|
ريما فليحان
|
|
2006-03-19 |
قصة حقيقية رأيتها بعيني صدفة. وليس فلماً سينمائياً!! بل على أرض الواقع: دخلت الام وهي تحمل طفلها الذي لا يتجاوز العامين الى إحدى الجمعيات التي أعمل بها. ووضعت ابنها أمامنا، وقالت: أريد أن أتخلص منه!! ضعوه في دار للرعاية، أو أرميه بالطريق!! فهو يقف عائقاً في طريقي بالعمل أو الزواج! ظننت انني لم أسمع! لم أستطع أن أصدق إن تلك المرأة إنسان! وأم تتكلم، أم مسخ بشع؟! لقد كانت المرة الاولى التي أرى بها تلك المرأة! فأنا لم أكن قد عرفت قصتها بعد.. انفعلت واستشطت غضبا! الا ان زميلتي في الجمعية هداتني وأوحت لي بان اهدأ علمت حينها ان هناك امر ما لا اعلمه... وبعد ان رحلت المرأة وطفلها معها يتمسك باهدابها وينظر اليها باكيا، قالت لي زميلتي هذا الولد ابن سفاح! وولد في السجن لان والد الفتاة ادعى على ابنته بجرم الزنا مع قريبها المحرم الذي اعتدى عليها! سجنت الفتاة وهي حامل! وبما ان القانون يمنع الاجهاض، أتمت حملها، وولد في السجن، وهو دون نسب! لا يمكن نسبه لأحد! لم اعد أعرف أن أحدد مشاعر الغضب في تلك اللحظة، أوجهها لمن: للمرأة؟! أم للرجل الذي اعتدى عليها؟! أم لأبيها؟! أم للقانون؟! لم يخطر في بالي حينها الا صورة الطفل، وحقه في أسره تحضنه وحياة طبيعيه تستحقها الانسانية!! ما ذنبه ليحيى دون نسب أو أسره؟! ماذنبه ليكون عائق، مجهول الهويه؟! لا ادري أألوم تلك الام الجافية، أم أشفق عليها؟ أترك السؤال لكم وللقانون والمجتمع؟!
عن: منتدى نساء سورية 16/3/2006 |