|
"جرائم الشرف" في محاضرة بحمص |
|
|
|
ثناء السبعة
|
|
2007-01-03 |
العنف ضد النساء هو ظاهرة عالمية لا تقتصر على دين أو بلد أو مجتمع دون آخر. وما يختلف هو نسبة حضور هذه الظاهرة. و"جرائم الشرف" هي إحدى أهم تجليات هذا العنف التي يجب أن يسلط الضوء عليها".
جاء ذلك في محاضرة للدكتورة لين غرير قدمت بدعوة من أهوية الشباب في كنيسة البشارة للروم الأرثوذكس بحمص (8/12/2006). تناولت فيها هذه المشكلة. وتحدثت عن التناقض في التسمية. إذ كيف يمكن للمجرم أن يدافع عن الشرف؟! وأكدت د. غرير في حديثها على افتقادنا للإحصائيات الدقيقة لمثل هذه الجرائم، لكن الصحف المحلية تتطالعنا بأعداد ليست قليلة عنها كتوثيق واعتراف بجزء منها.
من المسؤول عن هدر دماء النساء بحجة الشرف؟! قسمت الدكتورة لين في محاضرتها المسؤولية على محاور ثلاث: المجتمع الذي تسوده العقلية الذكورية القبلية التي تزرع في ذهن الذكور أن الشرف محصور في جسد المرأة التي عليها أن تبقى ضمن القوانين الاجتماعية التي تتبعها العائلة, وإذا تمردت وأحبت واختارت شريكها فمصيرها القتل. وأشارت إلى أن هناك نظرة خاطئة عن الدين سائدة بين الناس بحيث يبررون جرائمهم بحجته إلا أن الدين الحقيقي بريء من هذه الجرائم حيث استشهدت بأقوال لرجال دين من كافة الطوائف كانوا قد أدانوا القتل لحجج الشرف من أمثال مفتي الجمهورية العربية السورية والسيد وزير الأوقاف ونيافة البطريرك زكا الأول عيواص ونيافة المطران مارسلوانس بطرس النعمة والأب فرانس فاندرليخت بالإضافة إلى رجال دين من الطائفة الدرزية. جميعهم أكدوا أنه لايحق لأحد تحت أي سبب كان أن ينهي حياة إنسان آخر وأن الأديان كلها تدين القتل. كما أن قانون العقوبات السوري الذي أخذ عن القانون الفرنسي حيث عدل هذا الأخير ونحن مازال قانوننا, يحوي مواد تمييزية ضد المرأة وتنتهك حقوقها ومن أهمها المادة 548 التي تبيح قتل النساء وتخرج القاتل بعد عدة أشهر. وقالت المحاضرة أن القانون يعتبر سبباً مهماً لاستمرار هذه الجرائم. فلو كانت العقوبة مشددة وصارمة لكان المجرم فكر كثيراً قبل أن يقدم على القتل لأسباب قد تكون أحياناً مكالمة هاتف أو إشارة لبائع المازوت أو وشاية من إنسان يهدف الإساءة أو... أو...ماهو الحل؟ من الضروري، حسبما أكدت د. لين غرير، العمل والمطالبة بإلغاء المادة 548 من قانون العقوبات وكل المواد التميزية. فالقانون الفرنسي قد وضع 1810. فأين نحن الآن بعد كل السنوات التي مرت بعد هذا التاريخ؟ وأيضاً في نفس الأهمية التوعية الاجتماعية التي تؤكد أن المرأة مساوية للرجل ومن حقها أن تختار شريكها وأن لايهدر دمها تحت أي حجة كانت, وأهمية نشر المعرفة بالمواد القانونية في المجتمع. وأشارت المحاضرة إلى الحملة الوطنية لإيقاف قتل النساء التي أطلقها موقع نساء سورية للمطالبة بإلغاء المادة 548 من قانون العقوبات السوري وقدمت الوثيقة الوطنية لمن يرغب التوقيع عليها,مؤكدة أن الحملة تهدف إلى حقن دماء النساء بعيداً عن أي دعوة للإباحية أو الزواج من خارج الطائفة. أنهيت المحاضرة بالمواد 16و 3 من ميثاق حقوق الإنسان حيث تؤكدان على حق الشباب في تشكيل أسرة وعلى حق الحياة المقدس لكل إنسان. ثناء السبعة، عضوة فريق عمل نساء سورية-"(جرائم الشرف" في محاضرة بحمص)
|