SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


نظرة عامة على القضايا والاتجاهات المتعلقة بالنهوض بالمعوقين طباعة أخبر صديق
الأمم المتحدة   
2007-01-20

اللجنة المخصصة لوضع اتفاقية دولية شاملة ومتكاملة لحماية وتعزيز حقوق المعوقين وكرامتهم
نيويورك، 16-27 حزيران/يونيه 2003
تقرير الأمين العام
 موجز تنفيذي: نحو تحقيق التقدم على درب تكافؤ الفرص في القرن الجديد
 إن هذا التقرير الذي يستعرض ويقيِّم 20 سنة من التعاون الدولي للنهوض بالمعوقين في سياق التنمية، تنبغي قراءته بالاقتران مع تقرير الأمين العام الذي يتضمن نتائج الاستعراض والتقييم الخمسي الرابع لبرنامج العمل العالمي بشأن الأشخاص المعوقين (A/58/61-E/2003/5). ويناقش الأمين العام في استعراضه إطارا استراتيجيا لتنمية المعوقين والنهوض بهم، ويقدم توصيات بشأن القضايا المعيارية وخيارات السياسات، والتخطيط الموضوعي، والاعتبارات التقييمية لتعزيز حقوق المعوقين في سياق التنمية.
 ويبحث هذا التقرير في الصكوك والهياكل التي استُحدثت لتعزيز تحقيق هدفي برنامج العمل المتمثلين في المشاركة الكاملة والمساواة، وتعزيز القواعد الموحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين. ويصف التقرير المبادرات الجديدة الخاصة بالمعوقين، ولا سيما الاقتراح المتعلق بإعداد اتفاقية بشأن حقوق المعوقين في سياق التنمية، كما اعتمدته الجمعية العامة في قرارها 56/168. ومن بين الدروس الأساسية للاستعراض أن عددا كبيرا من الحكومات المبلغة قد أعد سياسات أو تشريعات وطنية بشأن المعوقين. ومن المهام المهمة لإعداد السياسات في القرن الجديد تعزيز منظور العجز في مجال التنمية الرئيسية فيما يتعلق بـ “العالم الجديد للعجز” وبما استجد من اهتمام السياسات بالاندماج الاجتماعي، ونُهج ميادين الحياة تجاه العجز وتعزيز الفرص، على أساس المساواة، للاشتراك في الحياة الاجتماعية والتنمية. ويشير الاستعراض إلى أن تطوير السياسات من شأنه أن يتيسر بفضل ما يتحقق من تقدم في إعداد صك دولي شامل ومتكامل لتعزيز وحماية حقوق المعوقين في سياق التنمية. ويزيد من تعزيز عملية تطوير السياسات وتقييمها من منظور العجز تحقيق تحسينات في البيانات والإحصاءات المتعلقة بالعجز التي من شأنها هي الأخرى تيسير المقارنات الدولية لمعدلات انتشار العجز في السكان، وفيما يتعلق بمجموعات البيانات الاجتماعية والاقتصادية.


المحتويات


الفقرات
الصفحة
 أولا - المقدمة 
1
4
 ثانيا - الاتجاهات في السياسات والبرامج من منظور العجز 
2-29
4
  ألف - مراعاة منظور العجز في مجال التنمية 
3-7
4
  بـاء - النُهُج الإنمائية للنهوض بالمعوقين 
8-11
6
  جيم - حقوق المعوقين: القواعد الموحدة 
12-17
8
  دال - حقوق المعوقين: المعالجة في الصكوك الدولية الأخرى 
18-20
9
  هاء - قياس وضع المعوقين ورصده وتقييمه 
21-24
11
  واو - التعاون الإقليمي 
25
13
  زاي - التصميم العمومي لإتاحة الفرص للجميع وتحقيق التكافؤ فيها 
26-28
13
  حاء - أولويات تعزيز تكافؤ الفرص 
29
15
 أولا - المقدمة

1 - أيدت الجمعية العامة في قرارها 56/115، الرأي القائل بأن الاستعراض والتقييم الخمسي الرابع لبرنامج العمل العالمي المتعلق بالمعوقين (A/37/351/Add.1 و Corr.1) ينبغي أن يستعرض ويقيم اتجاهات الأدوات، والسياسات، والبرامج، من منظور العجز في ضوء 20 سنة من التعاون الدولي في مجال العجز. ويبحث هذا التقرير في مدى ملاءمة الهياكل، ويحدد المجالات التي تتطلب اتخاذ مزيد من الإجراءات من أجل تنفيذ هدفي برنامج العمل العالمي – المشاركة الكاملة والمساواة – في سياق التنمية. ويدرس الاتجاهات في السياسات والبرامج من منظور العجز. وسوف يُعد تقرير إضافي يستعرض التقدم المحرز في مجال تعزيز تكافؤ الفرص بواسطة المعوقين ومن أجلهم ومعهم، مع الاهتمام خصوصا بالأولويات التي حددتها الجمعية في قرارها 52/82، للعمل من أجل تحقيق تكافؤ الفرص؛ أي تيسير إمكانيات الوصول، والخدمات الاجتماعية، وشبكة الأمان الاجتماعي، والعمالة، وسبل الرزق المستدامة. كما سيُعد تقرير آخر يحلل القضايا والاتجاهات المتعلقة بالنهوض بالمعوقين في سياق التنمية.

 ثانيا - الاتجاهات في السياسات والبرامج من منظور العجز

2 - باعتماد الجمعية العامة في 1982 برنامج العمل، حصل المجتمع الدولي على إطار توجيهي للنُهج الإنمائية الرامية إلى النهوض بالمعوقين. علما بأن هدفي برنامج العمل المتمثلين في “المشاركة الكاملة والمساواة” يعكسان الالتزام القوي من جانب المجتمع الدولي بحقوق الإنسان التي للمعوقين. وتُستعرض فيما يلي الاتجاهات في مجال تنفيذ برنامج العمل خلال عقد الأمم المتحدة للمعوقين (1983-1992) (انظر قرار الجمعية العامة 37/53)، عن طريق الاستعراض والتقييم الثالث لبرنامج العمل الذي أجري في عام 1997.

