|
هل يرفع تمثال لماري عجمي في دار الأوبرا؟ |
|
|
|
كلنا شركاء
|
|
2007-01-31 |
بمناسبة الذكرى الحادية و الأربعين لرحيل الرائدة المناضلة ماري عجمي دعا النادي الأدبي النسائي إلى محاضرة بعنوان "ماري عجمي في ضوء القمر",
ألقتها الأديبة السيدة سهام ترجمان في مكتبة الأسد بتاريخ 21/1/2007 و تحت رعاية وزير الثقافة الدكتور رياض نعسان آغا و بحضور غبطة البطريرك اغناطيوس الرابع هزيم و رئيس مجلس الشعب الدكتور محمود الأبرش و المستشارة الأدبية لرئاسة الجمهورية السيدة كوليت خوري و عدد كبير من مختلف أطياف المجتمع الذي حضر في شبه تظاهرة وطنية لإحياء ذكرى امرأة مناضلة قلما يجود الزمان بمثلها و هي التي: 1- أصدرت مجلة "العروس" عام 1910 و هي أول مجلة أدبية اجتماعية نسائية في القطر. 2- أسست النادي الأدبي النسائي عام 1920 و كان منبراً للمفكرين و الأدباء و المناضلين الأحرار الداعين للتحرر و الاستقلال. 3- و كانت أول من أقامت احتفالاً بعيد استقلال سوريا الأول في 8 آذار 1920 يوم تتويج الأمير فيصل ملكاً على سوريا. 4- أول امرأة تدعى للمجلس العلمي لتحاضر فيه عن "المرأة في التاريخ". 5- أول امرأة تصبح عضواً في الرابطة الأدبية. 6- و كانت من أوائل من نادى بالنسبة للخطر الصهيوني قبل عام النكبة عام 1948. 7- أول امرأة ندخل السجن لتحث المعتقلين على الصمود و متابعة النضال. 8- أول امرأة تواجه جمال باشا السفاح و تطلب منه رفع الظلم و الاضطهاد عن الشعب. 9- كما رفضت كل الاغراءات المادية التي قدمها الانتداب الفرنسي لبيع ضميرها و قلمها. كما نوهت الأديبة سهام إلى اكتشافها للأميرة زينب الحسنية حفيدة الأمير عبد القادر الجزائري و لقاة هاتين القمتين الرائدتين في الفكر الراقي المتقدم و تبادل الرسائل فيما بينهما. ثم انتقلت الأديبة للمحور الهام في المحاضرة و هو اللحمة الوطنية و الخلفية الحضارية التي كانت خلف ولادة الأديبة (ماري عجمي) و هو التعايش المسيحي الإسلامي الذي ساد تلك الحقبة الهامة كالأمير عبد القادر الجزائري الذي كان مثلاً أعلى للقائد الحقيقي و الذي فتح أبواب بيته للمسيحيين الهاربين من الفتنة عام 1860 و كيف كان البطل الذي استطاع إخماد الفتنة و حمى العديد من العائلات المسيحية إبان تلك المحنة القاسية. إلى جانب أسماء أخرى من الشخصيات المسلمة التي وقفت إلى جانب إخوانهم في الوطن و الأرض و اللغة لحمايتهم من الهلاك الذي كان يترصد بهم في كل كمان. ثم تطرقت لمسيرة البطريرك غريغوريوس الرابع حداد 1906 - 1928 حيث كان مطبخ البطريركية مفتوحاً على الدوام لاستقبال الجياع مسلمين و مسيحيين معاً حتى أنه اضطر لبيع جميع ما يملك من أجل ذلك, كما باع كل الهدايا الثمينة التي قدمت له من قيصر روسيا, و كان يرقع ثوبه و يسكف نعله بيده, و عندما توفي وقف فوق رأسه مفتي البقاع الشيخ محمد أمين قزعون و قال له:" لو أجاز لنا ديننا الاعتراف بنبي بعد محمد لقلت بأنك نبي" و كان المسلمون قد أسموه محمد غريغوريوس. كما نوهت بالبطريرك الياس الرابع معوض الذي دعاه الملك خالد لزيارة المملكة العربية السعودية عام 1975 و أطلق عليه اسم بطرك العرب. ثم تطرقت المحاضرة للحديث عن الشارع المستقيم الذي مشى عليه القديس بطرس و اقترحت أن يسمى بالطريق المقدس نظراً للعدد الكبير من الجوامع و الكنائس الموجودة على جانبيه. كما ذكّرت بموقف الرجل الوطني فارس الخوري الذي وقف على منبر الجامع الأموي ليخاطب الفرنسيين بقوله: "أشهد أن لا إله إلا الله" رافضاً دعوتهم و ادعائهمحماية المسيحيين في سوريا طالباً إليهم المغادرة إلى بلادهم. لقد أسهبت المحاضرة في إلقاء الضوء على الكثير من المحاور الهامة و خاصة موضوع العيش المشترك الذي امتازت به سوريا و لا تزال ترفع لواء الإخاء و المحبة في ظل وطن واحد للجميع. كما طالبت الجهات المسؤولة و بمناسبة اختيار دمشق عاصمة للثقافة العربية عام 2008, أن ترفع السلطات المعنية بهذه المناسبة تمثال للمناضلة ماري عجمي في رحاب دار الأسد للثقافة و الفنون. فهل نشهد هذا الحدث الكبير؟؟
(هل يرفع تمثال لماري عجمي في دار الأوبرا؟ )كلنا شركاء- (24/1/2007)-
هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته
|