|
طالب سوري متفوق في جامعة ليدز |
|
|
|
مها يوسف
|
|
2007-01-24 |
لنفكر بما يريد الطالب أن يتعلمه قبل أن نعلمه مانريد..ينطلق بعض الناس من ظروفهم العادية ليصلوا إلى حالة الإبداع. وأنس الفتال الذي تخرج من جامعة دمشق وتابع دراسته العليا في جامعة ليدز البريطانية وهي من أفضل 50 جامعة بالعالم. واحد من هؤلاء. حاز الفتال على شهادة أفضل طالب Jean Tyerll بمعدلٍ عال في مجال إدارة مؤسسات تعليمية دولية. ويحمل في جعبته الكثير من الحلول لمشاكل موجودة في التعليم, وفي حديث معه حاول إيصال صوته للجهات والمؤسسات المعنية.... *- من خلال تجربتك الشخصية ما هي المشكلة الموجودة في التعليم? **- أصبح الآن في المنهاج التعليمي شيء اسمه الأتمتة, وهو ما يساعد الطالب على استيعاب المنهاج دون الحاجة إلى كتابة مواد إنشائية ليس لها علاقة بالإبداع وحالة الخلق التي يجب أن يتمتع بها الطالب... *- ما هو البديل لهذه المشكلة برأيك? **- بتدريسي اللغة لطلاب الأدب أرى اختلافاً بمستوى الخريجين فالاختلاف موجود دائماً فالمواد في الأدب أصبحت مؤتمتة والطالب ينتظر النتيجة فيجب أن نرى جدوى للأتمتة فعند طرحنا لمنهج جديد يجب أن نرى الجدوى الخاصة بها. وما فائدتها للطالب وجدواها الاقتصادية وأنا أعتب لأنه لم يكن هناك أي دراسة لهذا الأمر. *- هل أنت ضد موضوع الأتمتة بالمطلق, أم في بعض جوانبه? **- لست ضد الأتمتة بالمطلق طبعاً ولكن في بعض النواحي العلمية والتطبيقية وليس الإنشائية. ففي امتحانات التوفل هناك منحى كتابي ومنحى مؤتمت ويخضعون الطالب لعدة فحوصات تكشف مهاراته وقدرته الكتابية وتعبر عن فكرة توصل شيئاً جديداً, فمن الأشياء التي ساعدتني في الماجستير على الإبداع عدم معارضة الأساتذة الجامعيين لما أكتبه أو انتقده لأي نظرية موجودة ومناقشتهم لي إذا وجدت نقاط ضعف وهذه الطريقة تعطي القوة وتكسب الخبرة. *- ما الذي دفعك للعودة من الإيفاد وما الذي تود تقديمه? **- بما أنني درست سنة كاملة ببلد الإيفاد ضمن برنامج مكثف اسمه Full Time طلبت مني الجامعة أن تقدم لي منحة لدراسة الدكتوراه. فالفكرة جيدة ولكن هناك شروط جعلتني أرفض. فجميع البحوث والدراسات التي سأقدمها خلال الدكتوراه محتكرة لهم. فعدت لخدمة البلد والتعليم فبلدي أحق بالمعلومات التي أملكها ومنذ فترة قمت بعرض ما لدي على إحدى الجهات المعنية فالمدير المسؤول لم يعرني أي اهتمام ولم يشعرني بأنني إنسان يمتلك أشياء تخدم البلد. *- ما الطروحات الي تريد تقديمها? **- في مجال التعليم يجب أن نفكر ماذا يريد الطلاب أن يتعلموا وليس بما نريد أن نعلمهم ونحاول أن نشابه بين التعليم والعمل, فنحن لدينا التعليم ولكن ليس لدينا إدارة مدروسة لديها تشابه بينها وبين المؤسسات الكبرى فأي مؤسسة محترمة تعمل قبل طرحها لأي مشروع على دراسة جدوى المشروع فإذا كانت الدراسة إيجابية تقوم بتنفيذه. *- هذه المشاكل نسمعها ونعرفها لماذا لا نطبقها? **- ليس لدينا العلم الذي يقوم بدراسة جدوى المشروع التعليم وبدراستي للماجستير تعلمت إذا أردت إقامة بحث آني آتي بعينات مصغرة ودراسة مطولة وتأخذ المعلومات الكاملة لنصل إلى النتيجة? *- هل من نقاط أخيرة تريد طرحها? **- أصبح الطلب على خريجي الأدب عالياً فالشركات الكبرى هي التي تستثمرهم وتدفع لهم رواتب عالية, ونحن نريد أن نرفع الطاقة الإنتاجية لخريجي الأدب والكمبيوتر, وأقترح على كليات اللغات أن تعلم اللغة بكافة الاختصاصات والمجالات باللغة الأجنبية لاكتساب مهارات متعددة قبل التخرج.
مها يوسف – (طالب سوري متفوق في جامعة ليدز: لنفكر بما يريد الطالب أن يتعلمه قبل أن نعلمه مانريد..) |