 ألف - مراعاة منظور العجز في مجال التنمية

3 - يعرّف برنامج العمل المساواة للمعوقين بأنها تعني تكافؤ فرصهم مع الفرص المتاحة لسائر السكان. وتعد المساواة مفهوما ديناميا يتغير مع تطور المجتمعات. ويرسي برنامج العمل الأساس “لمنظور العجز” في مجال التنمية، خلافا للنُهج السابقة، التي كان يُوصف المعوقون في ضوئها بأنهم “مستضعفون” ويوصف العجز بأنه مشكلة تحتاج إلى خدمات الرعاية الطبية والتأهيل والرعاية الاجتماعية. ويستهدف نهج الرعاية الاجتماعية إحداث تغييرات في المعوقين تؤهلهم للاندماج في الهياكل الاجتماعية والاقتصادية “العادية”. أما منظور العجز في مجال التنمية، فيركز على المعوقين باعتبارهم من عوامل تنمية المجتمعات التي يعيشون فيها ومن المستفيدين من هذه التنمية. ومن الاهتمامات الرئيسية للنُهج الإنمائية إزاء العجز تعزيز إمكانيات الوصول البيئي – في البيئات الطبيعية، وفي بيئات المعلومات والاتصالات، وفي الترتيبات المؤسسية – لتعزيز تكافؤ الفرص للجميع.
4 - هذا، مع العلم بأن الأهداف الثلاثة لبرنامج العمل – ألا وهي الوقاية من حالات العجز، والتأهيل، وتكافؤ الفرص – تمثل محاولة من جانب المجتمع الدولي لمزج الاهتمامات التقليدية فيما يتعلق بالعجز بالمنظور المستجد للعجز في مجال التنمية. ويُسلَّم بأن تحقيق تكافؤ الفرص هو عملية تعزيز إمكانيات الوصول إلى النظام العام للمجتمع. ومن المقومات الأساسية لتعزيز إمكانيات الوصول تعزيز المشاركة الكاملة والفعالة للمعوقين في عملية صنع القرار، والتي يمكن دفعها قُدما، كما يلاحظ برنامج العمل، بالمساعدة على إنشاء وتطوير منظمات المعوقين، وإقامة اتصالات مباشر مع تلك المنظمات، وإتاحة قنوات لها تؤثر عن طريقها في السياسات والقرارات الحكومية التي تهمها.
5 - يمثل برنامج العمل حركة باتجاه منظور عام لحقوق الإنسان ومنظور تيسير إمكانيات الوصول البيئي. ويسلم برنامج العمل بسريان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (قرار الجمعية 217 ألف (الدورة الثالثة)) والعهدين الدوليين لحقوق الإنسان (قرار الجمعية 2200 ألف (الدورة الحادية والعشرون) على المعوقين، ويقدم توجيهات بشأن تعزيز حقوق المعوقين وحمايتها(1). وعلى حين أن النُهج البيئية تركز على العوائق الطبيعية والتقنية والمؤسسية، فإن نُهج حقوق الإنسان تركز على الحقوق التي لجميع الناس بغض النظر عن كونهم عجزة أو غير عجزة(2).
6 - يسوّي برنامج العمل بين تحقيق تكافؤ الفرص وتعزيز إمكانيات الوصول إلى البيئة من حيث المرافق، والاتصالات، وسبل الرزق. ويرد ذكر الاتصال لأول مرة في برنامج العمل بالاقتران مع تعريف التعوق على النحو التالي: “والتعوق هو إذن العلاقة بين المعوقين وبيئتهم، ويحدث عندما يواجهون حواجز ثقافية أو مادية أو اجتماعية تمنع وصولهم إلى مختلف نظم المجتمع المتاحة للمواطنين الآخرين. وعليه، فإن التعوق هو فقدان أو تحديد الفرص لتأدية دور في الحياة والمجتمع على قدم المساواة مع الآخرين”.
7 - تيسير إمكانيات الوصول أمر محوري لتحقيق تكافؤ الفرص، ويمثل نهجا يستبعد العزل؛ وتتيسر إمكانيات وصول الجميع إلى النُظم العامة للمجتمع بإزالة الحواجز وتعزيز حقوق الإنسان. وليس الوصول مجرد فعل الدخول أو حالته وإنما هو حرية الدخول في وضع ما والاقتراب منه، والتواصل معه، واجتيازه جيئة وذهابا، والاستفادة منه(3). ويتضح من استعراض المطبوعات أنه قد عُرضت عدة نُهج للتقييم المنهجي لإمكانية الوصول إلى البيئات في مجالي العجز والرعاية الصحية(4). ومن منظور حقوق الإنسان، فإن ضمان الوصول إلى البيئات يتطلب مشاركة كاملة وفعالة للمعوقين في كل من القرارات المتعلقة بالسياسات والبرامج. كما أنه يتطلب إشراك المعوقين في صنع القرارات المتعلقة بالتنمية، وفي الإسهام في جهود التنمية وفي تقاسم نتائج التنمية على قدم المساواة. ثم إن قضايا العجز، وليس اهتمامات فئة معينة، ليست شرطا مسبقا أساسيا للنهوض بحقوق الإنسان التي لجميع الناس، والتنمية الشاملة والمتكاملة للمجتمعات التي يعيشون فيها. وذلك هو نهج برنامج العمل، ولقد أعيد تأكيده في نتائج المؤتمرات الرئيسية ومؤتمرات القمة التي تعقدها الأمم المتحدة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي (انظر A/52/351، الفقرة 18، و A/56/169 و Corr.1، الفقرات 24 – 26).

