة. والنقطة الأخيرة الهامة،هي كسر حاجز الصمت لدى النساء من أجل اتخاذ مواقف قوية للتصدي لهذه المشكلة. والهدف الأكبر للمركز هو إعادة مكانة المرأة كشريك اجتماعي للرجل،واحترامها وعدم إهانتها جسدياً،وإعادة الحرمة لجسدها الذي أصبح ساحة مفتوحة لأيدي المتحرشين. وإعادة حقها في أن تزاول عملها وتعيش حياتها،وفي عودة الأمان إلى قلبها وتخطي الخوف من السير في الشوارع وحيدة،أو ركوب المواصلات العامة أو العمل في الشركات أو الدراسة في الجامعات.
مجلة "نساء"- (لماذا بدأنا؟ تعرض السائحات الأجنبيات للتحرش يسيء لصورة مصر وللاقتصاد القومي)
|