|
لينا ديوب
|
|
2007-01-31 |
في أكثر من استطلاع في جامعة دمشق عن المستوى الثقافي للطلبة تبين ضحالة المعلومات التي يمتلكونها عن رواد الفكر والتاريخ في بلادنا العربية. وفي أحدث دراسة في مصر لتوجهات الشباب تبين أيضا تراجع المجالات العلمية والأدبية والثقافية!! هذا كله رغم أن وسائل التثقيف أصبحت متوفرة ومتشعبة جدا,تعدد في عناوين الصحف,كثرة في المجلات,وتنوع في برامج الاذاعة والتلفزيون, وفضائيات تتكاثر يوميا,و أنترنت.فكيف تعيش هذه العينة الكبيرة(حرمان ثقافي) وانكفاء رغم هذه الوفرة المعلوماتية,وهل هذا مقبول في عصر قائم على المعرفة??! انه سؤال مركب والاجابة عليه تفتح سيلا من الأسئلة,لكن ما يهمنا هنا السؤال عن دور الاعلام اليوم مع شبابنا? في استطلاعات الرأي المحدودة المتوفرة نجد قطيعة من الشباب مع ما يقدم لهم,والسبب كما يقولون ابتعاد المضمون عن حاجاتهم وتجاهله لرغباتهم,كما نجد توجهاً نحو محطات الغناء والرقص والتي لا تخضع طبعا لمقاييس الفن والجمال الأصيلين,ونجد أيضا التوجه نحو المحطات ذات الطابع الديني الغيبي.كل هذا يدفع باتجاه حث الاعلام وبالحاح لانماء الشخصية الوطنية للشاب,ليس كمتلقِ وبتعاليم منزلة,ولكن كمشارك في صناعة المادة الاعلامية ونحت ما تحمله من قيم انسانية باقية ومنها الجمال والفن الراقي والابتكار العلمي,وقيم المواطنة والاختلاف واحترام الآراء الأخرى. ولن يبقى مقبولا الاعلام الخفيف بحجة مسايرة السائد,فهو يشكل نوعا من التعدي على حق الشاب في الحصول على المعلومة الصحيحة وفي سياقها الصحيح,ليكون قادراً على بناء رأي صحيح بقضية قائمة,وعندها سنعيد ثقة شبابنا باعلامنا لأننا ساعتئذ نكون لانستخف بعقولهم ونقدم فقط(الأشياء الصغيرة)
لينا ديوب- (إعلام "الأشياء الصغيرة") |