 باء - النُهُج الإنمائية للنهوض بالمعوقين

8 - إن إعلان الجمعية الفترة 1983-1992 عقد الأمم المتحدة للمعوقين قد أتاح إطارا زمنيا يتم فيه العمل على تعزيز تنفيذ أهداف برنامج العمل، ألا وهي الوقاية، والتأهيل، وتحقيق تكافؤ الفرص. وتعكس هذه الأهداف الثلاثة مزيجا من اهتمامات العجز التقليدية بالمتغيرات البيئية في الإطار العام لحقوق الإنسان. علما بأن مناط الاهتمام المحدد لبرنامج العمل هو المشاركة في التنمية والمساواة، مع إيلاء اهتمام خاص للقضايا المبدئية والمؤسسية والهيكلية.
9 - يتضح من خبرة العقد أن هنالك حاجة إلى مهلة لترجمة الاعتبارات المعيارية الدولية إلى استراتيجيات وسياسات وبرامج على المستوى القطري. علما بأن تقرير التقييم المقدم من الأمين العام في منتصف العقد (A/42/561)(5)، قد قدم توصيات بشأن ثلاث مجموعات رئيسية من القضايا هي: (أ) خيارات السياسة والمجالات ذات الأولوية لمزيد من العمل؛ (ب) والترتيبات المؤسسية وآليات التنسيق؛ (ج) والموارد اللازمة لدعم تنفيذ أهداف برنامج العمل. وبناء على نظر الجمعية في النتائج التي توصل إليها التقرير وما أورده من توصيات، اتخذت الجمعية القرار 42/58، الذي دعت فيه الدول الأعضاء إلى (أ) تعزيز اللجان الوطنية المعنية بالعجز، أو آليات دولية مماثلة؛ و (ب) إدماج المشاريع المتعلقة بالمعوقين في استراتيجيات وخطط التنمية الوطنية، وتشجيع مشاركة المعوقين مشاركة فعلية؛ و (ج) إعطاء أولوية عالية لمشاريع الوقاية والتأهيل وتحقيق تكافؤ الفرص في أنشطة المساعدة الثنائية والمتعددة الأطراف.
10 - كانت النُهج الإنمائية للنهوض بالمعوقين قد اتضحت بحلول منتصف العقد سواء في مجال السياسات أو مجال الممارسة، فقد كانت قضايا العجز يجري إدخالها في الجهود التي تستهدف عامة السكان، مع التركيز على تكافؤ الفرص(6). وكانت الجهود المبذولة في مجال العجز والتأهيل بسبيلها لتجاوز الاهتمامات الطبية التقليدية، وكان يجري إدماجها في أنشطة التنمية المؤسسية وبناء القدرة(7). وظلت ندرة الموارد من المشكلات القائمة، غير أن الموارد لم تكن تختص بالأموال فحسب، بل تختص كذلك بالعاملين الوطنيين والتكنولوجيات الملائمة (انظر A/42/561، الفقرة 47 (ج)). وقد أصبحت منظمات المعوقين وكذلك المنظمات المعنية بالعجز تمثل عوامل مهمة في تعزيز برنامج العمل والإسهام في تنفيذه على كل المستويات. علما بأن المفاهيم المشتركة والأدوات العملية لجمع البيانات والإحصاءات المتعلقة بالمعوقين، والقائمة على التعدادات والاستقصاءات الوطنية، قد أصبحت متوافرة ويستعان بها في تحديد وتقييم الاتجاهات الديمغرافية والاجتماعية - الاقتصادية المتعلقة بانتشار العجز(8). وقد أسهم توافر الإحصاءات بشأن المعوقين في التسليم بضرورة وضع معايير دولية لإحصاءات العجز تكشف عن السمات المشتركة والاختلافات في العمل الإحصائي الوطني، وإعداد مجموعة مناسبة من المؤشرات لرصد تنفيذ برنامج العمل والسماح بإجراء مقارنات بين مختلف أوضاع المعوقين وغير المعوقين(9). علما بأن الجوانب البيئية المعوِّقة - من حيث الاتصالات والحركة وضياع فرص المشاركة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية - يتزايد إدراك كونها ذات أهمية بالغة في إزالة الحواجز التي تحول دون تحقيق تكافؤ الفرص(10).
11 - لاحظ الأمين العام في تقرير تقييمه لمنجزات العقد (A/47/415) أن برنامج العمل قد أتاح إطارا توجيهيا للنهوض بالمعوقين في سياق التنمية داخل إطار عام لحقوق الإنسان. وقد أرست خبرات العقد الأسس اللازمة للاستراتيجيات والسياسات والبرامج المراعية لظروف العجز والقائمة على مبادئ المشاركة الكاملة والمساواة. كما لاحظ التقرير أن العجز وثيق الصلة بالعوامل الاجتماعية والاقتصادية، التي أثرت في التقدم نحو تعزيز أهداف برنامج العمل. ولا يمكن تحقيق هذه الأهداف في المستقبل المنظور في غياب التوسع في برامج التعاون الدولي - المتعدد الأطراف والثنائي على حد سواء - بما يتجاوز البرامج المتاحة خلال العقد. وأشار التقرير أيضا إلى ضرورة إعادة تفسير العجز في ضوء عدد من التطورات المهمة خلال النصف الثاني من العقد، بما في ذلك التغيرات التكنولوجية السريعة في مجالات المعلومات والاتصالات والعلوم الطبية، والتسليم المتزايد بأن العجز أمر يهم جميع السكان، وضرورة تجاوز النُهُج التي تخص فئة معينة والتي تقوم على الرعاية والحماية.

