|
ردينة حيدر
|
|
2007-01-20 |
منذ ذلك اليوم الذي أردنا فيه لحبنا أن يمخر الفضاءات ضارباً فراشيه الزرقاء والحمراء على الغيم ..نازفاً لوناً في كل مكان...
منذ ذلك اليوم الذي كنا نمشي فيه على سكة القطار ونوزع حكاياتنا على شجر الطريق، ونضحك عالياً، ونعود لنفترش الجدران بورق الخريف ونلون فوقه عباراتنا القصيرة العميقة، ونعلق هنا صورة وهناك لحظة هاربة، ودون أن ننسى ورود النرجس والبنفسج ممزوجاً بوجوهنا، ببريق عيوننا .. منذ تلك السنين السبعة التي ارتفع فيها منسوب الحب في العالم، ونحن نبحث عن مكان يضمنا، عن أربعة جدران تشهد جنوننا لأمد طويل، وتتسع لنا بحجمنا المتمرد، الخارج عن السيطرة..! وفي كل مرة كان علينا حمل أشياءنا المجنونة، ومعانينا السريالية، والمضي بحثاً عن بيت جديد، ربما تكون هذه المرة السابعة، أو الألف، وفي كل مرة نضيف ذكرى، أو قطعة أثاث جديدة، كعبء آخر لا مكان له في هذا الحشر، وننزع مسامير لوحات قد ندقها في الهواء في المرة القادمة..! ربما لم يعد يصدمنا أنه بين ليلة وليلة قد يؤول بنا الأمر إلى الشارع في بلد يمضي بنا نحو هاوية حتمية، ويهلل لموتنا اليومي، ويرفع الأسعار كأعواد المشانق، ثم يرسل لنا مندوبه إلى التلفزيون ليقول لنا أن أسعارنا منخفضة مقارنة مع باقي البلدان....!! في أي مرحلة من البلاهة نحن ليمر كل شيء كأنه لم يكن.. !! ألم أحلم ويحلم كل منا البارحة بمئات الخيام المنصوبة على طول دمشق احتجاجاً ..!! أعتقد أنكم سمعتم جميعكم حكايات عن ذلك الحلم الذي أصبح في اليوم التالي حقيقة..!! لنجعله نحن حقيقة هذه المرة.. فلم يتبقى لنا سوى هذه الــــــــــــــــــــــــــــــــــــلأ.. وبعض الحب و الأجنحة..!!
ردينة حيدر، عضوة في فريق عمل نساء سورية- (احتجاج..)-
هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته
|