 جيم - حقوق المعوقين: القواعد الموحدة

12 - كان من بين إنجازات العقد الجديرة بالتنويه - وإن لم تكن موثقة توثيقا وافيا - التحول النمطي عن الرأي القائل بأن العجز حالة تتطلب علاجا، مما أفضى إلى سياسات العزل والإيواء في مؤسسات الرعاية. وقد أسهم بعض دعاة حقوق المعوقين، خلال العقد، في تشكيل فهم جديد للعيش مع وجود عجز - يمكن أن يصيب أي شخص أثناء “دورة الحياة البشرية العادية”(11) وحاجة المجتمع إلى قبول تلك الحالة والتعايش معها. إن ظهور الاهتمام بالقواعد والمعايير الدولية المتصلة بالعجز، ذلك الاهتمام الذي بدأ باعتماد برنامج العمل وتركيزه على حقوق الإنسان التي للمعوقين، قد حمل معه إمكانية صدور قانون لتحويل مقاومة ثقافية “تكاد تكون سلبيتها عامة”(12) إلى تحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين.
13 - أوصى اجتماع منتصف العقد للخبراء، الذي عُقد لتقييم منجزات منتصف العقد بأن تعقد الجمعية مؤتمرا خاصا بشأن حقوق المعوقين، تسند إليه مهمة توضيح تلك الحقوق، وصياغة اتفاقية دولية بشأن القضاء على كل أشكال التمييز ضد المعوقين تصادق عليها الدول بحلول نهاية العقد في عام 1992. وقُدم مشروع للاتفاقية (انظر A/42/561، الفقرة 14) إلى الجمعية في دورتيها الثانية والأربعين والرابعة والأربعين، غير أنه يتضح من المحاضر الموجزة أن الرأي كان بأن الموضوع بحاجة إلى مزيد من الدراسة (انظر A/C.3/42/SR.16 و 19؛ و A/C.3/44/SR.16 و (20.
14 - استجابة لذلك الحوار، أكدت الجمعية من جديد رأيها القائل بأن النصف الثاني من العقد ينبغي أن يولي اهتماما خاصا لتحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين (انظر قرار الجمعية 44/70، الفقرة 2). وقد فوض المجلس الاقتصادي والاجتماعي في قراره 1990/26 إلى لجنة التنمية الاجتماعية بدء العمل في إعداد قواعد موحدة غير ملزمة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين. وقد رحب المجلس في قراره 1991/9 بالمبادرة التي اتخذتها اللجنة لإعداد القواعد التقنية الموحدة لتحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين. علما بأن العمل الذي تم تمويله من موارد طوعية، والذي شمل عقد اجتماعات تقنية شارك فيها خبراء من جميع المناطق، قد استفاد من خبرة البلدان أثناء العقد ومن الصكين الدوليين المتعلقين بحقوق الإنسان، والصكوك المتعلقة بحقوق المعوقين. وقد أدت هذه الجهود إلى أن قررت الجمعية أن تعتمد في قرارها 48/96 “القواعد الموحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين”.
15 - الغرض من القواعد الموحدة، كما جاء في قرار الجمعية 48/96، الملحق، الفقرة 15، هو “أن تكفل للأشخاص المعوقين، فتيات، وفتيانا، ونساء ورجالا، بوصفهم مواطنين في مجتمعاتهم، إمكانية ممارسة ما يمارسه غيرهم من حقوق والتزامات”. ومن المبادئ الأساسية للقواعد الموحدة أنه ينبغي على الدول “اتخاذ الإجراءات اللازمة” لإزالة العقبات التي تمنع المعوقين من ممارسة حقوقهم وحرياتهم وتجعل من الصعب عليهم أن يشاركوا مشاركة كاملة في أنشطة مجتمعاتهم. وتنص القواعد الموحدة على أنه “ينبغي للأشخاص المعوقين ومنظماتهم أن يؤدوا دورا نشطا كشركاء في هذه العملية”.
16 - على الرغم من أن القواعد الموحدة لا تعد صكا ملزما قانونا، إلا أنها تمثل التزاما أدبيا وسياسيا قويا من جانب الحكومات لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لتحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين. وهي بمثابة صك لرسم السياسات وأساس للتعاون التقني والاقتصادي. وهي تنطوي على منظور حقوق الإنسان الذي استُحدث خلال العقد، ويقدم توجيهات عملية بشأن تحقيق تكافؤ الفرص في أربعة مجالات: (أ) الشروط المسبقة للمشاركة على قدم المساواة، و (ب) المجالات المستهدفة للمشاركة على قدم المساواة، و (ج) التدابير التنفيذية، و (د) آلية للرصد.
17 - تستهدف آلية الرصد تعزيز التطبيق الفعال للقواعد الموحدة، لمساعدة الدول في تقييم مستوى كل منها في تطبيق القواعد الموحدة، وقياس ما تحقق من تقدم. والغرض من هذا الرصد هو تحديد العقبات واقتراح التدابير التي من شأنها تطبيق القواعد الموحدة بنجاح. ومن شأن الرصد إدراك الملامح الاقتصادية والاجتماعية والثقافية القائمة في الدول فرادى. وتنص القواعد الموحدة على أنه ينبغي أن يعين الأمين العام مقررا خاصا ذا خبرة مناسبة وواسعة في قضايا العجز والمنظمات الدولية، على أن تمول وظيفته، عند الاقتضاء، من موارد خارجة عن الميزانية، ذلك لمدة ثلاث سنوات، لرصد تطبيق القواعد الموحدة. وقد قام الأمين العام في سنة 1994 بتعيين أول مقرر خاص معني بالعجز للجنة التنمية الاجتماعية، بينت ليندكويست (السويد) لمدة ثلاث سنوات مبدئيا. وترد فيما يلي مناقشة لأنشطة المقرر الخاص.

 دال - حقوق المعوقين: المعالجة في الصكوك الدولية الأخرى

18 - في الفقرة 175 (د)، طلب برنامج العمل إلى منظومة الأمم المتحدة تعزيز الجهود المبذولة لتلبية احتياجات المعوقين. وفي 20 حزيران/يونيه 1983، أجاز المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية الاتفاقية رقم 159، اتفاقية التأهيل المهني (للمعوقين) وتشغيلهم، 1983، التي دخلت حيز التنفيذ في 20 حزيران/يونيه 1985، والتي صادقت عليها 68 دولة عضوا في منظمة العمل الدولية. وتستهدف هذه الاتفاقية ضمان إتاحة تدابير التأهيل المهني المناسبة لجميع فئات المعوقين، وتعزيز فرص تشغيلهم في سوق العمل. وتحث على تكافؤ الفرص للمعوقين من الجنسين ومعالجتهم، وهي تسري على جميع فئات المعوقين. وبناء على أعمال منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، قام المؤتمر العالمي المعني بالاحتياجات التعليمية الخاصة: الوصول والجودة (سلامانكا، إسبانيا، 7-10 حزيران/يونيه 1994) باعتماد بيان وإطار عمل سلامانكا للاحتياجات التعليمية الخاصة، الذي يعلن أن لكل طفل حق أساسي في التعليم وأن النظم التعليمية يجب أن تأخذ في الحسبان التنوع، وأنه يتعين تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة من الوصول إلى المدارس العادية ذات الاتجاه الشامل. ويحث البيان الحكومات على اعتماد التعليم الشامل كسياسة أو قانون. ويعرف إطار العمل الاحتياجات التعليمية الخاصة بأنها الاحتياجات الناشئة عن ضروب العجز أو صعوبات التعلم؛ وأن المبدأ التوجيهي في هذا الصدد هو أن تستوعب المدارس جميع الأطفال في إطار التربية المركزة على الطفل.
19 - قام المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان، المعقود في فيينا من 14 إلى 25 حزيران/يونيه 1993، بالنظر في أطر جديدة للتخطيط، والحوار، والتعاون لتمكين النهج الشمولية من تعزيز حقوق الإنسان وإشراك الأطراف الفاعلة على كل المستويات - الدولية، والوطنية، والمحلية. وفي الفصل المعنون “المساواة والكرامة، والتسامح” يسلم برنامج العمل الذي اعتمده المؤتمر بأن جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية هي حقوق شاملة، ومن ثم ينبغي أن تشمل، بلا تحفظ، الأشخاص المعوقين. وينص البيان، في الفقرة 22 منه، على ضرورة إيلاء اهتمام خاص لضمان عدم التمييز، وتمتع المعوقين على قدم المساواة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بما في ذلك مشاركتهم الفعالة في جميع جوانب المجتمع. وأكد المجتمع الدولي رأيه بأن أي تمييز، مقصود أو غير مقصود، ضد المعوقين يعتبر في حد ذاته انتهاكا لحقوق الإنسان الأساسية.
20 - كما أُدرجت النهج الإنمائية للنهوض بالمعوقين في جدول أعمال المؤتمرات ومؤتمرات القمة التي نظمتها الأمم المتحدة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي في الفترة التي أعقبت العقد. وفي الفقرات 6-29 - 6-33، ينظر برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية في وضع المعوقين في إطار عام للحقوق، ويحث، ضمن أمور أخرى، الحكومات (أ) على النظر في احتياجات المعوقين من حيث أبعاد الحقوق الأخلاقية والإنسانية؛ (ب) ووضع الهياكل الأساسية اللازمة لتلبية احتياجات المعوقين، فيما يتعلق بتعليمهم وتدريبهم وتأهيلهم؛ (ج) وتعزيز الآليات الكفيلة بإعمال حقوق المعوقين؛ (د) وتعزيز نظم إدماج المعوقين اجتماعيا واقتصاديا. ويتناول إعلان وبرنامج عمل كوبنهاغن الصادر عن مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية، وضع المعوقين في إطار كل من المواضيع ذات الأولوية، أي القضاء على الفقر، والتوسع في العمالة المنتجة والاندماج الاجتماعي. كما أن إعلان ومنهاج عمل بيجين اللذين اعتُمدا في المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة، يتناولان وضع النساء المعوقات في السياق العام للحقوق. وتشير الفقرة 32 من الإعلان إلى إزالة العوائق التي تحول دون النهوض بهن ومشاركتهن في التنمية. ويحدد الفصل المعنون “الأهداف والإجراءات الاستراتيجية” في منهاج العمل الإجراءات اللازمة للنهوض بالنساء المعوقات، مع الاهتمام بالتعليم، والتدريب، والصحة، والاقتصاد، وحقوق الإنسان، والطفلة، ثم إن إعلان اسطنبول بشأن المستوطنات البشرية وجدول أعمال الموئل، الذي اعتمد في مؤتمر الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل الثاني)، يناقش في فصله المعنون “الالتزامات” الحاجة إلى إيلاء اهتمام خاص لاحتياجات وظروف المعوقين؛ ويشير الالتزام ألف “المأوى الملائم للجميع” على وجه التحديد إلى الحاجة إلى المأوى والخدمات الأساسية والمرافق التي يتيسر الوصول إليها، والتي يتم تعزيزها بأسلوب يتسق تماما مع معايير حقوق الإنسان(13).

 هاء - قياس وضع المعوقين ورصده وتقييمه

21 - يتضح من استعراض صكوك السياسة المقدمة أعلاه أن قضايا العجز تعتبر مكونا مكملا لبرنامج التنمية العالمية. وقد حظيت النهج القائمة على الحقوق بالتزامات مبدئية في المؤتمرات الرئيسية ومؤتمرات القمة التي عقدتها الأمم المتحدة بشأن القضايا الاجتماعية والاقتصادية ذات الاهتمام العالمي. بيد أن التقدم في قياس وضع المعوقين ورصده وتقييمه باعتباره قضية رئيسية كان تقدما بطيئا(14). ولوحظ الاتجاه إلى تقييم الأحوال المتعلقة بالعجز في الأشخاص على مستوى الفرد والسكان.
22 - حث برنامج العمل في الفقرة 185 الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تضع برنامجا للبحوث بشأن أسباب وأنواع الاعتلال والعجز ومعدل حدوثهما، وبشأن الأحوال الاقتصادية والاجتماعية للمعوقين، وطلب في الفقرة 198 إلى الشعبة الإحصائية في الأمم المتحدة التعاون مع البلدان في وضع نظم عملية لجميع البيانات فيما يتعلق بحالات العجز المختلفة ونشر كتيبات تقنية عن جميع تلك الإحصاءات. بيد أنه قبل اعتماد برنامج العمل في عام 1982، ارتأت منظمة الصحة العالمية أنه نظرا إلى تحقيق السيطرة على الأحوال المرضية الحادة، فإن الأمر يستلزم تصنيف ما كانت ترى منظمة الصحة العالمية أنه عواقب المرض. وقد أصدرت منظمة الصحة العالمية في عام 1980 “التصنيف الدولي لحالات الاعتلال والعجز والتعوق”(15)، لأغراض التجريب تيسيرا لتخطيط الخدمات الصحية في الميادين المتصلة بالعجز. وقد انتقد البعض هذا التصنيف لإيلائه اهتماما مفرطا للنموذج الطبي للعجز؛ ولاحظ العديد من أنصار حقوق العجز أن مفهوم “التعوق” يسلم بأن العوامل الاجتماعية إضافة إلى مختلف العوامل العرضية تضع الأشخاص في وضع غير مؤات. وتقديرا للاستخدامات المحتملة للتصنيف، ومراعاة للانتقادات الموجهة لنموذجه الأساسي، فقد أسفرت بعض التصانيف الخاصة واللغة، مثل الاستعمال التقليدي لمصطلح “التعوق” “handicap” في اللغة الانكليزية، عن مشاركة تتسم بالفعالية والمثابرة على صعيد العالم في تطبيق التصنيف وعمليات تنقيحه بعد نشره المبدئي.
23 - بحلول منتصف العقد، أعدت الأمانة العامة للأمم المتحدة دراسات تقنية بشأن تطوير الإحصاءات المتعلقة بالمعوقين، وكان يجري العمل في إعداد قاعدة بيانات نموذجية بشأن إحصاءات العجز - قائمة على التعداد الوطني، والاستقصاءات، وبيانات التقارير الإدارية من 55 بلدا(16). وكان الإطار العام لمفهوم إحصاءات العجز هو إطار الأمم المتحدة لإدماج الإحصاءات الاجتماعية والديمغرافية وما يتصل بها من إحصاءات(17) واستخدم التصنيف الدولي لحالات الاعتلال والعجز والتعوق لتنظيم إحصاءات العجز على مستويي الاعتلال والعجز(18). ومن ركائز الاهتمام في إحصاءات العجز تحديد معايير لإحصاءات العجز، وإنشاء إطار موحد من أجل المزيد من تطوير إحصاءات العجز. ويُستشف من تجربة إحصاءات العجز أن مقاييس القضايا الاجتماعية - الاقتصادية والمعوقين هي نفس المقاييس الخاصة بغير المعوقين؛ ثم إن بيانات إحصاءات العجز المتعلقة بالتحصيل التعليمي توضح الآثار المعوقة المدمرة للعجز بين الأطفال من حيث ضياع فرص دخولهم المدرسة(19). وفي عام 1996، أعدت الشعبة الإحصائية في الأمم المتحدة، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، “دليل تطوير المعلومات الإحصائية للبرامج والسياسات المعنية بالعجز”(20) لإتاحة مبادئ توجيهية بشأن إنتاج واستعمال البيانات المتعلقة بالسياسات والبرامج المعنية بالعجز. وفي عام 1997، قدمت الشعبة توصيات لجولة عام 2000 لتعدادات السكان والمساكن، بشأن العجز وقياس بُعد العجز، وذلك في التنقيح رقم 1 للمبادئ والتوصيات المتعلقة بتعدادات السكان والمساكن(21).
24 - أثار دعاة حقوق العجز، خلال تلك الفترة، المخاوف من أن الجهود الرامية إلى قياس العجز كانت توجه اهتمامها إلى انتشار العجز بغية دعم برامج الوقاية. ورأى بعضهم أن هذا التوجه يتعارض مع منظور حقوق الإنسان، نظرا إلى أن العجز مفهوم ذاتي، على حين حاولت بعض جهود القياس النظر إلى المفهوم بطريقة موضوعية صارمة. وفي السنوات الأخيرة، رأى آخرون أن تلك الجهود مطلوبة من أجل تقييم أوضاع الأشخاص المعوقين بالمقارنة مع سائر الأشخاص. ونظرت الشعبة الإحصائية في الأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية في مجموعة مختلفة من المنظورات المتعلقة بالبيانات والإحصاءات المتصلة بالعجز، وساعدت جهودهما في بناء الوعي وصياغة القضايا في المناقشة الدائرة.

 واو - التعاون الإقليمي

25 - في إطار الاحتفال بنهاية العقد، قامت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ، واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، بتنظيم مراجعات إقليمية، وصياغة استراتيجيات طويلة الأجل للتعاون الإقليمي في مجال العجز. وفي عام 1989 قامت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا بتنظيم المؤتمر المعني بقدرات واحتياجات المعوقين في منطقة اللجنة (عمان، 20-28 تشرين الثاني/نوفمبر 1989)، الذي صاغ إطارا تخطيطيا للعمل الإقليمي. وقامت اللجنة في نهاية العقد، برعاية الملكة نور الحسين، ملكة الأردن، بتنظيم اجتماع ثقافي للمعوقين (عمان، 17 و 18 تشرين الأول/أكتوبر 1992)، أقرت جلسته العامة الموضوعية استراتيجية طويلة الأجل تمتد إلى عام 2010 لتعزيز حقوق المعوقين في منطقة آسيا الغربية فضلا عن إطار لإعلان عقد عربي للمعوقين. وبدأ العمل التحضيري في استراتيجية طويلة الأجل لتعزيز حقوق المعوقين في آسيا ومنطقة المحيط الهادئ في المؤتمر الوزاري الرابع لآسيا ومنطقة المحيط الهادئ بشأن الرعاية الاجتماعية والتنمية الاجتماعية (مانيلا، 7-11 تشرين الأول/أكتوبر 1991) مع اعتماد استراتيجية التنمية الاجتماعية لمنطقة اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ حتى سنة 2000 وما بعدها (E/ESCAP/824). ولما كان الهدف النهائي يتمثل في تحسين نوعية الحياة للجميع، فقد قدمت الاستراتيجية الإقليمية إطارا توجيهيا فعالا للدورة الثامنة والأربعين للجنة. وأعلنت اللجنة في قرارها 48/3 الفترة 1993-2002 عقد المعوقين لآسيا ومنطقة المحيط الهادئ، المتمثلة أهدافه في المشاركة الكاملة والمساواة للمعوقين.

 زاي - التصميم العمومي لإتاحة الفرص للجميع وتحقيق التكافؤ فيها

26 - بحث تقرير التقييم الثالث للأمين العام بشأن تنفيذ برنامج العمل (A/52/351) مجموعة من القضايا المتعلقة بالعجز في سياق التنمية، في ضوء إطار عام لحقوق الإنسان. وقد وثق التقرير التقدم المحرز في إدماج منظور العجز في نتائج المؤتمرات الرئيسية ومؤتمرات القمة التي تعقدها الأمم المتحدة بشأن القضايا الاجتماعية والاقتصادية ذات الأهمية الدولية. وناقش التقرير، من وجهة نظر السياسة العامة، مفهوم منظور العجز في النُهُج القائمة على الحقوق والمتبعة بشأن التنمية، إذ أن ذلك يسهم في إيجاد مجتمع للجميع (انظر قرار الجمعية العامة 48/99). كما عرض التقرير مفهوم التصميم العمومي، واستخدامه في تخطيط وتطوير البيئات(22) التي تلبي وتدعم الاحتياجات المختلفة للسكان.
27 - الغرض من التقييم العمومي الاستخدام هو تلبية احتياجات أكبر عدد ممكن من المستفيدين من خلال حلول شاملة، ومشاركة ديمقراطية مفتوحة، وهما الاهتمامان الأساسيان لبرنامج العمل والقواعد الموحدة. علما بأن المبادئ السبعة للتصميم العمومي الاستخدام تعكس مجموعة من القيم تعزز المشاركة الكاملة والمساواة أكثر مما تعزز التخطيط التقني ومعايير التصميم بشأن تيسير إمكانيات الوصول: (1) الاستخدام العادل – فالتصميم مفيد ومناسب للأشخاص ذوي القدرات المختلفة؛ (2) المرونة في الاستخدام – فالتصميم يستوعب مجموعة واسعة من الأفضليات والقدرات الفردية؛ (3) الاستخدام البسيط والفطري – فالتصميم سهل فهمه بصرف النظر عن المعرفة، والخبرة، والمهارات اللغوية لمستخدمه ومستوى تركيزه؛ (4) المعلومات المميزة – فالتصميم يوصل المعلومات بطريقة فعالة إلى مستخدمها، بغض النظر عن الحالة المحيطة أو القدرات الحسية لمستخدم المعلومات؛ (5) التسامح مع الخطأ – يقلل التصميم إلى أدنى حد ممكن من مخاطر الأعمال غير المقصودة ومن عواقبها السيئة؛ (6) قلة الجهد البدني – إذ يمكن استخدام التصميم بسهولة وراحة، بأقل قدر ممكن من التعب؛ (7) الحجم والحيز المتاح للاتصال والاستخدام – الحجم والحيز مناسبان للاتصال، والوصول، والمعالجة، والاستخدام بغض النظر عن حجم جسم المستخدم، ووضعه، وحركته (انظر (E/ESCWA/H5/2000/1.
28 - إن إدخال الاعتبارات الخاصة بالتصميم العمومي الاستخدام في تقرير التقييم قد جاء استجابة للتوسع الملحوظ في الدوائر المعنية بالعجز في تلك الفترة منذ بداية العقد، ثم إن التسليم بأن مشاركة الجميع مشاركة كاملة وفعالة في اقتصاد المعلومات العالمي قد تطلب فكرا جديدا، ونُهُجا ميسورة وشاملة، ومبادرات إنمائية شاملة في إطار عام للحقوق. وإذ ربط التقرير بين اعتبارات التصميم العمومي الاستخدام وتحليل الاقتصاد السياسي للعجز، فقد أوضح أن التنمية المستدامة تتطلب مشاركة الجميع مشاركة كاملة وفعالة باعتبارهم عوامل ومستفيدين. وسلم التقييم بالعلاقة بين إمكانية الوصول البيئي وتعزيز وحماية حقوق الإنسان للجميع. ولاحظ التقرير أن القياسات المتعلقة بما إذا كان المعوقون ممكنين من اتخاذ قرارات مستقلة في حياتهم، والتحكم في استخدامهم للوقت، وتخطيط وتقرير استخدام الموارد الاقتصادية، والاستعداد للتغيرات الرئيسية في دورة الحياة، تمثل تلك الأنواع من المؤشرات التي يمكن بواسطتها التنبؤ بما إذا كانت النتائج المرغوبة تتحقق. كما يلاحظ أن قياسات إمكانية الوصول البيئي التي تؤثر في ممارسة الفرد لحقوقه، مثل الاستقلال، واستخدامات الوقت، والاندماج الاجتماعي، والاكتفاء الذاتي الاقتصادي، وتحولات دورة الحياة، تتطلب المزيد من الدراسة.

 حاء - أولويات تعزيز تكافؤ الفرص

29 - نظرت الجمعية في تقرير التقييم الثالث للأمين العام (A/52/351)، واتخذت القرار 52/82 الذي حددت فيه ثلاث أولويات للعمل من أجل تعزيز تكافؤ الفرص، وهي: (أ) تيسير إمكانيات الوصول؛ و (ب) الخدمات الاجتماعية وشبكات الأمان الاجتماعي؛ و (ج) العمالة وسبل الرزق المستدامة. كما حثت الهيئات والمنظمات ذات الصلة في منظومة الأمم المتحدة على تعزيز حقوق المعوقين.

الحواشي
 (1) جاء في برنامج العمل، الفقرة 164: “وبالتحديد، فإن المؤسسات والهيئات الداخلة في منظومة الأمم المتحدة والمسؤولة عن إعداد وإدارة الاتفاقات والعهود وغيرها من الصكوك الدولية التي قد يكون لها أثر مباشر أو غير مباشر على المعوقين، ينبغي لها أن تضمن إيلاء الاعتبار الدائم في هذه الصكوك لحالة الأشخاص المصابين بعجز”.
 (2) انظر مارسيا هـ. ريو “Disability: the place of judgment in a world of fact”, Journal of Intellectual Disability Research، المجلد 41، العدد 2، ومايكل أوليفر “Changing the social relations of research production”, Disability, Handicap and Society، المجلد 7، العدد 2؛ وجان فرانسوا ريفو، وهنري جاك ستيكر “Les modèles de l’inclusion et de l’exclusion à l’épreuve du handicap”, Handicap-Revue de Sciences Humaines et Sociales، المجلد 87؛ وجان فرانسوا ريفو، وهنري جاك ستيكر “Inclusion/exclusion: disability, politics and recognition”، الفصل 21 في غاري ل. ألبرشت، وكاثرين د. سيلمان، ومايكل بيري .Handbook of Disability Studies (Thousand Oaks, Sage Publications, 2001) وكاثرين بارال “Typology of the forms of social exclusion”، ورقة عرضت في اجتماع للخبراء بشأن القضايا الحاسمة والاتجاهات المتعلقة بالعجز وحقوق الإنسان: قضايا ومفاهيم مستجدة، تورونتو، 17-19 حزيران/يونيه 2002.
 (3) انظر سكوت كامبيل براون “Methodological paradigms that shape disability research”، الفصل 5 في ألبرشت وآخرين، المرجع المذكور.
 (4) انظر ر. بيتشانسكي، و س. توماس “The concept of access: definition and relation to customer satisfaction”, Medical Care، المجلد 19، العدد 2؛ ورون ج. سيميونسون، ودونالد ب. بيلي الإبن، ودونا سكاندلين، وغيل س. هنتنغتون، ومارسيا روث “Disability, health, secondary conditions and quality of life: emerging issues in public health”، الفصل 11 في رون ج. سيميونسون ولورين ن. ماكديفيت Issues in Disability and Health: the Role of Secondary Conditions and Quality of Life (Chapel Hill, North Carolina Office on Disability and Health, 1999)، وغيل ج. وايتنيك، وباتريك فورجيراولاس، وكينيث أ. غيلبرت “Elaborating the model of disablement” في ماركوس ج. فوهر Assessing Medical Rehabilitation Practices: the Promise of Outcomes Research (بلتيمور، بول هـ. بروكس، 1997).
 (5) كان هذا التقرير قائما على النتائج والتوصيات التي أسفر عنها اجتماع الخبراء العالمي لاستعراض تنفيذ برنامج العمل في منتصف العقد، المعقود في ستوكهولم من 17 إلى 22 آب/أغسطس 1987، والذي دعمته الحكومة السويدية بسخاء.
 (6) على مستوى السياسة العامة تنص استراتيجيات نيروبي التطلعية للنهوض بالمرأة على أن النساء يشكلن عددا كبيرا من المعوقين. ويرد في الاستراتيجيات أن هناك عوامل عديدة تؤدي إلى زيادة أعداد المعوقين، منها الحرب، والعنف، والفقر، والجوع، والحوادث ذات العلاقة بالعمل، وأوصت بأن تعتمد الحكومات برنامج العمل. انظر (A/CONF.116/28/Rev.1، الفصل الأول، القسم ألف، الفقرة 296).
 (7) ورد في تقرير منتصف العقد للأمين العام بشأن تنفيذ برنامج العمل (A/42/551) أن التعاون الثنائي في مجال العجز في الفترة قيد الاستعراض قد شمل دعم مياه الشرب والصرف الصحي، فضلا عن الخدمات الصحية ومراقبة التغذية. كما شرح التقرير أنشطة التنمية المؤسسية والتدريب على القيادة في مجالات من قبيل التأهيل المجتمعي، والتكنولوجيات الملائمة، والتدريب على الرياضات، والتنمية التعاونية، بدعم من صندوق الأمم المتحدة للتبرعات لحالات الإعاقة، ذلك الدعم الذي شمل أيضا تقديم دعم مالي مشترك لمشروع مدعوم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بشأن التدريب والبحث في مجال التأهيل، في موريتانيا.
 (8) انظر قاعدة البيانات الإحصائية للأمم المتحدة بشأن العجز، 1975-1986 (منشورات الأمم المتحدة، رقم المبيع (E.88.XVII.12؛ و Elaboracion de estad?sticas sobre los impedidos: estudios de casos (منشورات الأمم المتحدة، رقم المبيع (S.86.XVII.17. نساء العالم 1970-1990: الاتجاهات والإحصاءات (منشورات الأمم المتحدة، رقم المبيع (E.90.XVII.3 يناقش هذا المنشور بإيجاز وضع النساء المعوقات، ويلاحظ أن رعاية المعوقين يقع عبئها الأكبر على النساء.
 (9) انظر Development of Statistical Concepts and Methods on Disability for Household Surveys (منشورات الأمم المتحدة، رقم المبيع (E.88.XVII.4، و Disability Statistics Compendium، (منشورات الأمم المتحدة، رقم المبيع (E.90.XVII.17.
 (10) قدم استعراض منتصف العقد (A/42/561) من جملة ما قدم من توصيات، توصيات بشأن: (أ) الاعتراف بلغة الإشارة كحاجة مشروعة للترجمة في اجتماعات الأمم المتحدة، عند الاقتضاء؛ و (ب) إمكان وصول الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة إلى مرافق الأمم المتحدة وموادها؛ و (ج) توفير مبادئ توجيهية وطنية بشأن حقوق الأشخاص الذين يفتقدون القدرة على الاتصال، وتعليم وتدريب المعوقين على الاندماج الاجتماعي – الاقتصادي.
 (11) انظر روبرت إ. ميتس، “Planning for disability”, paper presented to a United Nations panel on independent living of persons with disabilities، 3 كانون الأول/ديسمبر 1998.
 (12) انظر جيمس إ. شارلتون، Nothing About Us Without Us: Disability Oppression and Empowerment (بركلي، مطابع جامعة كاليفورنيا).
 (13) الالتزام باء “المستوطنات البشرية المستدامة” (الفقرتان 42 و 43)، يتناول توفير فرص متكافئة للفئات المستضعفة والمحرومة من أجل حياة صحية ومأمونة ومنتجة. أما الالتزام جيم “التمكين والمشاركة” (الفقرتان 44 و 45)، فيعبر عن التزامات بناء القدرات في مجال تخطيط المستوطنات البشرية وإدارتها، على أساس الحوار بين الأطراف الفاعلة، ولا سيما النساء والمعوقين، من أجل تعزيز الوصول المتكافئ إلى المعلومات، وتيسير المشاركة في إدارة الإسكان العام والمجتمعي من جانب النساء وأولئك المنتمين إلى الفئات المستضعفة والمحرومة.
 (14) يلاحظ أن المؤشرات الاجتماعية – الاقتصادية الرئيسية الـ 12، المتعلقة بالمؤتمرات الرئيسية ومؤتمرات القمة التي تعقدها الأمم المتحدة بشأن القضايا الاجتماعية والاقتصادية ذات الأهمية الدولية – والتي أعدتها فرقة العمل المعنية بتوفير الخدمات الاجتماعية الأساسية للجميع التابعة للجنة التنسيق الاستشارية السابقة على نطاق المنظومة – لم تشتمل على أي مقياس لمعدل حدوث العجز في الأشخاص. وهذه المؤشرات هي: مجموع السكان، والوصول إلى الخدمات الصحية، وانتشار موانع الحمل، وانتشار نقص الوزن بين الأطفال قبل سن المدرسة (دون الخامسة من العمر)، ونسبة وفيات الأمومة، ومعدل وفيات الرضع والأطفال دون الخامسة من العمل، ومتوسط العمر المتوقع عند الميلاد (إناث/ذكور)، والالتحاق بالمدارس، (إناث/ذكور)، ومحو أمية الكبار (إناث/ذكور)، والحصول على الماء المأمون، والحصول على الصرف الصحي، ومساحة الحيز المكاني المتاحة للفرد. انظر Charting the Progress of Populations ، (منشورات الأمم المتحدة، رقم المبيع (E.00.XIII.6.
 (15) دليل جنيف، 1980.
 (16) انظر ESA/STAT/AC.18/7؛ Development of Statistical Concepts and Methods on Disability for Household Surveys (منشورات الأمم المتحدة، رقم المبيع E.88.XVII.4)؛ قاعدة البيانات الإحصائية للأمم المتحدة المتعلقة بالعجز 1975-1986؛ دليل تقني (منشورات الأمم المتحدة، رقم المبيع (E.88.XVII.12.
 (17) انظر Towards a System of Social and Demographic Statistics (منشورات الأمم المتحدة، رقم المبيع (E.74.XVII.8.
 (18) انظر Disability Statistics Compendium (منشورات الأمم المتحدة، رقم المبيع (E.90.XVII.17، الفصل الأول.
 (19) المرجع نفسه، الفصل الثاني.
 (20) منشورات الأمم المتحدة، رقم المبيع E.96.XVII.4.
 (21) منشورات الأمم المتحدة، رقم المبيع E.98.XVII.8، الفقرات 2-258 - 2-277.
 (22) يستخدم مصطلح البيئة في هذا السياق بمعناه الواسع، وكما أشير آنفا، فهو يشير إلى بيئات السياسات والبرامج المتعلقة بتحقيق تكافؤ الفرص، والبيئات الاجتماعية والاقتصادية لمتابعة تحقيق تكافؤ الفرص، والبيئات المبنية التي يسهل الوصول إليها، وبيئات المعلومات والتكنولوجيات التي تتيح التكيف بدرجة معقولة.
A/AC.265/2003/2

140503 140503 03-31202 (A)
*0331202*
نظرة عامة على القضايا والاتجاهات المتعلقة بالنهوض بالمعوقين

منظمة الأمم المتحدة

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5999
عدد القراء: 3588449



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.